عرض الاصدار الكامل : ياحظــــــــه
رجاحة فكر
4 - 7 - 2009, 05:27 AM
أخواني وأخواتي أطرح أمامكم موضوع ورأيي الخاص به وأنتظر أراءكم فليس كل مايقتنع به الإنسان صحيحاً فمن الممكن أن يكتشف بعد فترة أنه كان على خطأ فمن الخطأ الإستمرار بالخطأ وإن كنت على صواب فقد أفيد غيري وهذا ماأتمناه لصعوبة التخلي عن مبدأ تؤمن به ولكن التمسك به جهل.
الحــــظ.
بنظري الحظ هو شماعة المتواكل فالمتوكل على الله يجتهد ويبذل ماعليه من واجبات ليحصد مازرع...
كثير من الناس من يقول فلان محظوظ فييأس الأخرون لعدم وجود حظ لديهم ويتقاعسوا عن العمل والسبب لافائدة (أنا إنسان غير محظوظ) ... فيقل العزم والنتيجة منطقية الفشل والتباكي على الحال والحظ الردئ ... عفواً أقصد التواكل والإنهزامية والضعف والإعتراض على ماقسمه الله له ...
كل ما يحصل مقدر للإنسان مقدر ومكتوب ولا يرد القضاء إلا الدعاء فإن لم توفق بأمر ما فصدق بالدعاء مع بذل الأسباب ...
إن أصبت فبفضلٍ من الله الكريم الرحيم وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان وأطلب الله الغفران.
بقلمـي وقناعاتي ومن يخالفني لن يكون لي مهاجم بل رأي أخر أقدره وأحترمه.
أختكم رجاحة فكر
المسافر1
4 - 7 - 2009, 04:39 PM
سلام الله عليكم
والله يا إختــي الكريمه من وجهة نظري المتواضعه جداًَ أري الأمر كله وجله ماهــي إلا أمور مقدره للإنسان من ربه تبارك وتعالــي ... فالبعض يلجأ إلي ما عرف مؤخراً بأسم الحظ ... لــذا أراه ســـــــراب وليــس لــه وجود ....
برأيي انه لا وجود للحظ..
فكل مقدر مكتوب,,
يعني الحظ لو كان مجهول المستقبل,,
و المستقبل مو مجهول و الله وحدة يعرفة
بس انت اعمل الخير و تلاقي مستقبلك كله خير بأذن الله,,
يعني ما في شي اسمه حظ..
شكراً للموضوع ... تقبلــي أرق وأعـــــــذب تحيـــــــه ...
^زهرة الزيزفون^
5 - 7 - 2009, 10:17 AM
جزاك الله خير يااخيتي على هذا الموضوع الرائع ولكن لي وقفه تأمل وتفكير في ذلك بماأنك طلبت اراء من الجميع وأنا هنا لاأؤيدك في أن الحظ هو شماعة المتواكلين بل هو القدر والنصيب في كلا أمور حياتنا ولن يعطل ذلك العمل مثلما قلت إلا من جعل هواه هو الذي يسيره ولكن من جعل اليقين داخل قلبه فهو الذي سيسيره وأنا هنا أؤيد أخي المسافر و كل ذلك موجود في الكتاب موضح بالأيات والأحاديث فلو بحثنا لوجدناها كثيرة ولايعني أن الإنسان يترك العمل ولقد فهم الصحابة ذلك من خلال ماقاله الرسول صلى الله عليه وسلم :(اعملوا فكل ميسر لما خلق له)
والدعاءجزء لايتجزأ من حياتنا وللدعاء تأثير السحر فقد قال قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(لايرد القضاء إلا الدعاء، ولايزيد في العمر إلا البر) ولن يتعارض القضاء مع الدعاء ولكن هذا مايسميه العلماء بتدافع الأسباب أومعالجة الأقدار بالأقدار أي أنك تدافع قدر بقدر ليثبت ماأراد الله
وهنا كان الحظ مثلما سميتيه عزيزتي ولن يغير ذلك المقدر إلا الدعاء في خلوات الليالي فالشقاء والسعادة لن يغيرها إلا العودة للكريم الرحيم الذي يفرج الكرب ويزيل الهموم قال تعالى :(أمن يجيب المظطر إذا دعاه ويكشف السوء).
ارجو أن لاأكون أطلت.....فنحن نرجو الفائدة للجميع
تحياتي
رجاحة فكر
6 - 7 - 2009, 01:14 AM
سلام الله عليكم
والله يا إختــي الكريمه من وجهة نظري المتواضعه جداًَ أري الأمر كله وجله ماهــي إلا أمور مقدره للإنسان من ربه تبارك وتعالــي ... فالبعض يلجأ إلي ما عرف مؤخراً بأسم الحظ ... لــذا أراه ســـــــراب وليــس لــه وجود ....
برأيي انه لا وجود للحظ..
