PDA

عرض الاصدار الكامل : المخططات الذهنيه العابره للبحار والعابرة للعصور


مطنوخ
24 - 9 - 2009, 02:11 AM
المخططات الذهنيه العابره للبحار والعابرة للعصور


الوعي بالذات هو أول وأهم شروط القابلية للإصلاح . وعلى عكس الظن السائد فإن الوعي بالذات شديد الإيلام ومضاد للرغبة وصادم للقناعات وهادم لحالة الطمأنينة والهدوء والرضا. ولكنه شرط أولى ، ليس للإصلاح فقط، بل حتى لمجرد القابلية للإصلاح .
هذا العنوان البسيط - الوعي بالذات - والذي قد نلوكه ونردده آناء الليل وأطراف النهار ، ما أن نحاول البدء في تطبيقه حتى تعترضنا سلسلة من الموانع والحواجز النفسية والاجتماعية والثقافية العميقة .
الوعي بالذات هو مرحلة من مراحل الوعي المتطورة التي لا يدرك أهميتها ولا يطيقها ويحتمل سهامها الجارحة سوى الراسخون في العلم والوعي ، أفراداً وأمماً .
وعلى العكس فإن الصورة الشعرية الحالمة والرومانسية عن الذات تكاد تكون منتجاً أولياً تلقائياً وواسع الشيوع لدى المنغلقين والبسطاء. وكلما أوغل المجتمع في انغلاقه وبساطته كلما اشتد لديه الإحساس بتميزه وفرادته، لأنه لا يرى في المرآة سوى صورته . صورة الشعب المميز أو المختار . لا يرى الصور الأخرى، وإن رآها فمستواه الثقافي ومصالحه الاجتماعية والاقتصادية تجعله يراها وفق معاييره وغرائزه الفطرية في الانحياز التلقائي لجماعته الثقافية أو الطائفية أو القبلية .
إذهب إلى أكثر المناطق انغلاقاً في مجتمعك، وستفاجئك حالة الرضا عن الذات والفخر الشديد بها. واذهب إلى أكثر الأفراد انغلاقاً في مجتمعك، وستفاجئك درجة يقينه حول حالة الهداية التي يعيشها في مقابل ضلال الآخرين .
هذه النوعية من الأفراد والمجتمعات من الصعب تغييرها ثقافياً إلا بتغيير أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بعكس الأفراد المنفتحين والمجتمعات المنفتحة، حيث يسهل التغيير الثقافي والانتقال من ثقافة إلى ثقافة ومن مذهب إلى مذهب واكثر من ذلك .
لننظر إلى الخطوط الذهنية العجيبة التي نحملها والتي تعكس مقدار الحواجز النفسية والاجتماعية والثقافية التي تفصلنا عن حالة الوعي الصحيح بالذات .
الخطوط الذهنية العامة في عالمنا العربي تقول بأننا مسلمون عرب وبيننا أقليات غير مسلمة وغير عربية محدودة. ولكن هذه الخطوط الذهنية العامة ليست سوى المدخل. وبعد المدخل توجد الخطوط ذهنية متنافرة بعضها عابرة للعصور وبعضها عابرة للبحار وبعضها خليط بين هذا وذاك ، بينما المطلوب هو الوعي بالذات كما هي زماناً ومكاناً . أي بدون عبور للعصور كما هو الحال في الخطوط الذهنية الإسلامية أو عبور للبحار كما هو الحال في الخطوط الذهنية العلمانية .
داخل الخطوط الإسلامية هناك الخطوط السنية والخارطة الشيعية ، فضلاً عن الخرائط الأقل انتشاراً. وداخل الخطوط السنية هنالك خطوط قديمة بعدد الفرق المحسوبة على الخطوط السنية ، وخطوط حديثة تبدأ من الخطوط الإسلامية الأندونيسية إلى الخطوط الإسلامية المغربية إلى امتدادات هذه الخطوط في الدول غير الإسلامية.
وداخل الخطوط الشيعية هنالك خطوط قديمة بعدد الفرق المحسوبة على الخطوط الشيعية، وخرائط حديثة تبدأ من الخطوط الإيرانية إلى الخطوط العراقية واللبنانية وامتداداتها في الدول ذات الخطوط السنية والدول غير الإسلامية .
على مستوى الخطوط العلمانية الشائعة في العالم العربي هناك الخطوط اليسارية أو بقاياها والخطوط الليبرالية . وداخل كل من الخطين هنالك خطوط شديدة الاختلاف والتباين من حيث درجة اقترابها أو اغترابها المكاني ومن حيث درجة تصالحها مع الثقافة السائدة أو مصادمتها لها .
والمعضلة أن معظم هذه الخطوط لم تنبع من حالة النهوض والارتقاء ولم تظهر في هذا السياق، بل نبعت من الأزمات والاحتقانات وظهرت في سياق حالة التخلف، وهي لذلك لا تخدم التنوع والثراء والتكامل، بل تخدم الصراع والافتراق والاستئصال. وكل طريق يصارع ويكره أخيه أو يلعنه ويصادمه ويصفه بالتخلف والجمود أو يعده بجهنم وبئس المصير.
وأتباع كل خط لهم رموزهم المتبوعون العابرون للعصور أو العابرون للحدود والبحار، وكل متمسك ومعجب بما لديه وشديد الكراهية والعداء لبقية الخطوط وأتباعها ويملك حصيلة سجالية وعدائية واسعة تجاه تلك الخطوط. بل إن التمسك بالخطوط الذهنية والإعجاب بها وكراهية بقية الخطوط والعداء لها يزيد عند بعض أصحاب الخطوط الهامشية المحدودة الانتشار.
أي أنه حتى محدودية الانتشار لا تدفع دوماً باتجاه الوعي بالذات والبحث عن الحلول، بل قد تدفع باتجاه التمسك بالخطوط الذهنية التي تعكس الذات وتخدم مصالحها واطمئنانها وهويتها الضيقة، كما هو الحال لدى الأقليات الدينية أو المذهبية أوالعرقية.!!!!
نكمل لاحقا مع الخطوط والخرائط ونرى العجب،،،،،،،،،،،،،
دمتم بالف عافيه

رجاحة فكر
24 - 9 - 2009, 04:21 AM
أخي الكريم مطنوخ
موضوع لايحاكي الواقع بل هو الواقع بحد ذاته
الوعي بالذات قد يصدمنا حين نعي بذاواتنا المختلفة داخلنا والوعي يتضح بالمواقف التي نواجهها فقد نؤمن بمبادئ معينة وليس لإقتناع ولكن لأننا ولدنا ووجدناها وسرنا عليها ولكن حين نواجه موقف معين ونتصرف بتصرف غير متوقع ونتسأل عن سبب هذا التصرف والتفسير هو لأننا لم نكن نعي ذاتنا فقد تكون ردة فعلنا سيئة وتحسب علينا والعكس صحيح
يقال حتى تعرف إنسان جيداً رافقه بالسفر والسبب أن بالسفر يظهر الإنسان بشكل مختلف حسب الرحلة فيظهر بشفافيه هل هو صبور؟ هل يتعامل بعدل مع الأخرين؟
لذا فالوعي بالذات يأتي برحلة الحياة التي تكشف لنا من نحن فهي تأتي كعوامل التعرية...
ومن يصدق مع نفسه فإنه سيقوم بتصفية دورية لذاته لتصفى من الشوائب التي لابد وأنها موجودة بالجميع
أخي الفاضل موضوع نحن بحاجة ماسة لنقرأه ونعيه جيداً
وفقك الله وبإنتظار الأتي من المصارحة للذات
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
مع فائق التقدير والإحترام
أختك رجاحة فكر

