غير البشر
6 - 7 - 2009, 03:40 AM
زمان الربعيه
هناك بعض القصص أو هي أحداث مشهورة ومعروفة وأردت إيرادها ضمن القصص الاقتصادية لأنها كانت عائقاً للتقدم في هذه الناحية .
وقصة الربعيه التي أسمعها كثيراً يعود تاريخها إلى أكثر من خمسين عاماً قد يكون تقريباً سنه 1357هـ .
والقصة تقول أن حدثت مجاعة هائلة لمنطقة رجال الحجر كافه وكانت هذه المجاعة صعبة للغاية إذ راح ضحيتها عدد من الأشخاص وعدد من الأسر واستمرت هذه المجاعة لمدة عام تقريباً على حد قول الإخباريين .
والسبب في التسمية هي يقال ان الصاع او المد من صاع الحبوب اصبح سعره مضاعفا عن السابق فأصبحت " الربعة " أي ربع الصاع أو المد بريال بدلاً منان كان الصاع كاملاً بريال واحد فقط ، فأصبح الصاع أو المد في هذه السنة بأربعة ريال فرانسي .
ويذكر أن أصاب الناس أمراض راح ضحيتها أناس كثيرون تسببت هذه المجاعة في هجرة آلاف الناس من بلاد الحجر إلى منطقة الجنوب في ناحية عسير والأجزاء التهامية ولكنهم اصطدموا بمرض " الحمى " في تهامة مما قضى عل أكثرهم وكان من آثار المجاعة أن الناس بدأوا بأكل الدواب فكما يقال ان الأسرة الواحدة من شدة الجوع أن يأكل الرجل وأهله الثور فلا يسد جوعهم ورمقهم وبدأ الناس بأكل أوراق الأشجار وكانت هذه الحادثة لها الأثر السلبي على المنطقة وأهلها وأخرت من التقدم الاقتصادي وكان لها الأثر العميق في هلاك كثير من الناس ، وهنا قصيده يرويها لنا علي بن عبود الأسمري لشاعر غير معروف يقول أنه شبه هذه السنة المهلكة كعجوز وبداء يحاورها فقال في القصيدة :
=أنا وجـدت كهلـه طويلـه تهيـل الهايلـين
=رأسها عند الشمس ورجولها في سبع أراضي
=واحـده من يديها في عدن واحـده في الشام
=قلت بالله ما اسمـك يالعينـه فقالـت مذهبه
=قال وش تاكلين قالت آكل ثمار أهـل الزراعه
=وأشرب الماء من الأبيار وتصير قاع صفصفي
=وأتدهن بسمن البـدو والتاجـر أصوت عليـه
=وقالت أصبر على ماجاك فالصبر مفتاح الفرج
ونلاحظ من القصيدة أنها قد أهلكت الثمار والزراعة وأهلكت المواشي وكثير من الناس ماتوا جوعاً .
ولكن انقضت وانجلت الغمة بعد سنة من هذه الأزمة الاقتصادية المزعجة لأهالي المنطقة بفضل من الله ورحمته .
مكان القصة : بلاد بللسمر
منقولة من جبل هادى
هناك بعض القصص أو هي أحداث مشهورة ومعروفة وأردت إيرادها ضمن القصص الاقتصادية لأنها كانت عائقاً للتقدم في هذه الناحية .
وقصة الربعيه التي أسمعها كثيراً يعود تاريخها إلى أكثر من خمسين عاماً قد يكون تقريباً سنه 1357هـ .
والقصة تقول أن حدثت مجاعة هائلة لمنطقة رجال الحجر كافه وكانت هذه المجاعة صعبة للغاية إذ راح ضحيتها عدد من الأشخاص وعدد من الأسر واستمرت هذه المجاعة لمدة عام تقريباً على حد قول الإخباريين .
والسبب في التسمية هي يقال ان الصاع او المد من صاع الحبوب اصبح سعره مضاعفا عن السابق فأصبحت " الربعة " أي ربع الصاع أو المد بريال بدلاً منان كان الصاع كاملاً بريال واحد فقط ، فأصبح الصاع أو المد في هذه السنة بأربعة ريال فرانسي .
ويذكر أن أصاب الناس أمراض راح ضحيتها أناس كثيرون تسببت هذه المجاعة في هجرة آلاف الناس من بلاد الحجر إلى منطقة الجنوب في ناحية عسير والأجزاء التهامية ولكنهم اصطدموا بمرض " الحمى " في تهامة مما قضى عل أكثرهم وكان من آثار المجاعة أن الناس بدأوا بأكل الدواب فكما يقال ان الأسرة الواحدة من شدة الجوع أن يأكل الرجل وأهله الثور فلا يسد جوعهم ورمقهم وبدأ الناس بأكل أوراق الأشجار وكانت هذه الحادثة لها الأثر السلبي على المنطقة وأهلها وأخرت من التقدم الاقتصادي وكان لها الأثر العميق في هلاك كثير من الناس ، وهنا قصيده يرويها لنا علي بن عبود الأسمري لشاعر غير معروف يقول أنه شبه هذه السنة المهلكة كعجوز وبداء يحاورها فقال في القصيدة :
=أنا وجـدت كهلـه طويلـه تهيـل الهايلـين
=رأسها عند الشمس ورجولها في سبع أراضي
=واحـده من يديها في عدن واحـده في الشام
=قلت بالله ما اسمـك يالعينـه فقالـت مذهبه
=قال وش تاكلين قالت آكل ثمار أهـل الزراعه
=وأشرب الماء من الأبيار وتصير قاع صفصفي
=وأتدهن بسمن البـدو والتاجـر أصوت عليـه
=وقالت أصبر على ماجاك فالصبر مفتاح الفرج
ونلاحظ من القصيدة أنها قد أهلكت الثمار والزراعة وأهلكت المواشي وكثير من الناس ماتوا جوعاً .
ولكن انقضت وانجلت الغمة بعد سنة من هذه الأزمة الاقتصادية المزعجة لأهالي المنطقة بفضل من الله ورحمته .
مكان القصة : بلاد بللسمر
منقولة من جبل هادى