فكل مقدر مكتوب,,
يعني الحظ لو كان مجهول المستقبل,,
و المستقبل مو مجهول و الله وحدة يعرفة
بس انت اعمل الخير و تلاقي مستقبلك كله خير بأذن الله,,
يعني ما في شي اسمه حظ..
شكراً للموضوع ... تقبلــي أرق وأعـــــــذب تحيـــــــه ...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي المسافر1
جزاك الله كل خير ووفقك
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أختك رجاحة فكر
رجاحة فكر
6 - 7 - 2009, 01:21 AM
جزاك الله خير يااخيتي على هذا الموضوع الرائع ولكن لي وقفه تأمل وتفكير في ذلك بماأنك طلبت اراء من الجميع وأنا هنا لاأؤيدك في أن الحظ هو شماعة المتواكلين بل هو القدر والنصيب في كلا أمور حياتنا ولن يعطل ذلك العمل مثلما قلت إلا من جعل هواه هو الذي يسيره ولكن من جعل اليقين داخل قلبه فهو الذي سيسيره وأنا هنا أؤيد أخي المسافر و كل ذلك موجود في الكتاب موضح بالأيات والأحاديث فلو بحثنا لوجدناها كثيرة ولايعني أن الإنسان يترك العمل ولقد فهم الصحابة ذلك من خلال ماقاله الرسول صلى الله عليه وسلم :(اعملوا فكل ميسر لما خلق له)
والدعاءجزء لايتجزأ من حياتنا وللدعاء تأثير السحر فقد قال قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(لايرد القضاء إلا الدعاء، ولايزيد في العمر إلا البر) ولن يتعارض القضاء مع الدعاء ولكن هذا مايسميه العلماء بتدافع الأسباب أومعالجة الأقدار بالأقدار أي أنك تدافع قدر بقدر ليثبت ماأراد الله
وهنا كان الحظ مثلما سميتيه عزيزتي ولن يغير ذلك المقدر إلا الدعاء في خلوات الليالي فالشقاء والسعادة لن يغيرها إلا العودة للكريم الرحيم الذي يفرج الكرب ويزيل الهموم قال تعالى :(أمن يجيب المظطر إذا دعاه ويكشف السوء).
ارجو أن لاأكون أطلت.....فنحن نرجو الفائدة للجميع
تحياتي
أختي الغاليه
^زهرة الزيزفون^
التي أشتم عطرها الأخاذ والمليء بنور المعرفة المباركة أشكرك لطرحك لرأيك الذي لا أجده مخالف لما كتبت بل وجدت الإضافة الطيبة التي أثرت الموضوع بكل ماهو مفيد وأتمنى دوماً أن أرى أراءك بما أطرح والموضوع أساساً طرح للنقاش وخير بركة ردك المفيد الموثق بالأحاديث والأيات...
جزاك الله كل خير ولا حرمني الله أخوتك.
كل الشكر والتقدير
أختك رجاحة فكر
مطنوخ
11 - 7 - 2009, 09:36 PM
اختي الكريمه لي عوده بعد صلاة العشاء مباشره 0دمتي
مطنوخ
11 - 7 - 2009, 11:17 PM
اختي الكريمه رجاحة فكر 0وفقها الله0
في التالي تجدين جزء من بحث لي سبق ونشرته في منتدبات عده منها هذا الا ان الاخوان في الاداره تعرضوا لضغوطات كبيره وتم ارساله الى 00000ولم ياتيهم رد حتى الان ولن ياتيهم لاسباب اوضحتها لهم في حينه وان رغبتي اكماله سوف ازودك برابطه في احد المنتديات بمعرفي وذلك بارساله على الخاص تقديرا لقوانين المنتدى علما بانه ارسل تابع لموضوع فهم السنه النبويه وهوبحث رائع ولو اطلعتي عليه لااصابتك الدهشه من الفهم الصطحي الذي اشرب المجتمع به من قبل من يدعي العلم واخي الكريم المسافر وهو احد المشاركين في هذا الموضوع عنده علم بالبحث ومادار حوله هنا
--------------------------------------------------------
المعرفة الإسلامية المرتبطة بمسائل القضاء والقدر جنحت به إلى عالم اللاسببية وشل الفاعلية الإنسانية، وذلك بسبب عدم التمييز بين الأحداث والعوامل القدرية المرتبطة بمرحلة ما قبل انتهاء نزول الوحي وختم الرسالات وما بعدها، وبسبب عدم التمييز الدقيق بين ما ينسب لله من الصفات والقدرات وما ينسب للبشر، وبسبب سنن الاستبداد وما أدت إليه من إساءة فهم وتوظيف مفاهيم القضاء والقدر وسد أهم منافذ التفكير الدنيوي والفاعلية الدنيوية.