مطنوخ
24 - 9 - 2009, 02:25 PM
لي عوده لمشاركة اختي الكريمه رجاحة فكر
2
لن نذهب إلى الخارطة الأندونيسية أو المغربية ، ولا إلى الخطوط الإيرانية أو العراقية ، بل سنأتي إلى الخطوط الثقافية السعودية حيث يفترض أن عوامل الافتراق الديني والعرقي فيها أقل من معظم الخطوط الأخرى، فضلاً عن عدم خضوع المجتمع للاستعمار المباشر مع ما ينتج عنه من انشطارات ثقافية واجتماعية واسعة.
إذا ابتعدنا عن التصوير الرسمي والوعظي والوجداني والاحتفالي لخطوطنا او لخرائطنا الذهنية وحاولنا النظر في المرآة بتجرد وبرغبة صادقة في الوعي بالذات فماذا سنجد ؟!
سنجد خارطة كبيرة اسمها الخارطة السلفية. وهذه الخارطة لم تنشأ في زماننا ولا تخضع للتعديل والتطوير بمعايير زماننا، بل هي خارطة عابــــرة للعصور . أسسها التكوينية تشكلت في أجواء الأزمات والفتن، من فتنة خلق القرآن في عهد الإمام أحمد، إلى فتنة الافتراقات العقائدية الشديدة في عهد الإمام ابن تيمية، إلى ثقافة الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي لافغنستان
هذه المحطات التكوينية لم تكن بغرض الإصلاح الدنيوي بل بغرض الإصلاح العقائدي، وبالتالي فغايتها إنشاء أو تدعيم خارطة عقائدية نقية في مقابل الذهنيه الكفرية أو الابتداعية داخل الخارطة الإسلامية السائدة.
ليس في هذه المحطات شعور بحالة التأخر أو التخلف الدنيوي، بل إنها أبرز محطات تدعيم وإذكاء التناحر العقائدي داخل الدائرة الإسلامية والإقلال من أهمية وجدوى العلوم الدنيوية حتى وان كان الهدف غايته ساميه0
وعلى عكس الظن السائد فإن مثل المحطات لا تنشئ وحدة ثقافية دنيوية عميقة، بل تزيد وترسخ – بحكم اغترابها الدنيوي - الافتراقات الدنيوية عند أتفه وأصغر القضايا. ولذلك فلا غرابة أن نجد تحت الخارطة السلفية خارطة لهية كبار العلماء وخارطة للارهابيين وخارطة للمستقلين وخارطة للإرجائيين ( الجاميين بتعابيرنا المعاصرة ) وخارطة للإخوان. الجميع يرفعون الراية السلفية ويدعون الرجوع لذات الرموز، ولكن بحكم المضمون الدنيوي المتواضع في خارطتهم الثقافية فإنهم يكادون يعكسون كل أطياف الدنيا عند أية قضية دنيوية ، مع الاحتجاج بالخارطة السلفية وادعاء تمثيلها والمزايدة حول ذات الرموز.
الآن ، حين تتحدث إلى أي سلفي معاصر في مجتمعنا ، سواء كان أستاذ جامعة أو داعية أو فقيه رسمي أو متديناً بسيطاً ، هل يعي أن الخارطة الذهنية التي تملأ جوانحه بالرضا والحماسة واليقين بهدايته وضلال أصحاب الخرائط الأخرى الذين يشكلون السواد الأعظم من المسلمين ليست أكثر من هذا الخط العقائدي الاجتهادي النابع من الأزمات والمشبع بالخصومات والبعيد عن هموم الإصلاح الدنيوي ؟!
هنا تبرز إحدى أهم موانع الوعي بالذات ، وهي أنه يصدم الناس في رموزهم ويظهر أنهم مجرد مجتهدين شديدي الانخراط في أوضاع وأحوال زمانهم ومكانهم وأنه كان يمكن أن يكون خصومهم هم الرموز لو تغيرت الأوضاع، وأن الخطوط الذهنية الحالية العابرة للعصور ليست أكثر من محطات زمانية ومكانية ضيقة ضمن عشرات ومئات المحطات داخل الخارطة الإسلامية العامة.
لننظر إلى الخارطة الشيعية في بلادنا، سواء كانت خطوط إمامية أو إسماعيلية. أيضاً هذه خطوط عابرة للعصور، ومن السهل على أي سني – لأنه ينظر من الزاوية النقدية أو السجالية - أن يدرك أنها مجرد محطات زمانية ومكانية تشكلت بداياتها في جو الفتنة الكبرى واتسعت وتعمقت في أجواء الاضطهاد والانغلاق. ولكنه من الصعب جداً على الشيعي أن يقبل هذه النظرة ، لأن بينه وبين الوعي بالذات سلسلة من الحواجز والموانع النفسية والاجتماعية والثقافية ، وسيل عارم من المؤلفات والبرمجة الثقافية الطائفية التي تصور خطوطه الثقافية بأنها خطوط مجردة عن حدود الزمان والمكان ومتكئة على النصوص وشديدة النقاء في مقابل اسوداد وظلام الخطوط الأخرى.
الخارطة الثقافية العلمانية أو الليبرالية في بلادنا والتي ينظر إليها العلماني أو الليبرالي كخارطة خلاص هي أيضاً خارطة عابرة للبحار ولن تنجح إلا في واقع مناسب لها. فيها الكثير من قيم ووسائل الإصلاح الدنيوي وكذلك مصادمه لقيم الدين، و ينقصها الوعي بالواقع وقابلياته. واقع مجتمعاتها لا واقع بلاد ما وراء البحار.
إنها كالثمرة، ولكنها في بلداننا بدون شجرة وبدون تربة قابلة لها. وأتباع الخطوط العلمانية والليبرالية شديدو القناعة بخطوطهم، وأبرز أدلتهم هي الثمار التي يرونها في البلدان الغربية، ولكنه يصعب عليهم النظر إلى الشجرة والتربة أو التركيز عليهما، لأن هذه هي حالة الوعي بالذات التي قد تؤدي إلى إدراكهم بأنهم يحملون ثمار مقطوعة عن تربتها وأشجارها ، وسيجدون أنفسهم في صدام مباشر وغير منتج مع واقعهم والشجرة والتربة الثقافية السائدة فيه والراسخة عبر العصور.
وتزيد خصوصية الخطوط الثقافية العلمانية أو الليبرالية في بلادنا بسبب قوة وقسوة الشجرة الثقافية المحلية، ولذلك لا غرابة أن توجد خطوط علمانية أو ليبرالية متنوعة، بعضها شديدة التصالح مع السلطه وتلوذ به وترتهن له، وبعضها لا تكاد تعرف من العلمانية أو الليبرالية سوى ما يخالف مقولات الثقافة السائدة بشأن المرأة أو الفنون مما يشيع في الكثير من البلدان العربية التي لا نصيب لها من النهوض.
وما أشد موانع الوعي بالذات. فحتى حين تحاول الكتابة عن مثل هذا الموضوع العميق وتتسلح بما تستطيعه من أسلحة التجرد والموضوعية فإن القراء لن يكونوا سوى من أهل الخطوط الذهنية الناجزة، وهؤلاء شديدو الثقة بخطوطهم ويخوضون سجالات متصلة لمدح خطوطهم وشتم الخطوط الأخرى، وسيعجبهم كلامك بقدر مساسه بخطوطهم الذهنية المخالفة، لكنهم بعيدون تمام البعد عن التجرد والموضوعية وسيلوذون بأسلحة السجال والعناد الشديد كلما حاولت وضع خطوطهم الثقافية تحت المجهر، لأنك بذلك تضع وعيهم ورموزهم ومصالحهم الآنية واستقرارهم واطمئنانهم على طريق التفتيت.
لا شك أن النقد سهل، ولكن نقد الذات شديد الصعوبة، كما أنه يتحول إلى هدم ضار حين لا يكون الهدف من نقد الذات هو الإصلاح والتطوير . فكيف يمكن لنقد الخطوط الذهنية العـــابرة للعصوروالعــــابرة للبحار أن يكون مفيداً وإيجابياً ؟
بأن يطرح خط واحدة جامعة تحمل ما تفتقده الخطوط المتنافرة . فهل هذا ممكن ؟!
لاحقاً نحاول التعرف على الخطوط المنشودة ،،،،،

مطنوخ
25 - 9 - 2009, 03:13 PM
3
ما المشكلة في عبـور العصور وعبـور البحار ؟!

