عرض الاصدار الكامل : المراءه السعوديه ماهي
نجم
21 - 7 - 2009, 01:40 PM
اتأمل حقيقة في بعض لحظات التأمل كيف ان كثير من الناس يفتقد لمبداء التعامل المحترم مع المرأه
فيعتقد بعضهم ان الأنثى لا شخصية لها وانه بحركة من رمش عينه الحولاء قد يطيح بها لكي تنهار مقبلة قدمية
وهناك من يعتقد ان البنت يجب ان تشترى فتجدة يرتدي اجمل ملابسه وكريم في شراء الهدايا للسيدات وبخيل
مع زوجته لدرجة التقشف ( عجبي ) .
في المستشفى نسئ الضنون ونعتقد ان كل اخت تعمل بشرف تلطخ كل يوم شرفها بالحديث مع الرجال
في الممشى هناك من يرتدي اللبس الرسمي بعيد عن كل انواع الرياضة ومتمسكا بهاتفة المحمول ويرسل
رسائل بلوتوث هنا وهناك معتقدا انه فارس قد يطيح الأنثى بحركة اخرى لكنها مختلفة عن الحركة الاؤلى
في غرف المحادثة كل انثى تعتقد ان كل من يحدثها ماهو الا ذئب ينتظر وقوعها لكي ينال من شرفها
في الطريق تركب الانثى مع الاف السائقين الاجانب والا ابن البلد فماهو الا ذئب بشري ولكن من نوع
كداد يعمل لكسب اكل عيشة بالقيادة في الشوارع المزدحمة متحملا ادخنة المركبات.
الا ترون ياخواني ان هناك شرخ كبير جدا بين الرجل والمرأه لدينا ؟
الا ترون ان الرجل لا يحترم المرأه ابدا ويسيئ الضنون بها دائما؟
الا ترون ان المرأه ايضا تشارك في هذه المنظومه بعدم ثقتها بابن بلدها ؟
الاترون ان هناك من يحاول تشويه سمعة المرأه لدي الرجل والعكس ايضا ؟
رجاحة فكر
21 - 7 - 2009, 03:55 PM
أخي نجم
لن أجيب على سؤالك بحصره فقط بالمرأة السعودية ولكن عن المرأة بشكل عام...
لن ألوم الرجل ولا المرأة على النظرة التي ينظر كل منهم بها للأخر والسبب ما فرضه عليهم المجتمع من أفكار يحمل بعضها الصح وبعضها خطأ من الأساس ومن يكن له نصيب طيب يرزقه الله بالأهل الذين يراعون الله بأولادهم الذكور وبناتهم فيربون الذكر على أسس صحيحة والبنت كذلك فاللرجل إحترامه وتقديره ولاتقل البنت عنه بشيء ولكن عليها أن تعلم أن له ماليس لها وماليس لها لايكون بإجحاف حق وإنما لحفظها من شر أي أنه أمر يعود عليها بالخير بالمحافظة على كرامتها من كل سؤ.
على الرجل أن يحترم المرأة ولكن هنا على المرأة أن تحترم نفسها وأسم من تحمله سواء أبوها أو زوجها حتى لو كانت بمكان لا يكون أحد منهم فيه أي أن تكون هي الرقيب على نفسها ولا تقبل إلا أن تكون عاليه رفيعة المقام ولا أقل من ذلك بالمحافظة على كل ماتقوم به وتراعي الله ثم أهلها أو زوجها وهو من ضمن الأهل للزوجة.
بيد المرأة أن تكون كما تريد أن تكون عالية بالسماء من ينظر لها يرفع رأسه بها ويفتخر أو العكس والعياذ بالله أن تكون بالأسفل ومن ينظر إليها ينظر لها بدونية.
هذه هي المرأة بقناعاتي بأي جنسية كانت فالأخلاق ليست لها جنسية معينة.
أتمنى أن أكون أفدتك برأيي الذي يخص بنات جنسي .
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أختك رجاحة فكر
مطنوخ
21 - 7 - 2009, 09:45 PM
اخواني وأخواتي الكرام هذابحث عن عمل المراءه وهومنشورمني هو والكثير من البحوث الخاصه بالمراءه في عدد من المنتديات ومنها شبكة بللسمروبعضها مختصر على شكل مداخله اوخلافها وسوف اتبعه باخر عن الازياء
المراءه والعمل البدني
__________________________________________________ ______
وَلَمَّا تَوَجَّهَتِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ . وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً
مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ . فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ . فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ. قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ . قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ . فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَـارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) ([1]).