إن عالم القضاء والقدر فيما بعد انتهاء نزول الوحي وختم الرسالات هو عالم السببية تحديداً. ولو أعدنا تأمل الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر القضاء والقدر بصورة مباشرة ثم تأملنا مدلولات هذين المصطلحين في ضوء أقصى ما وصلت إليه حقائق العلم في عصرنا فإننا سنخرج بنتيجة مدهشة ومؤكدة وصارخة ، وهي أن الحقائق التي تنبئ عنها العلوم العلمية والإنسانية تمثل الجزء الأكبر والأعمق من مضامين القضاء والقدر ، وذلك إلى أبعد مدى يمكن تصوره !!.
إن أكثر المواضع التي ورد فيها ذكر القضاء والقدر هي المواضع الدنيوية غير الغيبية التي تتسم بالانضباط والانتظام والاستقرار ويتحقق فيها منطق السببية في أجلى صوره .
إن الآيات القرآنية تربط القدر بأبرز وأوضح القضايا الدنيوية المنضبطة والمنتظمة والمستقرة والخاضعة لمنطق السببية ، وهي قضية الخلق . يقول تعالى ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) ([1]) ، ويقول تعالى ( ..... وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ) ([2]). بل إن المحطة الأبرز لورود مصطلحَي القضاء والقدر هي محطة الأحداث أو المشاهد الأكثر انضباطاً وانتظاماً وخضوعاً لمنطق السببية وارتباطاً بالعالم الدنيوي ، حيث يقول تعالى عن الليل والنهار والشمس والقمر ( فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) ([3]). ويقول تعالى عن حركة الشمس وحركـة القمر ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) ([4]). ويقول تعالى عن السماوات والنجـوم ( فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) ([5]). ويقول تعالى عن الثروات والموارد ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) ([6]).
وعلى هذا النحو فإن كل حديث عن الخلق والمخلوقات ينبغي أن تتم رؤيته من خلال السنن والنواميس المنضبطة والمستقرة. الجسم يعمل بقوانين ونواميس وسنن. النفس تخضع لقوانين ونواميس وسنن. المجتمعات تحكمها قوانين ونواميس وسنن. الأمر كذلك على مستوى النباتات والحيوانات والجمادات. على مستوى الذرة والخلية وعلى مستوى الكواكب والمجرات.
هداية الإنسان يدخل فيها مكان مولده وزمان مولده وتؤثر فيها العائلة والمنطقة والدولة التي ينتمي لها، بل تؤثر فيها حتى سماته وخصائصه النفسية والظروف والأحوال المجتمعية غير الاختيارية التي يواجهها.
رزق الإنسان يؤثر فيه مكان مولده وزمان مولده والعائلة والمنطقة والدولة التي ينتمي لها، وتؤثر فيه السمات والخصائص النفسية والظروف والأحوال المجتمعية غير الاختيارية التي يواجهها.
أي أنه مع الحديث عن القضاء والقدر فإن الرؤية ينبغي أن تتجه نحو السنن القدرية المبثوثة في الكون والحياة ، والتي تؤثر على الرزق والهداية والمرض والصحة والاستبداد والشورى والإبداع والتقليد وحركة التاريخ وكل جوانب الحياة.
وهنالك تداخل وتشابك هائل بين القدرات الكلية والمطلقة التي تنسب إلى الله وحده وبين القدرات الجزئية والنسبية المتاحة للبشر، إلا أنه يمكن التمييز بينها بكل دقة ووضوح، فكل ما يقدر عليه البشر فهو لا يدخل ضمن القدرات الكلية والمطلقة بل يدخل ضمن قدراتهم الجزئية والنسبية التي تتطور وتتسع باستمرار بقدر نجاحهم في اكتشاف وتسخير السنن المبثوثة في الكون والحياة.
وعودة إلى الحقيقة المعرفية التي يمكن أن تقلب الوعي والتفكير الإسلامي لو أتيح لها أن تشيع وتستقر ، وهي أن لحظة ختم النبوة تعد لحظة فاصلة بين نوعين من الأحداث والعوامل القدرية الحاكمة لوضع الإنسان والكون والحياة ، فقبل تغير ظروف وأحوال الزمان والمكان الذي شهد نزول الرسالة الخاتمة كانت الأحداث القدرية ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب ( إرسال الرسل والأنبياء ، إنزال الكتب ، إجراء المعجزات والكرامات ) تقع على نحو واسع ومتكرر ، وذلك لتأييد رسالات الرسل والأنبياء وللتعويض عن محدودية وتواضع الإمكانات والقدرات البشرية . وقد حظيت هذه الأحداث بعرض قرآني واسع ومتكرر ، وذلك لأغراض التأسيس الإيماني ولانسجامها مع واقع نزول الوحي ( أي التحقق المتتابع للأحداث القدرية المتصلة مباشرة بعالم الغيب ) منذ بدء البعثة إلى حين اكتمال الدين .