فعلاً ، ما المشكلة في أن تكون أسس البنية الثقافية الساكنة في أذهاننا آتية من أعماق العصور أو آتية من بلاد ما وراء الأنهار والبحار ؟!
الواقع أن مشكلاتنا الدنيوية الكبرى تكاد تنبع من هذا الاغتراب الزماني أو المكاني.
هذا الذي يحمل خارطة ذهنية تعود أسسها ومنطلقاتها ومعاييرها إلى القرن الثالث أو السابع أو العاشر الهجري هو في القضايا الدنيوية أقل قدرة وكفاءة من حالة الشخص الذي يحاول قيادة طائرة باستخدام كتالوج دراجة أو سيارة.
لا شك أنه لن يتمكن من قيادة الطائرة، وإن وقعت يداه مصادفة على بعض الأزرار التي يمكن أن تحركها فلا شك أن المصيبة ستكون أكبر، فهو لن يستطيع التحكم فيها أو إيقافها أو الهبوط بها بسلام مهما اجتهد في اتباع الكتالوج. والمشكلة ليست في الطائرة ولا في صعوبة قيادتها، بل كل المشكلة تأتي من الكتالوج الخطأ. كتالوج الدراجة أو السيارة.
وفي كل القضايا الدنيوية – القضايا الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والتنظيمية والعلمية والثقافية – تطورت وتعقدت واختلفت المضامين والوسائل والأساليب إلى حدود تكاد تفوق الخيال. فكيف يمكن التعامل مع هذه التطورات والتعقيدات باستخدام كتالوجات معدة قبل قرنين أو خمسة أو عشرة قرون ؟!
نعلم إمكانات الجدال والسجال حول هذه المسألة، خصوصاً وأنها تطرح من قبل العلمانيين في سبيل الانتصار لاغترابهم المكاني . وسنناقش هذه المسألة بتوسع بعد الإشارة إلى الاغتراب المكاني عند أهل الخطوط الذهنية العابرة للبحار.
فهذا الذي يحمل خطة ذهنية أسسها ومنطلقاتها ومعاييرها آتية من بلاد ما وراء البحار سيكون بالنسبة لقضايا مجتمعه أقل قدرة وكفاءة من حالة الشخص الذي يذهب إلى مصر أو العراق ويحاول التعرف عليها والتنقل بين مدنها باستخدام خارطة اليابان أو فرنسا.
لن يجد الشوارع ولا الأماكن الصحيحة مهما اجتهد في اتباع الخارطة وسيتوه ويفشل عند كل شارع ومبنى وموقع. والمشكلة ليست في وجوده في المكان الصحيح بل المشكلة آتية من الخريطة الخطأ التي يحملها.
سنركز على الخارطتين السلفية والليبرالية لأنهما الأكثر حضوراً وصراعاً وغربة زمانية أو مكانية. ولنبدأ بالخارطة السلفية ثم نتبعها بالخارطة الليبرالية.
لو أردنا تحديد أهم أسس ومعالم الخارطة السلفية، فما الذي يمكننا أن نقول؟
أولاً عالمها هو عالم العقيدة، أما في الأمور الدنيوية فهي شديدة التقليد والتهيب والاحتراز. وعالم العقيدة الذي تهتم به لا يدور حول الفصال مع غير المسلمين بل يدور حول الفصال مع المسلمين.
فهل تعبر مثل هذه الخطوطة بالفعل عن صحيح الدين، وما هي أوجه الخلل التي تصنعها لدى إنسان عصرنا ؟!
الواقع أنه بموجب نصوص الوحي فإن الخلل أو الانحراف الذي أنبأت عنه النصوص ليس الخلل العقائدي عند المسلمين بل الخلل الدنيوي، بدءاً من الخلل التنظيمي لامور الامه.
العجيب أن الخطوط السلفية تحتفي بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي أشار فيها إلى خيرية القرون الثلاثة الأولى، بينما أسس كل الانشقاقات العقائدية التي توجه إليها الخارطة السلفية أحكامها السلبية نشأت خلال تلك القرون.
فلو كانت تلك الانشقاقات والاختلافات العقائدية تستحق الأحكام التي أطلقتها المدرسة السلفية لما كانت تلك القرون خير القرون. بل إن أهم ما ميز تلك القرون هي الفاعلية الاجتهادية التي توجه إليها المدرسة السلفية أحكامها السلبية.
أي أن تلك الفاعلية محمودة ويمكن أن تدور في محيط الصحة والخطأ على نحو يتناسب مع الأحاديث الواردة بشأن خيرية القرون الثلاثة الأولى. ولولا ذلك لكان القرنان الثاني والثالث تحديداً هما شر القرون لأن معظم الفرق نشأت خلالهما.
ألا يلقي ذلك بظلال من الشك العميق حول القضية التي تعد بمثابة حجر الرحى في الخطوط السلفية، وهي إطلاق أحكام الكفر والضلال على المسلمين المخالفين ؟!
المعتزلة والشيعة وكل أهل الكلام والمرجئة والقدرية والجهمية والمتصوفة والأشاعرة لم تنشأ مقولاتهم خلال زمن الإمام ابن تيمية أو زمنالمدرسه الحاليه بل نشأت قبل وأثناء مرحلة الإمام أحمد، أي خلال فترة القرون المفضلة.
وهنا خلط يشيع بين حاملي الخطوط السلفية، إذ يتم الخلط بين المدارس الفقهية والمدارس العقائدية، فتتم نسبة أتباع المذاهب الفقهية إلى الخارطة السلفية. وهذا خلط غير صحيح، فالمذاهب الفقهية تتعامل مع التكاليف وقضايا الواقع، بينما الصراع والصدام حدث عند قضايا الاعتقاد. وأتباع المدارس الفقهية قد يتبعون أية مدرسة على مستوى الفقه أما على مستوى العقيدة فهم إما معتزلة أو أشاعرة أو متصوفة أو أهل حديث ( كانوا يسمون بالحشوية أو المجسمة من قبل المخالفين لهم ). وهؤلاء ( الحشوية أو المجسمة ) هم من أصبحوا لاحقاً يرفعون الراية السلفية.
والأحاديث التي يتم الاحتجاج بها حول إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم عن افتراق الأمة إلى بضع وسبعين فرقة. هذه الأحاديث لا يوجد أي دليل قطعي على أن المقصود منها الاختلافات العقائدية التي حدثت خلال القرنين الثاني والثالث تحديداً، بل إن النصوص الواردة حول خيرية القرون الأولى تمنع هذا التفسير. ومن ثم فأن أحاديث الافتراق تتحدث عن حال المسلمين إلى قيام الساعة، وقد تصدق أحاديث الفرقة الناجية على كل أهل القبلة، أما الفرق الضالة فطالما أن الأحاديث لم تحدد مدى كبر تلك الفرق من صغرها فإن المعنى قد يصدق على كل الفرق الباطنية الهدامة التي حاولت هدم الدين والمتاجرة به واستبداله بغيره، سواء في العصر الماضي أو هذا العصر أو في المستقبل.
وإذن فعلى مستوى النصوص لا يوجد نصوص واضحة وصريحة يمكن الاطمئنان إليها بصحة هذا البنيان التكفيري أو التضليلي أو التبديعي الواسع الذي تحمله العقليه السلفية بشأن المسلمين المخالفين الذين نشأت مقولاتهم وتأسست وشاعت خلال فترة القرون المفضلة.
هذا على مستوى النصوص والتعبير عن صحيح الدين. أما أوجه الخلل التي تصنعهاهذي الخطوط السلفية لدى إنسان عصرنا فحدث ولا حرج.
أولها الموقف السلبي والصدامي تجاه بقية المسلمين ورفع أبسط قضايا الخلاف إلى دائرة العقيدة وتطبيق أحكام الإيمان والكفر والهداية والضلال عليها واستمرار العيش في جو الصراعات والفرق حتى بعد أن زال معظمها وتغيرت الأولويات والمقولات والتحديات.
هذا أدى إلى جعل الخارطة السلفية خارطة صدامية موجهة باتجاه الداخل الإسلامي. ومن هنا لا غرابة في اندفاع أتباعها نحو الصدام مع بقية المسلمين منذ عهد مجموعات العنف المتتابعة في زمن الحنابلة الأوائل إلى العنف الداخلي تجاه المخالفين من قبل التنظيمات السلفية في الكثير من البلدان العربية والإسلامية.
ثاني المشكلات هي مشكلة الموات الدنيوي. فطالما أنه لا انحراففي اهم امور قيادة الامه وتنظيم مبدا المحاسبه للجميع، فكيف يمكن الوعي بالانحرافات الدنيوية أو الاهتمام بالعلوم الدنيوية أو إعطائها أية أولوية، خصوصاً وأن سيف البدعة يواجهها ويثير النفور منها حتى في بعض الميادين الضرورية الهامة ؟!
والمعضلة هنا أن العلوم الدنيوية متطورة ومتقدمة باستمرار، وبالتالي فإن المضامين الدنيوية في العقلية السلفية تزداد قدماً وضعفاً بمجرد تقدم الزمن.
الآن، هذه الخارطة المقلوبة، والمعبأة بأسلحة الصدام تجاه المسلمين المخالفين في قضايا اجتهادية لا يوجد في النصوص ما يقطع بصحتها، والمعبأة أيضاً بشتى أسلحة الموات الدنيوي، من إضفاء على عدم المحاسبه في بيت مال المسلمين إلى تهميش قيمة وأهمية العلوم الدنيوية إلى مد مفهوم البدعة نحو الكثير من القضايا الدنيوية المباحة أو المختلطة، ما طبيعة الكفاءة والفاعلية التي يمكن أن تصنعها لدى إنسان عصرنا ؟!
أظن أنها الكفاءة والفاعلية في الخصومات والصراعات تجاه المسلمين المخالفين والتأخر الشديد في ميدان العلوم الدنيوية والسكوت عن اهم امور المسلمين منها الشوى وخلافها
هذه الصورة شديدة الوضوح في عصرنا، إلا أن الغشاوة الأيديولوجية وموانع الوعي بالذات والخشية من انتصار الخصوم تقود إلى استمرار الغشاوة واللجوء إلى أسلحة التشويه والتجاهل والسجال تجاه أي جهد يحاول إزالة هذه الغشاوة.
ماذا لو انفتح السلفي في عصرنا على فرضية – مجرد فرضية – مختلفة ؟
ماذا لو افترض السلفي في عصرنا أن الانشقاقات العقائدية التي حدثت خلال القرون الأولى – وخصوصاً القرنين الثاني والثالث – هي من قبيل الاختلافات الفكرية التي تقبل تطبيق معايير الصحة والخطأ عليها طالما أن الاجتهاد وحسن النية كان يقف خلفها ؟
ما مشكلة السلفي في فهم هذه الفرضية ؟!
وأيهما أقرب للصحة وأكثر انسجاماً مع أحاديث خير القرون : هذه الفرضية، أم فرضية أن الفرق العقائدية التي شاعت خلال القرون الأولى هي فرق كفرية أو ضالة موعودة بالنار، خصوصاً وأن مقولات هذه الفرق كانت الأكثر شيوعاً بين المسلمين خلال تلك القرون ؟!
وأيهما أقل ضرراً وإثماً : أن يخطئ السلفي المعاصر باعتقاده أن اجتهادات تلك الفرق خاطئة، أو أن يخطئ باعتقاده أن تلك الاجتهادات كفرية ؟!
أيهما أقل ضرراً وإثماً : الخطأ في إطلاق أحكام الصحة والخطأ، أم الخطأ في إطلاق أحكام الإيمان والكفر ؟!
ماذا لو انفتح السلفي المعاصر على فرضية أخرى، وهي أن الاهتمام الشديد بالعلوم الدنيوية هو أهم ما ميز القرون المفضلة – خصوصاً القرنين الثاني والثالث – أيهما حينئذ أقرب للصحة ولدلالات الأخبار : هذا الموات الدنيوي الذي تحمله الخارطة السلفية، أم الاهتمامات الدنيوية التي تحملها الخرائط الأخرى ؟!
بعد قليل بمشيئة الله سننتقل إلى الخارطة الليبرالية ،،،،،،

مطنوخ
25 - 9 - 2009, 03:22 PM
4
أول الصعوبات التي ستواجهنا مع الخارطة الليبرالية المحلية هي تحديد أهم أسس ومعالم هذه الخارطة. إذ بمثل ما أن الشعار السلفي أصبح شعاراً مطاطاً يتدثر به أهل السلطة وأهل العنف وأهل المصالح فإن الشعار الليبرالي أصبح شعاراً مطاطاً يتدثر به ليبراليون حقيقيون يهتمون بالحريات العامة ويكتبون من أجلها ويتدثر به خدام أمناء للسلطات ومصنوعون على عينها ويتدثر به غرائزيون أكبر همومهم التحرر من القيود السلوكية وآخر هموهم الإصلاح الحقيقه التي تمس الانسان المسلم سوى كان المالي أو الاقتصادي.
من هو الليبرالي بين هذه الأطياف ؟!

هل هم بعض الكتاب الذين يتم توظيفهم لمواجهة التيار الديني ؟!
هل هم الكتاب الذين يقتاتون على تجريح الطرح الديني بدون أي رسالة أو هم إصلاحي سياسي أو اقتصادي ؟!
هل هم الكتاب المهمومون بكتابة رواياتهم ومغامراتهم العاطفية أو السلوكية ؟!
باسثتناء فئيه قليله جدا من المهمومين بالحريات العامة المتوافقه مع التشريع الاسلامي والدفاع عنها، ما الذي يجعل البقية ليبراليين ؟!
وهكذا، فإن أولى المشكلات التي تواجهنا هي هذه الضبابية وهذه النفعية والوصولية في استخدام الشعار الليبرالي. فأين هم جنود الليبرالية، وأين هي الخطوط الليبرالية الواضحة والمتماسكة التي يمكن تحديدها وضبطها ؟
هنا تبرز عوائق الوعي بالذات. ولعل أبرز التحولات الزائفة التي شاعت بعد انحسار الطرح اليساري هي تدثر الشموليين بالعباءة الليبرالية.
كتاب السلطة الذين يتم توظيفهم لمواجهة التيار الديني، والكتاب الذين يقتاتون على تجريح الطرح الديني بدون أي رسالة أو هم إصلاحي أو اقتصادي ، والكتاب المهمومون بكتابة رواياتهم ومغامراتهم العاطفية أو السلوكية، هم أناس شموليون إلى أن يثبت العكس، لأن الليبرالية ثمرة لا تخرج إلا من التربة الليبرالية والشجرة الليبرالية، بينما أبناء مجتمعنا والمجتمعات العربية جميعها ومجتمعات العالم الثالث في عمومها لم يعيشوا إلا في التربة الشمولية ولم يخرجوا إلا من الشجرة الشمولية.
المسألة مسألة تربية وصيرورة ثقافية واجتماعية طويلة. وأبناء مجتمعنا والمجتمعات العربية وعموم مجتمعات العالم الثالث لم يتربوا ولم ينشأوا وليسوا مؤهلين لإنتاج ثقافة غير الثقافة الشمولية التي هي على النقيض من الثقافة الليبرالية.
معظم التيارات غير الدينية في العالم العربي ترفع الراية الليبرالية. الدساتير في معظم الدول العربية تمت ترجمتها عن دساتير دول أوروبا الغربية. هنالك برلمانات ونقابات في الكثير من الدول العربية. السلطات في الكثير من الدول العربية لا تخضع لقيود أو حسابات التيار الديني. القنوات والمنابر في الكثير من الدول العربية مفتوحة للحديث عن الليبرالية وإشاعتها. القيود الأخلاقية السلوكية في الكثير من الدول العربية ضعيفة وهامشية، وبعض الدول العربية تنافس في ميادين الفنون الاستهلاكية والسياحة الغرائزية. بعض الدول الغربية تضغط على الدول العربية من أجل الإصلاحات السياسية والاقتصادية. بعض الدول العربية تم احتلالها تحت وعود تحقيق الليبرالية. فلماذا لا تخرج الثمرة الليبرالية المنقذه او على الاصح لماذا ازدادة تخلف ؟!
لأن التربة تربة اسلاميه والشجرة شجرة اسلاميه، وبالتالي فإن الثمرة لا بد أن تكون ثمرة اسلاميه. ولا يمكن أن تظهر الثمرة الليبرالية من تربة اسلاميه أو أن تخرج من شجرة اسلاميه.
هذه حقيقة أوضح من الشمس في كبد السماء، ولكن موانع الوعي بالذات، والمصالح الضيقة، والخشية من انتصار الخصوم، تحول دون إبصار هذه الحقيقة.
الثمرة الليبرالية لم تظهر في الغرب إلا بعد قرون من التغييرات الثقافية العميقة وبعد الكثير من الحروب والبناء والتدرج والتراكمات المعرفية والمادية التي قادت نحو الثمرة الليبرالية بعد انحراف من يسمون رجال الدين او الكنيسه .