حين نتدبر هذه الآيات سنجد أن الأحداث التي لم تستغرق سوى بعض يوم هي جوهر القصة ، أما العشرة أعـوام التي قضاهـا موسى عليه السلام في مدين بعد ذلك فقد تم التعبير عنها بقولـه تعالـى [فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ ] . فما سبب تفصيل الأحداث التي استغرقت وقتاً يسيراً وإيجاز ما استغرق وقتاً طويلاً من الزمن ؟.
إن الجواب المنطقي على ذلك هو أننا إزاء كتاب هداية تتظافر كل آياته وقصصه نحو خدمة هذا الغرض ، وذلك دون الإخلال بمتطلبات وجود واستمرار الوظيفة الأساسية التي يؤديها الوحي ويعززها ويدفع باتجاهها ، وهي الاختبار والامتحان .
لقد احتوى القسم الأول من القصة التي تم عرضها على فلسفة ممارسة المرأة للأعمـال الشاقة التي تتطلب احتكاكاً بعامة الرجـال ، ويمكن إيضاح جوانب تلك الفلسفة على النحو التالي :
أ- أن ممارسة المرأة لتلك الأعمال لا تكون إلا للضرورة ، ويتضح ذلك من حرص القرآن الكريم على إبراز قـول المرأتين لموسى عليه السلام [ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ] لتبرير أدائهما لذلك النوع من العمل .
ب- يجب أن تظل تلك الممارسة محكومة بالقيم الأخلاقية الفاضلة ، ويتضح ذلك من حرص القرآن الكريم على تحديد موقع الفتاتين بالنسبة لبقية الرجال المجتمعين عند الماء ، وتصريح الفتاتين بأنهما لن تقوما بالسقاية إلا بعد أن يفرغ الرعـاة من سقايتهم [ وَلَمَّا وَرَدَ مَـاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَـدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَـالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَـاءُ ] .
ج- المجتمع يظل مسؤولاً عن عـلاج تلك الضرورة ، ويتضح ذلك من مبادرة موسى عليه السلام إلـى السقاية للفتاتين [ فَسَقَى لَهُمَـا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّـلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ] .
أما القسم الأخير من القصة فيحتوي على مجموعة من القيم والأخلاق الأسرية . فرغم أن إحدى الفتاتين قد أشارت إلى شرطَي الأهلية للعمل وهما القوة ( الكفاءة ) والأمانة ، إلا أن حديثها كان يحمل إيحاء بالرغبة في الزواج من موسى عليه السلام . وفي ذلك دلالة على حق الفتاة في مصارحة أهلها بصورة مؤدبة برغبتها في الزواج ممن ترضاه ، كما أن قول الفتاة يحمل دلالة على الشروط التي ينبغي للفتاة توخيها في اختيار الزوج . وفي رد والد الفتاة بقوله [ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ] دلالة على واجب الآباء في السعي نحـو تحقيق رغبات بناتهم ما دامت تستند إلى معايير سليمة .
ولعلنا بعد هـذا العرض نكون قد اهتدينا إلى سبب تفصيل الأحداث التي لم تستغرق سوى بعض يوم ، ثم التعبير عن السنوات العشر اللاحقة بقوله تعالى [فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ ] .
والواقع أنه يصعب العثور على أنمـوذج يفوق ما تضمنته هذه القصـة للتدليل على أن القصص المكي يقصد منه هدايـة المسلم وحسن بناء شخصيته ، وإعـداده إعـداداً سليماً لمرحلة بنـاء المجتمع .
[1] - [القصص:22-29]
وسوف اتبعه باخر عن الازياء0دمتم بالف عافيه
مطنوخ
22 - 7 - 2009, 11:39 PM
زي المراءه
قبل الخوض في الأحكام المتعلقة بالزي هنالك عدة منطلقات نود التأكيد عليها فيما يتصل
بهذا الموضوع، وذلك على النحو التالي :
- ينبغي التخفف من صورة المجتمعات الإسلامية خلال القرون الماضية واستحضار صورة عصرنا بكل معطياته وتفاصيله وأوضاعه مهما كانت مصادمة .