في إطار هذه المرحلة ولهذه الأغراض يبدو منطقياً وصحيحاً شيوع التفسيرات الغيبية والنفور من منطق السببية ومن حقائق العلوم الاجتماعية . أما بعد تغير ظروف وأحوال الزمان والمكان الذي شهد اكتمال نزول الوحي وانتهاء إرسال الرسل والأنبياء فقد اتخذ العلم الإلهي المتجدد المقدر وصوله إلى البشر صورة عطاءات استباقية قابلة للاكتشاف عن طريق البشر ، ومن ثم فقد انتقل تبعاً لذلك ثقل الدور الذي تلعبه الأحداث والعوامل القدرية من الاتصال المباشر بعالم الغيب إلى الاتصال الكلي بعالم الشهادة أو العالم الدنيوي . أي أن الثقل انتقل من إرسال الرسل والأنبياء وإحداث المعجزات إلى توفير إمكانات التجديد العلمي للدين وتيسير فرص اكتشاف السنن والقوانين الدنيوية المستقرة والمنتظمة . وحين نتنبه إلى هذه الجوانب فإننا لن نجد غرابة في ارتباط مصطلحَي القضاء والقدر بالأحداث أو المشاهد الأكثر انضباطاً وانتظاماً وخضوعاً لمنطق السببية وارتباطاً بالعالم الدنيوي ، مثل حركة الشمس والقمر وسنن المخلوقات وصيرورة الثروات والموارد .
هنا يبدو منطقياً وصحيحاً الاتجاه نحو التفسيرات العقلانية أو الاستنباطية والتسليم بمنطق السببية والولع باكتشاف سنن عالم الشهادة أو العالم الدنيوي . أي الولع باكتشاف الحقائق التي تنبئ عنها العلوم العلمية والإنسانية .
إن ما حدث تاريخياً منذ اكتمال نزول الوحي هو إما انتهاء أو انحسار دور الأحداث القدرية ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب ( إرسال الرسل والأنبياء ، إنزال الكتب ، إجراء المعجزات والكرامات ) في مقابل تعاظم واتساع دور العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة أو العالم الدنيوي ( السنن والقوانين المنتظمة والمستقرة ) .
هذه النقلة النوعية الكبرى على صعيد الأحداث والعوامل القدرية الحاكمة للإنسان والكون والحياة هي النتيجة المنطقية والطبيعية المترتبة على ختم الرسالات واكتمال الوحي . غير أن هذه الحقيقة لم تنعكس على التفكير والعطاء العلمي الإسلامي إلا خلال مراحل الاجتهاد وبغير تأصيل لهذه النقلة أو وعي بها . أما خلال مراحل التقليد فقد ظلت الثقافة الشائعة والمشروعة والمهيمنة هي ثقافة سنن ما قبل اكتمال نزول الوحي0000000000000000دمتي اختي وبقية اخواني بالف عافيه
رجاحة فكر
11 - 7 - 2009, 11:38 PM
أخي مطنوخ
أشكرك جزيل الشكر فقد قرأت وزوجي الرد وجزاك الله كل خير لأننا صرنا نقرأ ونذكر الله ولك من الدعاء نصيب ...
لقلمك أخي الكريم قُراءه وقد يصعب على البعض ولكن لو قرأ بتمعن وأعطي الموضوع حقه من القراءة لكسب القاريء الكثير وما قرأناه هنا يدل على قلم واعي ومثقف فذكر الحقائق يبطل الشكوك ولذا لن تجد إثنان يختلفان على حق بأن لمواضيعك تأثير ثقافي ممتاز يعود علينا بالفائدة والمعرفة، مما أستغربه أن الناس تصغي لما لايعود عليهم بالفائدة ويصمون الأذان عن العكس وكأنها أصبحت عادة للأغلبية ولكن هذا لايعني أن الأمر منهي بل علينا أن لانتقاعس عن بذل أكبر قدر ممكن فالمسؤولية هنا أكبر وعلينا تحملها مستعينين بالله متكلين عليه.
بارك الله فيك ولك ووفقك لما به خيرك وخير أخواننا وأخواتنا.
أختك رجاحة فكر
مطنوخ
15 - 7 - 2009, 12:30 AM
تابع للمشاركه 7نفس الموضوع وفضلت ان اكمله هنا على ان لا اضع رابط له في بعض المنتديات التي سبق وشاركت بها سابقابنفس الموضوع
----------------------------------------------------------------------------------------------------
وما قبل انتهاء أو انحسار دور الأحداث القدرية ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب ، وهو ما جعلها ثقافة مليئة بالتفسيرات الغيبية الظنية ومصادمة لمنطق السببية وشبه منقطعة عن العلوم العلمية والاجتماعية ، أو بالأصح عن العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة . وكلما اتسعت وتعاظمت عقلية التقليد وكلما استندت إلى مرحلة ما قبل اكتمال نزول الوحي ( مرحلة السلف ) أو امتدت بخصائص هذه المرحلة إلى مراحل أخرى - وهذا هو ما تفعله عقيدة الأئمة المعصومين عند الشيعة والكثير من الأفكار والمقولات عند أهل التصوف - كلما ترسخت هذه السمات الثقافية وتعاظم الشعور بالغربة وازداد الانفصال عن الواقع .