وهكذا، فالابتعاد عن الثقافة الدينية لا يعني الوقوع في الثقافة الليبرالية، وترديد العبارات والشعارات الليبرالية لا يعني القدرة على إنتاج القيم الليبرالية. . وهذا هو ما تشهد به تجارب الدول العربية وتجارب مجمل دول العالم الثالث.
لنتأمل مقدار اغتراب حاملي الخطوط الليبرالية عن واقع مجتمعنا والمجتمعات العربية والمسلمة عموماً، بل حتى عن واقع المجتمعات الغربية.
أول صور هذا الاغتراب هي هذا الاعتقاد بأن الثمار الليبرالية يمكن أن تنبت في غير التربة الليبرالية ويمكن أن تخرج من غير الشجرة الليبرالية.
هذا دليل على تواضع مستوى الوعي بالعصور المتطاولة التي مرت بها المجتمعات الأوروبية على طريق تحقيق الليبرالية عند بعض الأوروبيين والشمولية عند البعض الآخر من الأوروبيين.
ثاني صور الاغتراب هي التهوين أو التقليل من مقدار رسوخ الإسلام وعمقه في التاريخ وفي الحاضر والتهوين أو التقليل من مقدار الاختلاف بين الثقافة الإسلامية والثقافة الدينية الأوروبية خلال مرحلة القرون الوسطى.
الحقائق الموضوعية تدل على أن الثقافة الإسلامية في هذا البلد وفي كل البلدان العربية والإسلامية هي الأصل وهي الثقافة الجامعة والجماهيرية، ولكن الرغبة وموانع الوعي بالذات لدى الكثير من حاملي الخطوط الليبرالية تصور الأمر وكأن الإحياء الديني هو مؤامرة ابتدعها الإخوان المسلمون في مصر أو ابتدعها السادات لضرب الشيوعيين أو ابتدعها بعض الإخوان العرب الوافدين إلينا أو ابتدعتها المخابرات الأمريكية لضرب الشيوعية في أفغانستان.
في التجارب الانتخابية التي حدثت في الدول العربية والإسلامية، ورغم السطوة والإمكانات الواسعة وإغراءات الاستقطاب التي تتمتع بها السلطات الحاكمة فإن التيارات الإسلامية أثبتت جماهيريتها الواسعة والراسخة حتى في الدول التي تعرضت للاستعمار الثقافي التغريبي الطويل مثل الجزائر أو الدول التي خضعت فيها الثقافة الدينية للمطاردة والقمع المنظم مثل تركيا أو في الدول الخاضعة للاحتلال والمهددة بالانتقام والمقاطعة في حالة فوز الإسلاميين مثل فلسطين والعراق.
الرغبات والدفاع السجالي لدى حاملي الخطوط الليبرالية تنحو بهم نحو تسفيه اختيارات الشعوب ووعيها، بينما مؤشرات الوعي بالذات تدل على مدى عمق الإسلام وتجذره وجماهيريته وأنه هو الأصل وما عداه هو الطارئ والعارض.
وإذا كانت الثقافة الإسلامية بهذا العمق والرسوخ والتجذر حتى في بلدان شديدة التنوع والعمق التاريخي وواسعة الانفتاح على التجارب الغربية مثل الجزائر ومصر وفلسطين والعراق وإيران وتركيا، فبالله ما الذي يمكن قوله حول مؤشرات الوعي بالذات أو الوعي بالواقع لدى الليبرالي السعودي ؟!
من الحقائق التي لا يوليها حامل الخطوط الليبرالية الاهتمام والعناية التي تستحقها ذلك الثمن الباهض الذي يعرضه على الناس مقابل قبول الخطوط الليبرالية.
حامل الخطوط الليبرالية لديه مخاضاته الفكرية والثقافية والمصلحية التي وصل من خلالها إلى تصور معين للدين ودرجة قداسته وما يمكن قبوله منه وما لا يمكن قبوله، ولكنه لا يدرك أنه حين يعرض على الناس حمل الخطوط الليبرالية أو قبولها فإنه يعرض على السواد الأعظم منهم مصادمة الكثير من التكاليف المقدسة عندهم. فما الذي يمكن أن يدعو الناس إلى التفريط في الكثير من تكاليف دينهم أو مصادمتها من أجل عيون الخطوط الليبرالية، خصوصاً وأن الإسلام يحتمل قراءات مختلفة يمكن عند الكثيرين أن تسمح بالاستفادة من أهم الثمار الليبرالية ضمن الشجرة الإسلامية والتربة الإسلامية.
الأهم من ذلك أن معظم الناس يرون أن حاملي الخطوط الليبرالية ليسوا مجرد معجبين بالثمار الليبرالية ومبشرين بها، ولكنهم قبل ذلك مفرطين في التكاليف الدينية وهاربين منها، وهذا أدعى إلى عدم قبولهم والتوجس منهم.
من الحقائق التي تحجبها الرغبات وموانع الوعي بالذات لدى حاملي الخطوط الليبرالية عدم قابلية الإسلام للعلمنة وفصل الدين عن الدولة. هذه حقيقة شديدة الوضوح على مستوى النصوص وعلى مستوى التجربة التاريخية، ولكن موانع الوعي بالذات تؤدي إلى التعامي عن هذه الحقيقة ومحاولة الالتفاف عليها والسجال بشأنها، بينما المطلوب هو الوعي بالذات بأقصى درجات التجرد والموضوعية.
اللافت هنا أن العلمانية السياسية أو فصل الدين عن الدولة في إطار التجربة الإسلامية لم يحدث إلا بالانقلاب على النصوص وعلى التجربة الإسلامية من خلال اخراج السياسه من الدين.
هذه الخصائص النوعية في التجربة الإسلامية تكاد تضيع أمام قوة الرغبات وموانع الوعي بالذات لدى حاملي الخطوط الليبرالية، ويتم اللجوء إلى قياسات متكلفة وتشابهات مصطنعة بين الثقافة الإسلامية وثقافة القرون الوسطى الأوروبية.
الآن، إذا كانت الخطوط السلفية غير مؤهلة لتحقيق الإصلاح الدنيوي بحكم طابعها الصدامي والقمعي ومواتها الدنيوي، وإذا كانت الخطوط الليبرالية غير مهيأة لإنتاج الثمار الليبرالية بحكم افتقادها إلى التربة الليبرالية والشجرة الليبرالية، فما الحل غير الصدام والسجال ؟!
الحل لن يحدث إلا عبر بوابة التغيير الثقافي.
يقتضي الأمر أن نتحلى بأقصى درجات التجرد والموضوعية وأن ننظر في أهم إيجابيات الخارطة السلفية وسلبياتها وأهم إيجابيات الخارطة الليبرالية وسلبياتها، ثم ننظر في فرص الجمع بين إيجابيات الخارطتين عبر رؤية فكرية مؤصلة ومتماسكة وقادرة على الإجابة على الأسئلة والإشكاليات.
لاحقاً بمشيئة الله وتحتاج وقت اطول سنحاول تحديد أهم إيجابيات الخارطة السلفية وسلبياتها وأهم إيجابيات الخارطة الليبرالية وسلبياتها، ثم ننظر في فرص الجمع بين إيجابيات الخارطتين واستبعاد سلبياتهما ،،،،،
دمتم جميعا بالف عافيه

**سمو بللسمر**
25 - 9 - 2009, 06:34 PM
استاذي الفاضل مطنوخ :
لعلك جئت بما في خاطري ولكن بتعبير اردده دائما وهو كل انسان بما جبل عليه
ولي عوده بالشاركه باذن الله في طرحك الراقي والممتع والحقيقه اني استمتعت واسرسلت فيما كتبت بكل كلمه لهذا الموضوع الجدير بالقراءه
:
:
دمت بود

مطنوخ
25 - 9 - 2009, 10:29 PM
أخي الكريم مطنوخ




موضوع لايحاكي الواقع بل هو الواقع بحد ذاته
الوعي بالذات قد يصدمنا حين نعي بذاواتنا المختلفة داخلنا والوعي يتضح بالمواقف التي نواجهها فقد نؤمن بمبادئ معينة وليس لإقتناع ولكن لأننا ولدنا ووجدناها وسرنا عليها ولكن حين نواجه موقف معين ونتصرف بتصرف غير متوقع ونتسأل عن سبب هذا التصرف والتفسير هو لأننا لم نكن نعي ذاتنا فقد تكون ردة فعلنا سيئة وتحسب علينا والعكس صحيح
يقال حتى تعرف إنسان جيداً رافقه بالسفر والسبب أن بالسفر يظهر الإنسان بشكل مختلف حسب الرحلة فيظهر بشفافيه هل هو صبور؟ هل يتعامل بعدل مع الأخرين؟
لذا فالوعي بالذات يأتي برحلة الحياة التي تكشف لنا من نحن فهي تأتي كعوامل التعرية...
ومن يصدق مع نفسه فإنه سيقوم بتصفية دورية لذاته لتصفى من الشوائب التي لابد وأنها موجودة بالجميع
أخي الفاضل موضوع نحن بحاجة ماسة لنقرأه ونعيه جيداً
وفقك الله وبإنتظار الأتي من المصارحة للذات
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
مع فائق التقدير والإحترام