- لقد شهد الواقع الحديث تحولات وتطورات كبرى لم يعد من الممكن إلغاؤها أو القفز فوقها ، ومن ذلك اتساع عمل المرأة وظهور وشيوع فنون الصورة والتزايد السكاني الهائل والضغوط الاقتصادية المتعددة وتنوع مصادر ووسائل تشكيل الوعي وقَولَبة السلوك ، إلى غير ذلك من العوامـل التي تلقي بظلالها على قضية الزي. بل إننا نواجه في زماننا تحديات غير مسبوقة، ومنها كون الانحلال أصبح يمثل تجارة مؤسسية عالمية رائجة.
- ينبغي النظر إلى الموضوع من خلال فكرة ومنطق الاختبار والامتحان الذي تتحقق فصوله في إطار الزمن الذي نعيشه ، مع ما يترتب على ذلك من ضرورة التهيؤ لرؤية مكاسب نسبية وجزئية وعوائق متعددة وجوانب متشابكة ومتداخلة. ووضع القضية في إطار الزمن الذي نعيشه من شأنه أن يسمح لنا برؤية صورة أوضح وأوسع للاختبار والامتحان تشتمل على إيجابيات ومنجزات لم نكن نعدها كذلك وعوائق وسلبيات لم نكن نتنبه لبعضها أو نلقي لها بالاً .
- قضية الزي هي إحدى القضايا التي ينبغي التعاطي معها من خلال المعالجة الإصلاحية، مثلها في ذلك مثل غيرها من الالتزامات التي اكتفى الشارع بالأمر بها أو النهي عنها دون أن يتضمن الوحي عقوبات محددة لها.
- التكاليف المتعلقة بالزي تثير أنواعاً متعددة من الاستجابات والتمايزات والاختلافات حتى على مستوى الأسرة الواحدة ، فكيف بالأمر حين نتصوره على مستوى القرية ثم على مستوى المدينة وبعد ذلك على مستوى المنطقة أو الإقليم ثم على مستوى الدولة وأخيراً على مستوى العالم الإسلامي بأجمعه .
- يجب وضع قضية الزي في إطار موضوعها الجامع، وهو موضوع الالتزام الخلقي. وهذا الموضوع يتضمن درجات عديدة من الالتزام على مستوى السلوك ودرجات عديدة من الالتزام على مستوى المظهر. والالتزامات السلوكية هي الأهم، وهي تتدرج إيجابياً من إحصان الفرج إلى غض البصر، وتتدرج سلبياً من النظرة الغرائزية إلى شيوع – ونشدد على كلمة شيوع - الزنا. كما أنه يوجد ثلاث درجات للالتزامات المظهرية هي درجة الاحتشام ودرجة الامتثال ودرجة التطوع. وداخل درجة الاحتشام هنالك مستويات تطبيق متعددة ومتفاوتة، وذلك بحسب اختلاف المجتمعات والأنشطة. ومن المهم إعطاء التدرجات الإيجابية أو السلبية وزنها النسبي ومكانتها وحجمها الصحيح، سواء من حيث قياس السلوك الاجتماعي الغالب أو من حيث أهمية ومكانة هذا السلوك مقارنة بمختلف الظواهر والسلوكيات الاجتماعية.
ننتقل الآن إلى الأحكام المتعلقة بالزي من خلال التأكيد على أنه لولا أن للمرأة خاصية تنفرد بها عن الرجل لما وردت نصوص قرآنية تتحدث عن زي المرأة . ولعل تلك الخاصية واضحة في أذهان الجميع بالقدر الذي يغني عن الحديث عنها . ورغم أن تكاليف الدين لا تُفهم إلا في إطار فكرة ومنطق الاختبار والامتحان فإننا نقول : إذا كان مقياس احترام الرجل للمرأة يتمثل في مدى تقديره لإنسانيتها فإن الآيات القرآنية التي تحدد زي المرأة تعمل على تهيئة الرجل وتعويده ، بل وإرغامه ، على التعامل مع الجانب الإنساني للمرأة .