لقد اجتمعت العديد من العوامل والأسباب التي أدت إلى وضع موضوع القضاء والقدر ضمن هذا المسار ، ومن أهم هذه الأسباب سوء فهم الطبيعة العلمية للوحي . فالوحي إنما يعنى بتقديم المعلومات التي تخرج عن قدرات وإمكانات البشر ( المعلومات الغيبية ) . أما المعلومات التي تدخل ضمن قدراتهم وإمكاناتهم فإنه يكتفي بتقديمها في الحدود الوظيفية التي يقتضيها فهم وتصوير المعلومات ذات الطابع الغيبي .
إن المعلومات التاريخية التي وردت في القصص القرآني ينبغي أن تفهم ضمن وظيفتها الإيضاحية المسانِدة وفي حدود هذه الوظيفة . كما أن المعلومات المستقبلية لم تقدم إلا ضمن غلاف لغوي يحفظ غيب المستقبل وبما يخدم الوظيفة العلمية للوحي ، وهي تقديم المعلومات ذات الطابع الغيبي ، وذلك دون الإخلال بمقتضيات الاختبار والامتحان .
هذا عن السبب الأهم الذي أدى إلى ترسيخ التفسيرات الغيبية الظنية لأحداث وقضايا عالم الشهادة . ودون إنكار الأسباب العديدة التي أدت إلى شيوع هذا الخلل ، فإنه يهمنا الإشارة إلى الأسباب الآتية من عـالم السياسة . ذلك أن الانحراف السياسي الذي حدث منذ عهد بني أمية لم تقف آثاره المدمرة عند حدود هـدم ولاية الأمة وتشطيرها مذهبياً ومجتمعياً ودفع حركة الاجتهاد نحو عالم الغيب ، بل تجاوزتها إلى الاستغلال السيئ لموضوع القضـاء والقدر ووقف نموه وإبقائه عند مراحله الجنينية .
ماذا لو تطور الوعي بمفهوم القدر وتم صرفه إلى عالم السنن والإمكانات والطبائع الفردية والمجتمعية المنضبطة والمستقرة ؟
ماذا لو تم اكتشاف سنن وطبائع الاستبداد منذ وقت مبكر ؟
ألم يكن في ذلك ما يسمح بالتعرف على مقومات الاستبداد وركائزه ومحركاته وعوامل انبثاقه وقوته وضعفه ؟ وحينئذ ألم يكن من الممكن اكتشاف العلاقة الأكيدة بين مايسمى بالخلافه الاسلاميه التي تلي الخلافاء الراشدين وبين الاستبداد ؟ ثم ألا يؤدي ذلك إلى الدفع باتجاه البحث عن الحلول ؟
وحين يتم البحث عن الحلول فألم يكن من الممكن اكتشاف فكرة ولاية الأمة وإعـادة فهم قيمة الشورى ، خصوصاً وأن الوضـع الذي كان سائداً في عهد الخلفاء الراشدين يخدم ويعزز فرص الوصول إلى هذا الاكتشاف ، على الأقل من المنظور السُنِّي ؟ وحينذاك ألم يكن من الممكن اكتشاف وجود سنن وطبائع قدرية مناقضة لسنن وطبائع الاستبداد ؟!
هذه مجرد عينة للمسار الذي كان يمكن أن يتخذه الانطلاق الرشيد نحو حسن فهم موضوع القضاء والقدر .
إن الآيات القرآنية التي تناولت الجوانب المختلفة لموضوع القضاء والقدر تعرض الحدود القصوى لتلك الجوانب وتشدد على الصورة النموذجية للسلوك البشري من منظـور معايير الإيمان وحسن العبادة ، وتأخذ في الاعتبار طبيعة وعي وإمكانات واحتياجات مجتمع الرسالة ، وتقدم تلك الجوانب وفق مقتضيات التأهيل وخوض الاختبار والامتحان .
ووفق هذه المنطلقات فإن أهل العلم بمجرد تغير ظروف ومعطيات الزمان والمكان ستستثيرهم صورة الواقع ومستجداته وتعاظم دور العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة . وبفعل هذه الاستثارة فإن من الطبيعي أن تتعزز دواعي وإمكانات وفرص نمو الوعي والمدارك ، وهو ما يفترض أن يقود إلى إعادة فهم خطاب الوحي واكتشاف مضامينه العميقة وعطاءاته الاستباقية الكامنة . وسواء تحقق هذا الوضع أو تحقق غيره فإن الأمر يظل مرهوناً بإرادة عليا تيسر لإمكانات البشر - وفي مقدمتهم أهل العلم والسلطة والثروة - فرص النمو أو الضمور ، وذلك تبعاً لمقتضيات الاختبار والامتحان الذي يمرون به ، ومتطلبات إكمال المسيرة البشرية على هذه الأرض .