أختك رجاحة فكر

اختي الكريمه رجاحة فكر0000وفقها الله
اولا 0 اختي اعتذر منك لتأخري في الرد على مداخلتك التي لا اخفيك انني دائما منتظرها خاصه في المواضيع الفكريه بغض النظر عن موافقتها لي او اختلافها المهم هو النقاش والتشخيص للحاله والغوص فيها كل بما يراه0
علما اني كدت انضعها اولا في منتدى فكري قبل انزالها هنا لتاخذ حقها من النقاش وهي ماتحصل مع مواضيعي التي تلامس ثوابت لفئه من مجتمعنا لا يرغبون وضع هذي الثوابت تحت مجهر النقد حتى وان كان مصاحب بادله عقليه وشرعيه واضحه كرابعة النهار ان لم تكن مماوجدنا مشائخا عليه او ابائناء الاولين وهذا ما جعل علوج اللبراليه وخاصه الغلاه منهم يجعلو من هذي الاراء حجه مقنعه لتغريب المجتمع عن ثوابته الصافيه الوارده من قول الله وسنة رسوله المصطفى وليس عبر شفيع في فهم قول الله ورسوله التي مع الاسف غربت النصوص باراء بشريه ويتلقفها العامه وكانها من الوحي0
وصدق رسول الله لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة قالوا اليهود والنصارى قال : فمن ؟ وهذا هو دين اليهود والنصارى عندما نزل قول الله : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله قال أحدهم : ما عبدناهم يارسول الله : قال أوليس يحلون لكم فتطيعونهم ويحرمون عليكم فتطيعونهم فتلك عبادتهم .
هذه الأدلجة الدينية لم تات من فراغ بل أسسها المشايخ رغبة في خلق أتباع من الضعفاء لا يسمعون ولا يبصرون ويقلدون بلا اي تفكر , وبشروهم بان طاعة الشيخ كافية لدخول الجنة والنجاة من النار والانسان لا يحاسب اذا حصل على الفتوى والاثم سيقع على عاتق الشيخ
ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم التالي:
قدم [ عدي بن حاتم ] على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نصراني فسمعه يقرأ هذه الآية : { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون } قال : فقلت له : إنا لسنا نعبدهم ، قال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، ويحلون ما حرم الله فتحلونه ، قال : قلت : بلى ، قال : فتلك عبادتهم
وفي مواضيعنا الكثير من محاولة الارشاد والتوضيح.. واذا قلنا لهم قال الله وقال رسوله .. قالوا : قال الشيخ الفلاني وقال العلامة الفلاني
هذي ماتعاني منه الامه ويرزح العامه تحت وطاءته ويعاني الوطن من نتائجه
بتخريج جيل كاره لوطنه وولاة امره ببغض اشد من بغض المشركين 00
اشكرك اختي لمشاركتك الحقيقيه !!!!
دمتي بالف عافيه
اخي الكريم سمو بللسمر 00في انتظار عودتك بكل شوق

السم الأسود
29 - 9 - 2009, 06:48 PM
أطروحة تمثل فكر كاتبها : الوعي بالذات – الخارطة السلفية – الخارطة الليبرالية .. هذا هو تقسيم العالم الإسلامي وبيان ما فيه من الخلافات القائمة بينهم ونظرة الدول الكبرى لحل القوة الإسلامية من هذا المنظور .

وما يلفت النظر أن هذه الأطروحة تريد أن تصنع مساواة مفتعلة بين الإسلام "المعتدل" وبين "العلمانية" وتقسم العالم الإسلامي تقسيما قسريا حيث يتم مثلا تعريف منطقة معينة في العالم المسلم كونها "سلفية"، وأخرى "متشددة"، وثالثة "معتدلة"...إلخ.
وهو أمر غير جائز منطقيا أو علميا لأن التصنيف وفق الطريقة المادية المطلقة لا يتفق مع الطبيعة البشرية.
ومن خلال هذا التقسيم يتناول الجزء 2-3 من الأطروحة الخلافات القائمة بين المسلمين بعضهم البعض، مع تركيزه على خلافين أساسيين هما الخلاف السني-الشيعي والخلاف العربي-غير العربي السلفي والليبرالي كما يرى صاحب الأطروحة .وهو بذالك يدعو على إيجاد شبكة إسلامية "معتدلة" .
وكأني بكاتب الأطروحة يدعو إلى مساعدة المسلمين "المعتدلين" و"الليبراليين" على توصيل أصواتهم إلى بقية المجتمعات المسلمة من خلال خلق شبكات ضخمة تتحدث بلسانهم وتعبر عن أفكارهم. ويقول: "إن الحرب من أجل الإسلام سوف تتطلب خلق جماعات ليبرالية بهدف إنقاذ الإسلام من خاطفيه، وإن إيجاد شبكة دولية يعتبر خطوة في غاية الأهمية؛ لأنها ستوفر منبرا أساسيا لتوصيل رسالة المعتدلين وستوفر لهم قدرا من الحماية، إلا أن المعتدلين ليس لديهم المصادر لخلق مثل هذه الشبكة الدولية".
هل هذا ما يرمي الكاتب أو ما ترمي إليه الأطروحة ؟

كأنني ومن خلال قراءتي لها وبغض النظر عن كاتبها فهو يسعى لإيجاد حل وسط للتعايش بين السلفية والليبرالية في الوطن الإسلامي وظاهرة انتشار التفسيرات المتشددة حول الإسلام، وتمكنها من العقول المسلمة .
هي بالطبع ظاهرة تُزعج الإدارة الأمريكية التي ستجد عنتا شديدا في إقناع العقول المسلمة بأفكارها الليبرالية المناهضة للفرق الإسلامية المتشددة، مما سيعني تعطيل المصالح الأمريكية في العالم المسلم. ومن ثم فإن "حرب الأفكار" ليست بالحرب السهلة؛ بل هي حرب في غاية الصعوبة من وجهة نظر الأمريكان.
والسؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتفاعل مع التحديات والفرص التي تفرضها الساحة المسلمة اليوم؟
ولقد حذر المفكرون الإدارة الأمريكية في إطار حربها على الإرهاب من خطر الوقوع في الفخ الذي يرسمه لها الإسلاميون المتشددون وهو أنها تخوض حربا ضد الإسلام، فالإدارة الأمريكية ملزمة بإفهام الشعوب المسلمة بمدى رفضها للأنظمة المسلمة المتشددة، وسعيها إلى تحقيق تحول ديمقراطي(ليبرالي ) فعال في أنحاء العالم المسلم؛ ومواصلة حربها على الإرهاب في نفس الوقت حتى ولو استخدمها الراديكاليون كثغرة للنفاذ من خلالها.

هذا في رأيي تبيان مختصر لموضوع الأطروحة يكشف زواياها المظلمة وما تهدف إليه من مشاريع ولصالح من ومن تخدم !
أخي مطنوخ دمت بود ولي عودة لبقية محاور الأطروحة ..

مطنوخ
30 - 9 - 2009, 02:31 PM
اخي الكريم السم الاسود 0000وفقه الله
اولا 0 لك الشكر على تلبيتك دعوتي واثمن تواجدك للنقاش
بغض النظر عن تباين الافكار
ثانيا0 انت دخلت مباشره الى النتائج استباقا منك اخي الكريم علما ان ما سبق هو تشخيص الحاله في لحظتها الراهنه ،اما النتائج فقد اشرت انا الى الى التالي انسخه لك:
بأن يطرح خط واحدة جامعة تحمل ما تفتقده الخطوط المتنافرة . فهل هذا ممكن ؟!
لاحقاً نحاول التعرف على الخطوط المنشودة !
اذا اخي انتظرني هي الان في مراحلها الاخير على امل ان اطبعها على ورورد نظرا لظعفي في اللغه وتلافيا للاخطاء الاملائه التي تصاحبني عندما اكتب المشاركات مباشره كهذي 0
اشكر تواجدك اخي الكريم وانتظرني
دمت بالف عافيه
ملاحظه/ اخي الكريم ارغب ان اطمنك انت وبقية الاخوان ما اورده اعلاه هومن افكاروجهد اخيك وصاحب اسم مستعار ليس بحاجه
للنقل بدون الاشاره الى ذلك ويمكنك مقارنت هذي بماهو موجود هنا او حتى عرضه على من لديه علم بالفكر سيتظح لك انها لشخص واحد!!!