وللمرء أن يتأمل كيف تم في العصر الحديث كشف وتقديم كل جزء من جسد المرأة أمر الشارع بستره ؟ وأي جانب يستثيره ذلك الكشف والتقديم ، أهو الجانب الإنساني أم الجانب الغرائزي ؟ ولماذا لم يخضع زي الرجل لكل ألـوان التعرية التي خضع لها زي المرأة ؟. ثم من هن أكثر المستفيدات من مثل هذا الوضع ، هل هن الرائدات على صعيد العلم والعطاء الفكري والإنساني أم أن الأمر بخلاف ذلك ؟. وما هو تأثير مثل هذا الوضع على القيم الأخلاقية والحضارية التي تنشدها كل أمة تحلم بالنهوض ؟.
لا شك أن هذه الأسئلة ستظل باردة ومملة حين يستقبلها عقل تابع ووجدان تابع وذوق تابـع . ولذلك فإننا نلتفت إلى آخرين يصلون بقضية الزي إلى الحدود القصوى في الاتجاه المعاكس .
إنهم المستمرون في القـول بوجوب - ونشدد على كلمة وجوب - النقاب ( كشف العينين فقط ) والحجاب ( تغطية جميع الأعضـاء ) . ونحن لن نعمل على عرض أدلـة القائلين بوجوب الخمـار ( غطاء الرأس ) وتجاهل أدلة القائلين بوجوب النقاب والحجاب أو العكس ، بل سنعمد إلى التسليم بمختلف الأدلة ونحاول من خلال ذلك أن نخلص إلى رؤية جامعة تسمح لنا بالوصول إلى مرتبة فهم جديدة وطور جديد من أطوار الاختبار والامتحان دون تجاهل أو إسقاط أي دليل .
إن القائلين بوجوب النقاب والحجاب لغير أمهات المؤمنين يميلون إلى تجاهل الأحاديث التي تثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر الاكتفاء بالخمار ، كما أن القائلين بوجوب الخمار يميلون إلى تجاهل الآثار التي تثبت أن بعض الصحابيات كن يرتدين النقاب والحجاب . وبأكبر قدر ممكن من الإيجاز نقول : إنه يكفي لهدم رأي القائلين بوجوب النقاب أو الحجاب وجود حديث واحد يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقر الاكتفاء بالخمـار . والحال أنه لا يوجد حديث واحد فقط ، بل يوجـد العديد من الأحاديث والآثار التي تنبئ عن أن الاكتفاء بارتداء الخمار كان سلوكاً متحققاً في عصر الصحابة (1). أما حكم الحجاب الوارد في قولـه تعالى ( ...... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ....... ) (2) فهو خاص بأمهات المؤمنين ، بدلالة سياق الآية وبدلالة سبب نزولها ، حيث روي عن أنس رضي الله عنه قولـه [ قال عمر رضي الله عنه : قلت : يا رسـول الله : يدخل عليك البر والفاجر ، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجـاب ، فأنزل الله آية الحجاب ] . ومعظم القائلين بالحجاب والنقاب قد يوافقون على هذا التفسير ، إلا أنهم يرون أن ثبوت حكم الحجاب في حق أمهات المؤمنين يجعل ثبوته في حق بقية النساء من باب أولى . والواقع أن هذا الرأي هو مظهر من مظاهر النسخ الموهوم الذي تحدثنا عنه في بحث اخر . إنه لا يصح تعدية حكم حالة منصوص عليها إلى حالة أخرى منصوص عليها ، ففي ذلك استدراك على المشرع في ما شرع وضرب للنصوص ببعضها .
لقد صرح القرآن الكريم بأن أمهات المؤمنين لسن كبقية النسـاء ، وذلك في قوله تعالى ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ....... ) (3). ولا شك أن اختلافهن عن بقية النساء ينبع من ذلك الموقع الديني والاجتماعي الذي كن يشغلنه وطابعه المؤقت وغير المتكرر الذي يبرر تفرده ببعض الأحكام الخاصة . ثم أن بقية النساء لسن حالة غير منصوص عليها ، بل ورد بشأن حدود ما ينبغي ستره بالنسبة لهن نص قرآني خاص ، هو قوله تعالى ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ ...... ) (4). ورغم أن جملة [ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] ظلت مصدراً للعديد من التفسيرات ، إلا أن فهم الحدود النهائية للحكم التكليفي الذي تحمله الآية ظل موضع اتفاق من قبل معظم المسلمين .
والواقع أنه لا جديد يمكن طرحه بشأن ذلك المضمون النهائي ، إلا أننا نعتقد أن إعادة التعريف ببعض معطيات الموضوع من شأنها أن تسمح بطرح الجديد حول المضمون الأولي أو التأسيسي لذلك الحكم .