فلنأخذ من هذا الحديث قضية وعي وإمكانات واحتياجات مجتمع الرسالة ومرحلة اتساع وعمق دور الأحـداث القدرية ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب والتي لا تقبل المعرفة التامة والضبط أو التسخير ، ولنأخذ منه أيضاً قضية تغير الظروف والأحوال ومرحلة اتساع وعمق دور العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة والتي تقبل المعرفة التامة والاستخدام أو التسخير ، وهو ما تجسده معطيات العلوم العلمية والإنسانية بكل تفرعاتها .
إن عطاءات الوحي الكامنة على صعيد مسألة القضاء والقدر تكاد تدور بين هاتين القضيتين . إنها أشبه بعملية صعود من القضية الأولى التي يعنى بها الخطاب المباشر للوحي ، وذلك باتجاه القضية الثانية التي يعنى بها الخطاب الإيحائي غير المباشر . غير أن الخطاب الإيحائي غير المباشر لا يعنى فقط بموضوعات عالم الشهادة ، بل يعنى أيضاً بموضوعات عالم الغيب ، وذلك عبر تقديم متطلبات الارتقاء بمستوى المعرفة الجزئية والنسبية التي يستلزمها الوعي بتلك الموضوعات .
إن العطاءات الاستباقية الكامنة على صعيد مسألة القضاء والقدر تواكب رحلة الصعود البشري من الوعي التلقائي البسيط والمحدود إلى الوعي العلمي المنظم والواسع والمركب . ومثل كل إنجاز علمي بشري فإن الوصول إلى تلك العطاءات يتطلب المزيد من التعمق والتدقيـق والتوسع والتجديد انطلاقاً من معطيات الوضعين ( البسيط والمركب ) ودون الإخلال ببقية الجوانب التي أشرنا إليها في مستهل هذا الحديث . ورغم ذلك فإنه ينبغي التنبُّه إلى أن استكشاف العطاءات الاستباقية الكامنة التي تعالج جوانب الارتقاء الثقافي لا يكاد يتم إلا في إطار نصوص تسمح باستخدامها في طرح الشبهات وصور الفهم والتطبيق المناقضة لمتطلبات حسن علاقة الإنسان بالله وحسن علاقته بنفسه وبما سواه .
وإذا صح أن قضية القضاء والقدر خلال المرحلة التالية لتغير ظروف وأحوال مجتمع الرسالة تدور بصورة أساسية حول العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة فإن تفريط المسلمين في تحصيل العلوم العلمية والإنسانية هو تفريط في فهم واستيعاب الصورة المستقبلية الأوسع التي اتخذتها قضية القضاء والقدر .
من هنا فإن أول وأهم تصحيح ينبغي أن يحدث على صعيد فهمنا لقضية القضاء والقدر هو ربطها بالعلوم العلمية والإنسانية . ذلك أننا إذا تجاوزنا الجوانب ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب فإن القضاء والقدر ليسا سوى عنوانين لما ينبئ عنه خلق المخلوقات من علم وقدرة وإرادة وحكمة وما تشتمل عليه تلك المخلوقات من قوانين ونواميس وسنن . ومن ثم فإن القضاء والقدر هما أشبه بمحركين أو موجهين نحو ميادين العلوم العلمية والإنسانية ، باعتبارها ميادين العلم بالمخلوقات . وحين نصعد بوعينا لقضية القضاء والقـدر إلى هذا المستوى فإننا نكون قد أنجزنا أهم ما ينبغي إنجازه ، ولا يبقى بعد ذلك سوى تناول بعض الجوانب المتفرقة التي يستلزمها تحسين مستوى المعرفة الجزئية والنسبية حول القضايا ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب . وهـذا هو ما أحاول فعله من خلال المباحث التفصيلية المتعدده0
دمتم بالف عافيه
[1] - [القمر:49].
[2] - [الفرقان:2].
[3] - [الأنعام:96]
[4] - [يس:38-39]
دمتم بالف عافيه0
الأجدل
15 - 7 - 2009, 12:38 AM
احسنتي
موضوع يستحق القرائه والاشاده
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رجاحة فكر
15 - 7 - 2009, 01:45 AM
تابع للمشاركه 7نفس الموضوع وفضلت ان اكمله هنا على ان لا اضع رابط له في بعض المنتديات التي سبق وشاركت بها سابقابنفس الموضوع
----------------------------------------------------------------------------------------------------
وما قبل انتهاء أو انحسار دور الأحداث القدرية ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب ، وهو ما جعلها ثقافة مليئة بالتفسيرات الغيبية الظنية ومصادمة لمنطق السببية وشبه منقطعة عن العلوم العلمية والاجتماعية ، أو بالأصح عن العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة . وكلما اتسعت وتعاظمت عقلية التقليد وكلما استندت إلى مرحلة ما قبل اكتمال نزول الوحي ( مرحلة السلف ) أو امتدت بخصائص هذه المرحلة إلى مراحل أخرى - وهذا هو ما تفعله عقيدة الأئمة المعصومين عند الشيعة والكثير من الأفكار والمقولات عند أهل التصوف - كلما ترسخت هذه السمات الثقافية وتعاظم الشعور بالغربة وازداد الانفصال عن الواقع .