مطنوخ
30 - 9 - 2009, 06:19 PM
كنت اشرت سابقا الى الأخ الكريم السم الاسودبان عليه الانتظار،
فالأمر يحتاج لوقفات متأنية نحاول فيها تقديم مزيد من الإيضاح لأهم
القضايا المطروحة0
فقط ما أرجوه من الجميع احسان الظن باخيكم واخذ الموضوع على انه راي يوخذ منه ويرد وقابل للصواب وعكسه ،انا اقول وغيري يقول والناس لها عقول!!
الخطوط الذهنية هي الطروحات والرؤى والوصفات الثقافية التي نحملها في أذهاننا.
كل يرى الواقع ويتخيل المستقبل ويتصور الحل بتأثير الطرح أو الرؤية أو الوصفة الثقافية التي يحملها في ذهنه.
أصبحت هذه الطروحات والرؤى تشبه الخطوط المرشدة والهادية، رغم أنها تعاني من القدم الزماني الشديد في منطلقاتها ومقوماتها ومعارفها الدنيوية كما هو الحال لدى حاملي الخطوط أو الوصفات الثقافية التراثية ،
وخصوصاً السلفية والشيعية، أو أنها تعاني من الاغتراب المكاني في أسسها وتفاصيلها ومقوماتها كما هو الحال لدى حاملي الخطوط أو الوصفات الثقافية العلمانية المستوردة من عمق التاريخ أو الواقع الغربي.
لننظر إلى هذه الوصفات أو الخطوط الذهنية كيف تشعل المعارك بيننا من أتفه وأصغر القضايا إلى أكبرها وأعظمها.
أنظروا إلى حادثة فتاة القطيف أو حادثة القاضي والخادمة الأندونيسية كيف تحولت إلى صراعات كبرى اصحاب بين الوصفات الثقافية التي يحملها التياران الديني والليبرالي استخدمت فيها كل أسلحة الحروب والتصفيات
الثقافية، من تضخيم وتهويل وتشف وتشكيك وطعن لدى جانب، ومكابرة وتهوين وعناد ودفاع من الجانب الآخر .
أنظروا إلى قائمة الأولويات والقضايا الملحة لدى أهل كل خط ذهني أو وصفة ثقافية، وكيف أن أعظم القضايا الدنيوية لدى حاملي بعض الخطوط الذهنية يمكن أن تكون أتفه القضايا لدى حاملي بقية الخطوط.
أنظروا إلى التمايزات بين مواقفنا في كل القضايا من الإصلاحات النيويه المحلية والمسألة العراقية أو المسألة الأفغانية أو المسألة الأمريكية التي عرج عليها اخي الكريم السم الاسود، او إلى قضايا المرأة
والقضاء والتعليم ومنها الاختلاط في جامعة الوطن. هنالك صراعات ساخنة وباردة حول كل هذه القضايا منشؤها اختلافات الخطوط الذهنية أو
الوصفات الثقافية المتناحرة التي نحملها.
هذه الصراعات لا تقود إلا إلى التناحر والهدم، والحلول المثالية عند أي طرف هي الحلول الكارثية عند الطرف الآخر، فكيف يمكن بمثل هذه الوصفات أو الخطوط المتناقضة أن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام ؟! بل كيف
لا نتخلف ونحن نحمل كل هذا التباعد والغل حول أتفه وأبسط القضايا.
المشكلة أنه بسبب التخلف والتقليد المستمر على مدى قرون طويلة لا ندرك الأثر التطويري الهائل الذي تحدثه الخطوط الذهنية المنسجمة حول القضايا الدنيوية.
لننظر إلى حالة عالمنا العربي أو حتى حالة الخليج العربي مقارنة بحالة أوروبا على مستوى قضايا الوحدة والتعاون. فكثيراً ما نشير إلى كثرة وتعدد عوامل الوحدة بيننا وقلة تلك العوامل عند الأوروبيين.
بيننا لغة واحدة بينما الأوروبيين يتحاورون من خلال الترجمة والدبلجة. بيننا تاريخ واحد ودين واحد على نحو يفوق انسجام الأوروبيين. بل إننا في الخليج نتقارب ونتشابه حتى على صعيد المستوى الاقتصادي واللهجة والأزياء والانتماءات القبلية والأسرية. فلماذا نتنافر دنيوياً ونفشل في تحقيق أدنى درجات الوحدة والتقارب، بينما أهل أوروبا يسيرون على طريق التقارب والوحدة بخطوات سريعة ومتلاحقة.
هنا تبرز قضية الخطوط الذهنية أو الوصفات الثقافية المنسجمة حول القضايا الدنيوية. فأهل أوروبا لديهم وصفة ثقافية منسجمة وعصرية حول الإصلاح الدنيوي والاقتصادي، والسوق الأوروبية اتسعت بقدر اتساع هذه الوصفة لدى دول أوروبا الشرقية. أما في عالمنا العربي أو في الخليج فما هي الخارطة الذهنية أو الوصفة الثقافية التي نحملها على صعيد قضايا السياسة
والاقتصاد ؟!
هي ذات الخطوط الذهنية أو الوصفات الثقافية المتناحرة التي نراها عند أتفه وأبسط القضايا.
الوصفة السلفية أو الوصفة الشيعية أو الوصفة القومية أو الوصفة الاشتراكية أو الوصفة الليبرالية. وكل وصفة تناقض أختها وتسعى إلى هدمها ومحوها من الوجود.
وكل الجهات التي بيدها صلاحية القبول او الرفض اوحتي الايقاف تقف
حارسة لهذا التناحر وتشغل أهل الخطوط ببعضهم وتعرف أنه لا يضيرها شيء
طالما استمرت هذه التناقضات حول القضايا الاساسيه مثل القضيا
الاقتصادية والاجتماعية، ولن يزعزع أركانها سوى إمكانية شيوع وصفة أو خارطة منسجمة ومتماسكة حول هذه القضايا.
لننظر إلى مثال آخر يظهر الأثر الحاسم للخطوط الذهنية أو الوصفات الثقافية على صعيد قضايا الدنيويه منهاالاقتصاد والحريات العامة. المثال هو أحوال لبنان والصومال وأفغانستان والعراق.
حروب أهلية شبت في كل هذه الدول. وخلف هذه الحروب سنجد خطوط ذهنية أو وصفات ثقافية متناحرة حول قضايا السياسة والاقتصاد والاجتماع. وسواء
أسهمت القوى الخارجية في إشعال وتغذية هذه الحروب أو في ضبطها وتأجيلها أحياناً فإن الخلل الجوهري يكمن عند الوصفات الذهنية المتعلقة بالقضايا الدنيوية. وحتى المداخل الخارجية تأتي وتتسلل باستدعاءات أو قبول من أهل هذه الوصفات. هذه الخرائط المتصارعة تغري التخلف وتجمله وتقود
إليه وتخدمه، كما كان تخلف سياد بري مانعاً من الحرب الأهلية الصومالية، وكما كان استبداد صدام حسين مانعاً من الحرب الأهلية العراقية. وكما هو الحال مع بقية التخلف العربي.
وطالما استمر وجود الخطوط الذهنية أو الوصفات الثقافية المتصارعة فإن فاعليتنا الدنيوية لن تتحقق ولن نستطيع أن نتقدم إلا على طريق التناحر والصراع والتباعد وخدمة التخلف وانطفاء الفاعلية الدنيوية.
سننتقل إلى نموذج صارخ وعميق يظهر مدى ما تفعله الخطوط الذهنية أو الوصفات الثقافية بوعينا وحاضرنا، وذلك من خلال إطلالة على صورة الخلافة الراشدة في الخطوط الذهنية السلفية والشيعية والعلمانية أو
الليبرالية، وكيف أن هذه الصورة تمتد بكل قوة في حاضرنا وتشعله وتغذي معاركه، بينما كان يمكن لتلك المرحلة ولا زال ممكناً لها أن تكون وصفه جامعة ودافعة باتجاه الإصلاح الشامل العميق، وذلك إذا تمت
مراجعة الخطوط الذهنية التي نحملها بأقصى قدر من التجرد والموضوعية.

الى صورة الخلافة الراشدة ومدا صلاحية استنساخها الى حاضرنا!!

وهي شبه جاهزه لدي من مشاركات سابقه وحوارات مع الشيعه في مواقعهم ورغم تمسكي الشديد
بادلتهم وما يقتنعون به إلا انها حذفت من كل المواقع الشيعيه إلا موقع الكاتب العراقي والذي اخترق لاحقا ولم يعود!!!!
دمتم بالف عافيه

مطنوخ
30 - 9 - 2009, 06:47 PM
من مشاركه لي سابقه في مواقع شيعيه
________________________
مشكلات الثقافات العـــابرة للعصور والعابره للبحار