إن الآية السابقة - في تقديرنا - تشتمل على درجتين تكليفيتين ، إحداهما أولية أو تأسيسية والأخرى تامة ومكتملة أو نهائية . أما الدرجة الأولية أو التأسيسية فتتمثل في الالتزام بما تمليه العادات والتقاليد الأخلاقية الشائعة في المجتمع المسلم أو تحقيق درجة الاحتشام بحسب الأوضاع السائدة في كل مجتمع ، وذلك دون الوصول إلى الدرجة التي يتطلبها تطبيق النصـوص المتعلقة بالزي ، وفق ما يمكن أن يفهم من قولـه تعالى [ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] .
إن هذا المقطع من الآية يتضمن ما يشبه الإقرار لوضع الزي الذي كان شائعاً في المجتمع المسلم . ويشهد لذلك أن بعض التفاسير ذكرت أن النسـاء كن وقت نـزول الآية إذا غطـين رؤوسهن بالخُمُر ( جمع خمار ) سدلنها خلفهن ، فتبقى النحور والأعناق بادية (5). ومن ثم فإن جملـة [ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] تعد بمثابة إقرار ضمني لذلك الوضع التاريخي ، ولولا أنه مقصود من هذا الإقرار أن يكون مصدراً لإحدى درجتَي التكليف المتعلق بالزي لما تم إفراده بجملة مستقلة غير متداخلة مع غيرها .
أما درجة التكليف النهائية فيرشد إليها قوله تعالى [ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ] ، فبعد إقرار الوضع التاريخي الذي أشارت إليه الآية أمر الله المؤمنات بليِّ الخمار حول العنق وأعلى الصدر ونهاهن عن كشف ما عدا ذلك إلا أمام محارمهن .
وفي تقديرنا فإنه في ظل وجود الإقرار الضمني المشار إليه ، وفي ظل عدم وجود نسخ لدرجة التكليف الأولية أو التأسيسية ( درجة الاحتشام ) وذلك بحكم أن درجتَي التكليف وردتـا بصورة متتابعة في الآيـة ذاتها ، فإن الطابع المطلق والكلي لحكم الحرمة لا يلحق سوى السلوك الذي يحمل مخالفة مكتملة وتامة للتكليف الذي اشتملت عليه الآية . أما السلوك الذي يحقق درجة التكليف الأولية أو التأسيسية فإنه يخرج عن دائرة الحرمة المطلقة والكلية ، وذلك بحكم اشتماله على قدر من الامتثال الجزئي والنسبـي الذي لا يسمح باكتمال المخالفة وتمامها بل يؤدي إلى تداخلها مع السلوك المعبر عن الطاعة الامتثال .
وحين يزول حكم الحرمة المطلقة والكلية ولا يتحقق السلوك الذي يقتضيه امتثال التكليف بصورة مكتملة وتامة فإن من شأن ذلك أن يرتب حكم الحرمة الجزئية على السلوك الذي يحقق درجة التكليف الأولية أو التأسيسية ويقف عندها .
وفي كل الأحوال فإنه ينبغي التنبُّه إلى أن وزن كل من الامتثال الجزئي والامتثال التام ودرجة الثواب والعقاب عليهما تختلف وتتباين تبعاً لاختلاف الأشخاص واختلاف الظروف التي تتحقق تلك الصور من الامتثال في ظلها . إذ كلما ازدادت الأهمية الدنيوية للمرأة وعظم تأثيرها وكلما كان تحقيق الامتثال التام صعباً وشاقاً وغير منسجم مع العادات والتقاليد والإغراءات والمكاسب الدنيوية السائدة أو الغالبة كلما ازداد وزن ذلك الامتثال وتعاظمت درجته إلى أن يصبح من أفضل الأعمـال ومن أعظم القربات . وبالمقابل فإنه كلما قلَّت الأهمية الدنيوية للمرأة وضعف تأثيرها وكلما كان تحقيق درجة الامتثال التام سهلاً وميسوراً ومنسجماً مع العادات والتقاليد والإغراءات السائدة أو الغالبة كلما كان النـزول إلى درجة الامتثال الجزئي من أسوأ المحرمات الجزئية ومن أشدها تأثيماً .