لقد اجتمعت العديد من العوامل والأسباب التي أدت إلى وضع موضوع القضاء والقدر ضمن هذا المسار ، ومن أهم هذه الأسباب سوء فهم الطبيعة العلمية للوحي . فالوحي إنما يعنى بتقديم المعلومات التي تخرج عن قدرات وإمكانات البشر ( المعلومات الغيبية ) . أما المعلومات التي تدخل ضمن قدراتهم وإمكاناتهم فإنه يكتفي بتقديمها في الحدود الوظيفية التي يقتضيها فهم وتصوير المعلومات ذات الطابع الغيبي .
إن المعلومات التاريخية التي وردت في القصص القرآني ينبغي أن تفهم ضمن وظيفتها الإيضاحية المسانِدة وفي حدود هذه الوظيفة . كما أن المعلومات المستقبلية لم تقدم إلا ضمن غلاف لغوي يحفظ غيب المستقبل وبما يخدم الوظيفة العلمية للوحي ، وهي تقديم المعلومات ذات الطابع الغيبي ، وذلك دون الإخلال بمقتضيات الاختبار والامتحان .
هذا عن السبب الأهم الذي أدى إلى ترسيخ التفسيرات الغيبية الظنية لأحداث وقضايا عالم الشهادة . ودون إنكار الأسباب العديدة التي أدت إلى شيوع هذا الخلل ، فإنه يهمنا الإشارة إلى الأسباب الآتية من عـالم السياسة . ذلك أن الانحراف السياسي الذي حدث منذ عهد بني أمية لم تقف آثاره المدمرة عند حدود هـدم ولاية الأمة وتشطيرها مذهبياً ومجتمعياً ودفع حركة الاجتهاد نحو عالم الغيب ، بل تجاوزتها إلى الاستغلال السيئ لموضوع القضـاء والقدر ووقف نموه وإبقائه عند مراحله الجنينية .
ماذا لو تطور الوعي بمفهوم القدر وتم صرفه إلى عالم السنن والإمكانات والطبائع الفردية والمجتمعية المنضبطة والمستقرة ؟
ماذا لو تم اكتشاف سنن وطبائع الاستبداد منذ وقت مبكر ؟
ألم يكن في ذلك ما يسمح بالتعرف على مقومات الاستبداد وركائزه ومحركاته وعوامل انبثاقه وقوته وضعفه ؟ وحينئذ ألم يكن من الممكن اكتشاف العلاقة الأكيدة بين مايسمى بالخلافه الاسلاميه التي تلي الخلافاء الراشدين وبين الاستبداد ؟ ثم ألا يؤدي ذلك إلى الدفع باتجاه البحث عن الحلول ؟
وحين يتم البحث عن الحلول فألم يكن من الممكن اكتشاف فكرة ولاية الأمة وإعـادة فهم قيمة الشورى ، خصوصاً وأن الوضـع الذي كان سائداً في عهد الخلفاء الراشدين يخدم ويعزز فرص الوصول إلى هذا الاكتشاف ، على الأقل من المنظور السُنِّي ؟ وحينذاك ألم يكن من الممكن اكتشاف وجود سنن وطبائع قدرية مناقضة لسنن وطبائع الاستبداد ؟!
هذه مجرد عينة للمسار الذي كان يمكن أن يتخذه الانطلاق الرشيد نحو حسن فهم موضوع القضاء والقدر .
إن الآيات القرآنية التي تناولت الجوانب المختلفة لموضوع القضاء والقدر تعرض الحدود القصوى لتلك الجوانب وتشدد على الصورة النموذجية للسلوك البشري من منظـور معايير الإيمان وحسن العبادة ، وتأخذ في الاعتبار طبيعة وعي وإمكانات واحتياجات مجتمع الرسالة ، وتقدم تلك الجوانب وفق مقتضيات التأهيل وخوض الاختبار والامتحان .
ووفق هذه المنطلقات فإن أهل العلم بمجرد تغير ظروف ومعطيات الزمان والمكان ستستثيرهم صورة الواقع ومستجداته وتعاظم دور العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة . وبفعل هذه الاستثارة فإن من الطبيعي أن تتعزز دواعي وإمكانات وفرص نمو الوعي والمدارك ، وهو ما يفترض أن يقود إلى إعادة فهم خطاب الوحي واكتشاف مضامينه العميقة وعطاءاته الاستباقية الكامنة . وسواء تحقق هذا الوضع أو تحقق غيره فإن الأمر يظل مرهوناً بإرادة عليا تيسر لإمكانات البشر - وفي مقدمتهم أهل العلم والسلطة والثروة - فرص النمو أو الضمور ، وذلك تبعاً لمقتضيات الاختبار والامتحان الذي يمرون به ، ومتطلبات إكمال المسيرة البشرية على هذه الأرض .