لماذا تم اختيار فترة الخلافة الراشدة لتسليط الأضواء من خلالها على مضامين الخرائط الذهنية أو الوصفات الثقافية الأكثر شيوعاً في عصرنا، وهي الخرائط الذهنية السلفية والشيعية والليبرالية ؟!
لأن هذه الفترة تضع أخطاء وانحرافات هذه الخرائط الذهنية في مرآة واسعة وواضحة وتظهر وتثبت مدى مصادمتها للأدلة ولحقائق التاريخ وحجم آثارها السلبية على وعينا وواقعنا.
كما أن مرحلة الخلافة الراشدة تثبت مدى خضوعنا لهذه الخرائط الذهنية وحجم البرمجة الثقافية الخاطئة والسلبية التي تنهمر علينا من هذه الخرائط.
فترة الخلافة الراشدة تكشف أيضاً أننا أبناء للتاريخ والمقولات التاريخية اللاحقة لفترة الخلافة الراشدة بأكثر مما نحن أبناء للنصوص.
لنبدأ بالخارطة الذهنية الشيعية، ولنتخيل فرضية بسيطة ومباشرة، وهي أن علياً كرم الله وجهه تولى الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعد أبي بكر أو بعد عمر، ثم انتقلت الخلافة إلى غيره دون نزاع، هل كانت الخرائط الشيعية بكل تنوعاتها ومقولاتها واحتقاناتها ستظهر إلى النور ؟!
هذه الفرضية البسيطة تثبت لأبسط الناس أن الخرائط الذهنية الشيعية هي وليدة التاريخ وملابساته وليست وليدة النص، ولكن كيف للشيعي أن ينظر إلى هذه الفرضية ويبني عليها وهو يتعرض لبرمجة ثقافية ووجدانية معاكسة آناء الليل وأطراف النهار ؟
وكم عدد الأفراد الذين يمكن أن يضحوا بانتمائهم الطائفي ومصالحهم وخارطتهم الذهنية من أجل الحقائق البسيطة والواضحة ؟
الشيعي المعاصر الذي يتحدث في كل حين ويعلن في احتفالات سنوية حاشدة عن الثأر وأعداء آل البيت ويتم حقنه بكل صور الكراهية والتحريض والعداء، وذاك الذي يشد الرحال ويتكبد العناء من أجل زيارة قبر أبي لؤلؤة المجوسي، إلى أين يتجه عداؤه وإلى أين تتجه مشاعره السلبية ؟!
إلى الكثير من أعلام الصحابة ثم إلى المسلمين السنة في عمومهم حتى وإن كانوا لا ينطلقون من الطرح الديني وحتى وإن كانوا من أهل عصرنا ؟
ما الذي سيخسره الشيعي المعاصر لو انفتح على الفرضية البسيطة التي ذكرناها وأبصر المضمون التاريخي لمذهبه ؟!
لن يخسر إيمانه بالله ولا بالقرآن ولا بالرسول ولن يخسر صلاته أو صيامه أو زكاته أو حجه، ولكنه سيخسر كل ذلك العداء والكراهية والغل تجاه بعض كبار الصحابة وتجاه بقية إخوته المسلمين المحسوبين على أعداء آل البيت.
وانظروا إلى ما يمكن أن تفعله الخطوط الذهنية الراسخة عبر القرون. ففي المجتمعات الشيعية يمكن أن تصبح علمانياً، ويمكن أن تفقد إيمانك بالله وبالقرآن وبالرسول، وأن تفقد صلاتك وصومك وزكاتك وحجك، وسيكون ذلك أهون وأقل وطأة من أن تتحول إلى سني وتحمل الخارطة الذهنية السنية !!
هذا ما تفعله الخرائط الذهنية المولودة من رحم التاريخ والعابــرة للعصور إفقد الإيمان وأركان الإسلام ولا تفقد كراهيتك وموقفك السلبي من بعض الصحابة وعموم المسلمين المحسوبين على المذهب السني !! ولنا أن نتصور حجم الأثر السلبي لمثل هذه العقليات والنفسيات على واقعنا المعاصر وفرص تقاربنا أو صلاح أحوالنا الدنيوية.
لننظر إلى فرضية أخرى. لنتصور أن أحد غير المسلمين ممن لا يحملون أية كراهية أو عداء للمسلمين أراد أن يعتنق الإسلام وبالمصادفة وجد مسلماً شيعياً وطلب منه أن يدله على الإسلام ويشرحه له. فأي إسلام سيشرحه له هذا الشيعي أو يدله عليه ؟!
لن يجد صعوبة في شرح قضايا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقرآن والرسول والتعريف بالصلاة والصوم والزكاة والحج ومجمل الواجبات والمحرمات، وسيجد غير المسلم في القرآن وفي أحوال المسلمين ما يوسع ويعمق هذه المعرفة.
ولكن، هل سيكتفي المسلم الشيعي بهذه المسائل ويرحم غير المسلم من عبء القضايا الطائفية أم أن قضية الإمامة والعصمة وكراهية بعض كبار الصحابة والسواد الأعظم من المسلمين ستكون ضمن الجرعة التي سيتم تقديمها لغير المسلم الذي يريد الدخول في الدين ؟!
يعتمد الأمر على مدى نضج وحكمة الشيعي، ولكنه بقدر اقترابه من خارطته الذهنية المذهبية ستكون قضايا الإمامة والعصمة وأدلتها غير المباشرة وحججها الغائمة والتوفيقات بين الإمامة والعصمة وبين ختم النبوات والرسالات والتوفيقات بين أدلة هذه القضايا وبين سيرة كبار الأئمة والمواقف السلبية من المسلمين المخالفين محل اهتمام وشرح وحماس واجتهاد لا يلين.
فانظروا إلى أين يصل الأمر، فحتى غير المسلم الذي قد لا يضمر أي عداء أو كراهية للصحابة أو للمسلمين السنة الذين يشكلون السواد الأعظم من المسلمين في عصرنا وفي كل العصور، سيكون دخوله في الإسلام عبر البوابة الشيعية مرتبطاً بزيادات وتشعبات في الدين لا توجد عند الغالبية الساحقة من المسلمين ومرتبطاً بموقف عدائي سلبي تجاه بعض كبار الصحابة وتجاه السواد الأعظم من المسلمين !!
لننظر إلى مقدار المفارقات التي تصنعها الخارطة الشيعية في أذهان حامليها. فلو استطاع الشيعي التحرر ولو قليلاً من أسر خارطته المذهبية ونظر إلى الحالة العامة للإسلام والمسلمين خلال النصف الأول من فترة الخلفاء الراشدين لوجد أنها أقوى وأنصع فترات التاريخ الإسلامي علاقة بالدين وتجسيداً لقيمه. ليست فترة كمال ولا يمكن أن يوجد كمال على هذه الأرض، ولكنها فترة التأسيس والشروق الإسلامي على العالم وتحويل مجموعة من الأميين البسطاء في أرض الجزيرة العربية إلى قادة للعالم يقودونه نحو قيم أفضل وأكمل.
هذه الفترة الاستثنائية بعينها والتي مهما أمكن الخلاف حول بعض تفاصيلها فإن إيجابياتها العامة شديدة الوضوح والنصوع والاتساع. هذه الفترة بالتحديد هي أكثر الفترات ظلامية في الخارطة الذهنية الشيعية !!
لا ينفع أبا بكر وعمر أنهما لم يأتيا بالسيف، ولا ينفعهما أنهما لم يورثا أبناؤهما، ولا تنفعهما كفاءتهما السياسية والإدارية في مجتمع حديث العهد بالإدارة والقيادة، ولا تنفعهما إشادة القرآن بالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان. لا تنفعهما الحالة العامة للمسلمين والحالة العامة لقيم الإسلام الكبرى والحلول الإسلامي محل الإمبراطوريات الكسروية والقيصرية، فهما ارتدا على عقبيهما وتآمرا مع بقية المهاجرين والأنصار لانتزاع الحق الإلهي لعلي كرم الله وجهه، ولذلك فهما جديران بكل الكراهية والسب والشتم، وأحدهما قبر قاتله المجوسي مزار لدى البعض إلى اليوم.
فانظروا أيضاً إلى الخارطة الذهنية المولودة من أزمات التاريخ والعابرة للقرون كيف تستبعد من الأذهان الحالة الإسلامية العامة والانتصارات الإسلامية الكبرى وتقيم صروحاً من الكراهية والغل لبعض أبرز صانعي هذه الحالة والانتصارات.
مهما جادل المرء في وصول أبي بكر وعمر وعثمان إلى الخلافة فإن القيمة التي يمكن نسبة ذلك الوصول إليها لن تكون شيئاً غير قيمة الشورى، سواء وافق المرء على أنها شورى موسعة أو ضيقة، وسواء اقتنع بآلياتها أو اختلف معها، وسواء رآها متناسبة مع ظروف الزمان والمكان أو مليئة بالنواقص. المهم أن الوسيلة التي وصلوا من خلالها لم تكن السيف أو التوريث العائلي، فما هي القيمة البديلة التي يطرحها المذهب الشيعي ويغرسها في أذهان معتنقيه ؟!
الحكم الإلهي والتوريث العائلي من الرسول إلى ابن عمه إلى أبنائه.
لو استطاع الشيعي أن يصعد إلى الأعالي ثم ينظر إلى خارطته المذهبية من خارجها فهل يرى في هذه القيمة البديلة أي تناسب مع عالمية رسالة الإسلام أو أية معطيات يمكن أن تسهم في إصلاح أحوال الناس السياسية ؟!
ليستمر الشيعي في النظر من خارج خارطته المذهبية، ثم ليتساءل : ما الذي يقدمه المذهب الشيعي لأتباعه وللعالم على المستوى السياسي طوال أكثر من عشرة قرون . أي منذ (اختفاء) الإمام الغائب ؟!
هدي الأئمة وهدي الإمام الغائب !!
ما هو هديه الذي وصل للناس على المستوى السياسي خلال أكثر من عشرة قرون ؟!
لو تجرد الشيعي وأخلص في الإجابة لما وجد شيئاً غير انطفاء الفاعلية وإخلاء الساحة لثقافة الاستبداد !! فهل هذا هو المضمون العالمي الذي تحمله رسالة الإسلام على الصعيد السياسي ؟!
سنواصل مع مشكلات الخرائط الذهنية المسكونة بأحداث وأعباء التاريخ والعـــابرة للعصور والبحار،،،،،
دمتم جميعا بالف عافيه

نجم سهيل
30 - 9 - 2009, 08:44 PM
الأخ مطنوخ
أشكرك على الدعوة
الأمر الآخر الموضوع عويص ويحتاج إلى زمن للقرأة وفهم جميع جوانب الموضوع ومن ثم الرد ولن يكون ردي هو من يقيم موضوعك بل ربما مجرد رد في حدود ثقافتي ولكني ملزماً بفهم جميع جوانب الموضوع .
لي عودة للموضوع قريباً بمشيئة الله

**سمو بللسمر**
1 - 10 - 2009, 04:43 PM
استاذي الفاضل... مطنوخ
الشكر الجزيل على دعوتك للمشاركه وان كنت وعدت في بدايه طرحك للموضوع بالمشاركه وقد تاخرت بسبب سوء الخدمه ؟؟
.................................................. ................
لقد وجدت في سياق الموضوع ماهو جدير بطرحه ككتاب في السير الذاتيه و في الجذورالضاربه بعمق في التغيرات السلوكيه والبعد الذهني للفكر والوعي ورياح التغيير التي اجتاحته
.............................................
استاذي الفاضل :
السجال حول هذا لابد ان يثمر.. وفي الصراع الديني قال الله تعالى: «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ».
بالحوار والنقاش وردم الهوه هذ بيننا وبين غير المسلمين .
ولقد ادهشني عضو الكنقرس الامريكي السابق : مارك سلجاندر عندما وقف سنة 2000 تقريبا على المنصه في كلمة له في الكنقرس وقراء قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ، قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ.
(آل عمران)
وبعد ما فرغ منها كلهم قالو امين وتمتمو بكلمات الشكر والثناء للرب وعندما أعلمهم أن هذه الآيات التي تلاها هي من القرآن وليست من الانجيل( لأن نص الايه موجود ايضا في الانجيل ) ماذا حدث... خيم صمت رهيب انتقلت القاعة من هتاف صاخب بالتهليل والتكبير إلى صمت تام لأن العالم المسيحي لا يفهم كما كان مارك سابقا لا يفهم وهو الآن لا يزال في بداية طلب العلم يحاول فهم ما يقوله القرآن فعلا عن عيسى المسيح. وبالمناسبه هو صاحب كتاب (( سوء فهم قاتل)) يحاول من خلاله التقريب بين قداسه القران والانجيل وفيما تتفق عليه الكتب السماويه في عبادة الله عز وجل


هذا مؤشر لتغيير الاعتقاد عبر الزمن للمفاهيم في دول الغرب عن الاسلام
اما ما يخص الاسلام والصراع المذهبي فكل شي يخالف الرساله الصحيحه للاسلام الصحيح و كتاب الله وسنه نبيه عليه الصلاة والسلام فهو خارجي لم ينتج ولم يولد الابعد موت النبي ولايعدو كونه صراع محموم على المرجعيه والامامه والدخول عبر بوابه التاريخ

والسنة النبوية الشريفة الصحيحة هى التطبيق العملى لكتاب الله قولاً وفعلاً و اقراراً, و ُمن انكرها فقد انكر لقرآن الكريم و لا بيان لكتاب الله فى غير كتاب الله, و من المستحيل ان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخالف كتاب الله, ويخالف حقائق العلم, كماهو شأن [الشيعه والصوفيه] لأنه ُمتبع له و ليس ُمبتدعاً , وإعمال العقل و التدبر و التفكر فريضة إسلامية.

وهناك من الاقوال و الافعال ما ُنسب الى الرسول عليه الصلاة والسلام بالباطل - و كانت سبباً فى تأخر المسلمين و عدم مسايراتهم لركب الحضارة العالمية الحالية.
وان سوء الفهم كارثه تطيح بضلالها علينا ان لم نوصل للعالم الصوره الصحيحه للاسلام كما اشار مارك في كتابه الذي اشرت اليه اعلاه فهم لايعلمون وانه ناتج من سوء تصرفاتنا التى تتنافى مع مبادئ الاسلام.

ونطالب بان يفهم العالم شرقاً وغرباً ان الاسلام حُجة علينا و لسنا حُجة عليه. وعلى اهل الاستنارة و الرقى الفكرى من المسلمين فى كل زمان و مكان ان ينشروا بين الناس جميعاً ان كل السلبيات التى تأخذونها على الاسلام ليست من الاسلام...؟!