وعودة إلى الحديث عن حكم كل من الخمار والنقاب والحجاب . إذ في تقديرنا فإن الخمار يحدد درجة التكليف النهائية للنساء المسلمات . ولعل نهي الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين كان يستهدف ترسيخ وإبراز هذا المعنى ، حيث كان النقاب منتشراً في المناطق البدوية من الجزيرة العربية ، وكان له العديد من الأسماء والأنواع ، فكانت مناسبة الإحرام بمثابة فرصة لتأكيد وترسيخ لبس الخمار باعتباره يمثل درجة التكليف النهائية للنساء المسلمات . أما بالنسبة للنقاب والحجاب فلا شك أن بعض الصحابيات كن يقتدين بأمهات المؤمنين ، وبعضهن كن يعكسن بعض التقاليد الموجودة ، ناهيك عن أن النقاب والحجاب يحققان الوضع الأتقى والأنقى (6).
واستناداً إلى ذلك ، ومع الأخذ في الاعتبار مختلف الجوانب التي تم عرضها ، فإنه يمكن القول بأن ارتداء النقاب والحجاب يمثل سلوكاً تطوعياً غير ملزم يتجاوز - في معظم الأحوال - محل المسؤولية إلى مراتب أعلى وأسمى ، وذلك من منظور معايير الإيمان وحسن العبادة ومتطلبات حسن إكمال المسيرة البشرية .
بقي النص القرآني الذي يشير إلى الجلباب ( العباءة وما شابهها ) وهو قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) (7).
وكما هو واضح فإن خطاب هذه الآية ينصرف إلى أمهات المؤمنين وغيرهن . والذي نفهمه من هـذه الآية هـو أنها تأمر جميع النساء بإدناء جلابيبهن ( إرخائها وإطالتها ) بحيث لا يظهر إلا أقدامهن . على أن الآية أشارت إلى علة هذا الأمر ، وهو ما يسمح بربط الأمر بعلته وبحث كافة الجوانب التي قد تترتب على ذلك الربط (8).
ولعل من المناسب التنبيه إلى أن الآيات التي أشارت إلى زي المؤمنات لا تحمل خطابـاً مباشراً لهن ، بل تأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتوجيههن إلى امتثـال ما أمرت به الآيات ، الأمر الذي نعتقد أنه يدل بصورة غير مباشرة على أن قضية الزي ينبغي أن تخضع للمعالجة الإصلاحية لا للمعالجة القانونية الفورية والمباشرة . والإصلاح يعني التركيز على الجانب الدعوي والتربوي واعتماد أسلوب الحكمة والتدرج ومراعـاة طبـاع الناس وأوضاعهم وأحوالهم ، والعمل على الارتقـاء الهادئ والمستمر بالأوضاع والسلوكيات المستمدة من درجة التكليف الأولية أو التأسيسية والتي ستختلف تجسيداتها من مجتمع لآخر بل وستختلف تجسيداتها داخل المجتمع الواحـد ، وذلك تبعاً لمعايير الاحتشام السائدة أو الغالبـة في المجتمع والتي قد تتنـوع بحسب تنوع النشاطات والمواقف التي تكون المرأة طرفاً فيها .
1- للإطلاع على الأحاديث والآثـار المشار إليها يمكن مراجعة كتاب الشيخ ناصر الدين الألبـاني : جلبـاب المرأة المسلمة ، عمان : المكتبة الإسلامية ، الطبعة الأولى ، 1413هـ ، ص60 وما بعدها.
2- [الأحزاب:53]. وللإطلاع على الأحاديث والآثار المشار إليها يمكن مراجعة كتاب الشيخ ناصر الدين الألباني : جلباب المرأة المسلمة ، عمان : المكتبة الإسلامية ، الطبعة الأولى ، 1413هـ ، ص60 وما بعدها.
3- [الأحزاب:32]
4- [النور:31]
5- الألباني : المرجع السابق ، ص56 ، 78 .
6- الأحاديث التي أشرنا إلى إمكانية مراجعتها تنبئ عن أن الفهم كان مستقراً أو شبه مستقر في عهد الصحابة على التمييز بين المأمورات بالحجاب وهن أمهات المؤمنين ، وغير المأمورات به وهن بقية النساء .
7- [الأحزاب:59].
8- إذا كان لباس الخروج يحقق درجة الاحتشام المطلوبة وفق المعايير الأخلاقية الخاصة بكل مجتمع فهو يقوم مقام العباءة .