فلنأخذ من هذا الحديث قضية وعي وإمكانات واحتياجات مجتمع الرسالة ومرحلة اتساع وعمق دور الأحـداث القدرية ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب والتي لا تقبل المعرفة التامة والضبط أو التسخير ، ولنأخذ منه أيضاً قضية تغير الظروف والأحوال ومرحلة اتساع وعمق دور العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة والتي تقبل المعرفة التامة والاستخدام أو التسخير ، وهو ما تجسده معطيات العلوم العلمية والإنسانية بكل تفرعاتها .
إن عطاءات الوحي الكامنة على صعيد مسألة القضاء والقدر تكاد تدور بين هاتين القضيتين . إنها أشبه بعملية صعود من القضية الأولى التي يعنى بها الخطاب المباشر للوحي ، وذلك باتجاه القضية الثانية التي يعنى بها الخطاب الإيحائي غير المباشر . غير أن الخطاب الإيحائي غير المباشر لا يعنى فقط بموضوعات عالم الشهادة ، بل يعنى أيضاً بموضوعات عالم الغيب ، وذلك عبر تقديم متطلبات الارتقاء بمستوى المعرفة الجزئية والنسبية التي يستلزمها الوعي بتلك الموضوعات .
إن العطاءات الاستباقية الكامنة على صعيد مسألة القضاء والقدر تواكب رحلة الصعود البشري من الوعي التلقائي البسيط والمحدود إلى الوعي العلمي المنظم والواسع والمركب . ومثل كل إنجاز علمي بشري فإن الوصول إلى تلك العطاءات يتطلب المزيد من التعمق والتدقيـق والتوسع والتجديد انطلاقاً من معطيات الوضعين ( البسيط والمركب ) ودون الإخلال ببقية الجوانب التي أشرنا إليها في مستهل هذا الحديث . ورغم ذلك فإنه ينبغي التنبُّه إلى أن استكشاف العطاءات الاستباقية الكامنة التي تعالج جوانب الارتقاء الثقافي لا يكاد يتم إلا في إطار نصوص تسمح باستخدامها في طرح الشبهات وصور الفهم والتطبيق المناقضة لمتطلبات حسن علاقة الإنسان بالله وحسن علاقته بنفسه وبما سواه .
وإذا صح أن قضية القضاء والقدر خلال المرحلة التالية لتغير ظروف وأحوال مجتمع الرسالة تدور بصورة أساسية حول العوامل القدرية ذات الصلة الكلية بعالم الشهادة فإن تفريط المسلمين في تحصيل العلوم العلمية والإنسانية هو تفريط في فهم واستيعاب الصورة المستقبلية الأوسع التي اتخذتها قضية القضاء والقدر .
من هنا فإن أول وأهم تصحيح ينبغي أن يحدث على صعيد فهمنا لقضية القضاء والقدر هو ربطها بالعلوم العلمية والإنسانية . ذلك أننا إذا تجاوزنا الجوانب ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب فإن القضاء والقدر ليسا سوى عنوانين لما ينبئ عنه خلق المخلوقات من علم وقدرة وإرادة وحكمة وما تشتمل عليه تلك المخلوقات من قوانين ونواميس وسنن . ومن ثم فإن القضاء والقدر هما أشبه بمحركين أو موجهين نحو ميادين العلوم العلمية والإنسانية ، باعتبارها ميادين العلم بالمخلوقات . وحين نصعد بوعينا لقضية القضاء والقـدر إلى هذا المستوى فإننا نكون قد أنجزنا أهم ما ينبغي إنجازه ، ولا يبقى بعد ذلك سوى تناول بعض الجوانب المتفرقة التي يستلزمها تحسين مستوى المعرفة الجزئية والنسبية حول القضايا ذات الصلة المباشرة بعالم الغيب . وهـذا هو ما أحاول فعله من خلال المباحث التفصيلية المتعدده0
دمتم بالف عافيه
[1] - [القمر:49].
[2] - [الفرقان:2].
[3] - [الأنعام:96]
[4] - [يس:38-39]
دمتم بالف عافيه0
أخي مطنوخ
جزاك الله كل خير على الإضافة النافعه نفع الله بعلمك الجميع.
شكراً جزيلاً لك ووفقك الله لما يحبه ويرضاه.
أختك رجاحة فكر
رجاحة فكر
15 - 7 - 2009, 01:47 AM
احسنتي
موضوع يستحق القرائه والاشاده
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أخي الشاعر الأجدل
أحسن الله لك وجازاك بكل خير
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أختك رجاحة فكر
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd تعريب :
اللازم للأستظافة