__________________________________________
اخواني واخواتي المعذره على الاسهاب نجتهدفي ايصال الفكره ونسال الله السدادوالصواب
دمتم بالف عافيه
منشور مني في عددمن المنتديات
^زهرة الزيزفون^
23 - 7 - 2009, 02:14 PM
1- قبل أ أناقش أي حواريجب أن يعرف القارىءأن مانتحاور فيه هو عن المرأة السعودية وأفخر بذلك فهي الأم والأخت والزوجة والبنت وأن يتحرى الأمانة في كل ما يكتب بما يمليه عليه ضميره وأخلاقه؟؟؟؟
2-ديننا الإسلاي وضع للمرأة مكانتها التي تليق بها فهي في غنى عن من يريد تدنيس مكانتها،،،،، ولكن الأعراف والتقاليد وذيول العلمانية جعلت لها قالبا خاصا تريده هي بحيث نثرت سمومها بما يناسب أهوائهم وعقلياتهم ولكن لو تدبر الإنسان في القرآن وخاصة في سورة النساء والمائدة فهي شاملة أحكام عده ومافي الحديث عن رسولنا صلى الله عليه وسلم :(استوصوا بالنساء خيرا) لكان حال الناس أفضل.....
3- الإسلام لم يمنع خروج المرأة للعمل ووضع مع ذلك الضوابط فالمرأة تعلم وذلك قدوة بأمنا عائشة رضي الله عنها فهي كانت تستقي العلم من رسول الله وتلقنه للصحابيات ولطالبات العلم فماذا في ذلك فلنكون صريحين مع أنفسنا قبل كل شىء الجزء الثاني خروجها لمداواة الجرحى وكان ذلك في زمن حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لايمنع وجود النساء في مجال التمريض وذلك اذا لم يكن هناك نساء يعالجن أخواتهن ؟؟؟؟؟ هل ننتظر الأطباء يكشفن عورات النساء ونحن لانعترض على ذلك (فالضرورة تحل المحرمات ) """ فالدين واضح وصريح ولكن الناس ؟؟؟؟؟؟
تابع
http://www.balasmeer.net//uploads/images/domain-e0b0d4fdb8.gif (http://www.balasmeer.net//uploads/images/domain-e0b0d4fdb8.gif)
^زهرة الزيزفون^
23 - 7 - 2009, 02:49 PM
4- أما بالنسبة لجانب آخر وهو غرفة المحادثة فلقد ناقشت في موضوع طرح سابقا وهأنا أدلو بدلوي مرة أخرى في هذا الشأن ولاأريد الإطالة هنا فالأصل التربية التربية والرقابة والثقة كلها تعمل مفعول السحروأنا أعتقد أن من يعمل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده اتجاهك ) وأنا اعمل بقول والدي جزاه الله عني خير الجزاء في التفاني في تربيتنا فلقد كان يكرر علينا هذه القصة في التربية حكاية السقا وقوله { ولو زدت لزاد السقا} ويستشهد بالأحاديث التي كان لها أكبر الأثر """وفي قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(من زنى يزنى به ولو في جدار بيته )وأدعو الجميع لقراءة كتاب الشيخ عائض القرني في كتابه المتميز (احفظ الله حفظك).....أعطي لي هدية أما مايأتي بعد الإجتهاد فهذا ابتلاء ولايلزم العبدعند ذلك إلا الصبر..........
5- أما من ناحية ركوب المرأة مع السائق فهذا من شأن الشيوخ جزاهم الله خير وقدأفتوا بذلك واما الذين يفتون الناس بماجهلوافليس لهم هنا إلا الإستسلام أمام المفتين لأن قولهم هو الفصل ومن قال لاأدري فقد أفتى""""
أرجو أن أكون أسهمت ولو بشيء بسيط وفائدة عظيمة لأخواتي بنات حواء:1 (44): من دون إطالة
زهرة من الزهور
نجم
23 - 7 - 2009, 03:54 PM
أشكركم على ردودكم الرايعه جداً
وانشأ الله ان هذا الموضوع فيه الفايده وان اكون وفقة
فيه وإلا يكــــــــــــون احد اخذ في خاطره او اثار جدلاً
ودمتم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بخير
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd تعريب :
اللازم للأستظافة