استاذي الفاضل شكرا لشخصك الكريم لهذه الفسحه من البوح والنقاش واتمنى ان اكون قد شاركت بما يفيد


:





دمت بود


""


**سمو بللسمر**

.

رجاحة فكر
1 - 10 - 2009, 10:36 PM
أخي الكريم مطنوخ
شكراً جزيلاً للدعوة الكريمة لأخوانك وأخواتك على الرغم من مروري السابق للموضوع ومتابعتي له للإستفادة وما أتمناه هو أن يشارك به من هو أعلم مني وملم بهذه الأمور وإن شاء الله نجد بصمته بالمستقبل إذا أراد الله
موفق أخي الكريم وتأكد بأن إختلاف وجهات النظر سواء كان لحق أم فقط للإختلاف سيعود بإذن الله على الكاتب بالفائدة وعليه بالتمسك برأيه إذا تأكد من صحته فلايصح بالنهاية إلا الصحيح وعلينا التحمل إحتراماً لأنفسنا والأخرين
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
مع فائق التقدير والإحترام
أختك رجاحة فكر

مطنوخ
1 - 10 - 2009, 11:49 PM
استاذي الفاضل... مطنوخ
الشكر الجزيل على دعوتك للمشاركه وان كنت وعدت في بدايه طرحك للموضوع بالمشاركه وقد تاخرت بسبب سوء الخدمه ؟؟

اخي الكريم بروعة تواصله وفكره النادر/سمو بللسمر
ابدا لايوجد تأخير 0علما اني افضل اي مداخلها لها تسأل ان تكون بعد اكتمال الطرح لماذا 00ربما يجد اجابه من يكون عنده سوال في القادم اعلم انها طويله انما لاتخلو من الفائده خاصه لمن يجهل الفكر الشيعي وفي المشاركات القادمه ما يستحق القراءه مداخلتي لك اخي الحبيب هي تثمين وتقدير لجهدك الكبير

.................................................. ................
لقد وجدت في سياق الموضوع ماهو جدير بطرحه ككتاب في السير الذاتيه و في الجذورالضاربه بعمق في التغيرات السلوكيه والبعد الذهني للفكر والوعي ورياح التغيير التي اجتاحته
نعم اصبت كبد الحقيقه اخي وهي عندي ضمن السيره على امل ان ترى النور في كتيبات لا اعتقد انهذا الزمان لها محب
.............................................
استاذي الفاضل :
السجال حول هذا لابد ان يثمر.. وفي الصراع الديني قال الله تعالى: «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ».
بالحوار والنقاش وردم الهوه هذ بيننا وبين غير المسلمين .
هذا ما نحن عليه سائرون مهما كانت الصعاب
ولقد ادهشني عضو الكنقرس الامريكي السابق : مارك سلجاندر عندما وقف سنة 2000 تقريبا على المنصه في كلمة له في الكنقرس وقراء قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ، قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ.
(آل عمران)
وبعد ما فرغ منها كلهم قالو امين وتمتمو بكلمات الشكر والثناء للرب وعندما أعلمهم أن هذه الآيات التي تلاها هي من القرآن وليست من الانجيل( لأن نص الايه موجود ايضا في الانجيل ) ماذا حدث... خيم صمت رهيب انتقلت القاعة من هتاف صاخب بالتهليل والتكبير إلى صمت تام لأن العالم المسيحي لا يفهم كما كان مارك سابقا لا يفهم وهو الآن لا يزال في بداية طلب العلم يحاول فهم ما يقوله القرآن فعلا عن عيسى المسيح. وبالمناسبه هو صاحب كتاب (( سوء فهم قاتل)) يحاول من خلاله التقريب بين قداسه القران والانجيل وفيما تتفق عليه الكتب السماويه في عبادة الله عز وجل
كنت اتمنا ان يكون وضع الروابط لايخالف نظام شبكتنا لاختصرت الامر لك انما ارشدك لموضوع لي بحث عن ((نحو فهم افضل للسيرة النبويه)) موجود الان في المنتدى الجديد تحت اسم (هل الوحي يستوعب المستقبل ؟؟ )وفي بعض المنتديات



هذا مؤشر لتغيير الاعتقاد عبر الزمن للمفاهيم في دول الغرب عن الاسلام
اما ما يخص الاسلام والصراع المذهبي فكل شي يخالف الرساله الصحيحه للاسلام الصحيح و كتاب الله وسنه نبيه عليه الصلاة والسلام فهو خارجي لم ينتج ولم يولد الابعد موت النبي ولايعدو كونه صراع محموم على المرجعيه والامامه والدخول عبر بوابه التاريخ


والسنة النبوية الشريفة الصحيحة هى التطبيق العملى لكتاب الله قولاً وفعلاً و اقراراً, و ُمن انكرها فقد انكر لقرآن الكريم و لا بيان لكتاب الله فى غير كتاب الله, و من المستحيل ان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخالف كتاب الله, ويخالف حقائق العلم, كماهو شأن [الشيعه والصوفيه] لأنه ُمتبع له و ليس ُمبتدعاً , وإعمال العقل و التدبر و التفكر فريضة إسلامية.


وهناك من الاقوال و الافعال ما ُنسب الى الرسول عليه الصلاة والسلام بالباطل - و كانت سبباً فى تأخر المسلمين و عدم مسايراتهم لركب الحضارة العالمية الحالية.
وان سوء الفهم كارثه تطيح بضلالها علينا ان لم نوصل للعالم الصوره الصحيحه للاسلام كما اشار مارك في كتابه الذي اشرت اليه اعلاه فهم لايعلمون وانه ناتج من سوء تصرفاتنا التى تتنافى مع مبادئ الاسلام.


ونطالب بان يفهم العالم شرقاً وغرباً ان الاسلام حُجة علينا و لسنا حُجة عليه. وعلى اهل الاستنارة و الرقى الفكرى من المسلمين فى كل زمان و مكان ان ينشروا بين الناس جميعاً ان كل السلبيات التى تأخذونها على الاسلام ليست من الاسلام...؟!



استاذي الفاضل شكرا لشخصك الكريم لهذه الفسحه من البوح والنقاش واتمنى ان اكون قد شاركت بما يفيد
نعم قد شاركت بما يرشد لوجود كاتب له مستقبلا في الفكر ما اطلبه منك
المتابعه ثم،،
بعد انتها الطرح وهوسوف يطول انا ملزم باي تسال وبقبول ماهو للحق اصوب شرط ان ياخذ حقه
من النقاش اشكرك من اعماق قلبي اخي سمو000
دمت بالف عافيه

**سمو بللسمر**
2 - 10 - 2009, 03:09 AM
استاذي الفاضل مطنوخ
اسعد الله اوقاتك ....
/
/
واتمنى من كتيباتك ان ترى النور
،
،
واما قولك انه ليس لها بهذا الزمان من محب؟!!
فصدقني كل بضاعه لها زبون...
"
"
فما بلك لوكانت بضاعتك نور يقتدي به الباحث عن المعرفه في ضلمات الجهل المحيط بنا
رغم تعدد منابع المعرفه الا ان البحث عنها يحتاج الى من يملك مثل همتك ومثل ونهمك في البحث والتنقيب لينير دربه
؛
؛
؛
سوف اذهب الى ما اشرته اليه
؛
؛

شكرا من القلب على اطرائك
:
:
:
دمت بود

السم الأسود
2 - 10 - 2009, 03:15 AM
الأخ مطنوخ عجبت من إصرارك على مناقشة هذا الموضوع وخاصة في منتدى ُسنّي كهذا المنتدى ولكن تبقى وجهات نظر تمثل أصحابها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ * الحق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

الخطوط التي أوردتها جميعها خطوط متوازية لا يمكن أن تلتقي في نقطة واحدة إلى يوم القيامة . مهما نعق الناعقون بمميزات كل خط من الخطوط التي ذكرت في طرحك ؛لأنها مخططات دُست للإسلام والمسلمين .
من وجهة نظري أن معظم الأحداث التي وقعت خلال القرون الماضية كانت نتيجة التأثير المدمر ، والتخطيط الشيطاني الذي وضعه اليهود ضمن بروتوكولاتهم الأربعة والعشرين التي كلا منها يشير إلى تخطيط يهودي مدمر في شتى مجالات الحضارة الإنسانية حتى تئول صاغرة ضعيفة ذليلة – حسب التعبير الصهيوني – إلى ملكية اليهود .فالانقلابات الدموية والثورات الفوضوية والمذاهب الانحلالية والحروب العالمية ، كل ذلك كان بتأثير البروتوكولات اليهودية وقد جاء في البروتو كول الثاني :-
" لقد أقنعنا غير اليهود بأن مذهب الحرية " الليبرالية " مُفضٍ بهم إلى حرم العقل ومن هذا نفسه سيكون منطلق سلطتنا المستبدة في قمع كل الثورات،واتخاذ العنف في استئصال كل فكرة تحريرية من كل نظام " (1)
من هنا يتضح أن اليهود هم أول من نادى بالحرية الليبرالية وشعارات " المساواة " فاجتذب الناس النداء وأخذوا يهتفون بهذا الشعار ويرددونها ترديد الببغاء دون فهم أو إدراك .
وأي قراءة ممعنة للبروتوكولات – سوف تبين – صلة هذه البروتركولات بكثير من التيارات والاتجاهات الفكرية في العالم وإن كان خطر الصهيونية – يمتد إلى مستوى العالم كله فإن خطرهم جسيم بالنسبة للفكر الإسلامي والعالم الإسلامي .
فهم الذين حاولوا تشويه الفكر الإسلامي ، وأدخلوا عليه بدعاً منكرة تحت اسم التشيع ، ودسوا علي نبيه الإسرائيليات ، وقاوموه منذ جاء بالفكر والعمل .
ونحن من وجهة نظر إسلامية – ننكر هذه الأساليب الصهيونية الخبيثة ، ونعتبر البشرية أمانة في يد كل دين صحيح .. عليه أن يسعى لهدايتها إلى الصواب .. وقد ذكر القرآن الكريم وصف محمد عليه الصلاة والسلام فقال سبحانه وتعالى : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "
فهل يتجاهل البعض أساليب اليهود في اللعب على كل الحبال لكسب جميع القوى في العالم .؟
وهل تحتاج الأساليب اليهودية إلى مزيد وضوح !!
وهم بهذا الفكر المختلط يتقدمون للسيطرة على العالم ، ويتظاهرون بكل نحلة .. فهم رأسماليون مع الرأسمالية وشيوعيون مع الشيوعية وهم مع الليبرالية الديمقراطية وهم مخترعوا الشعارات الغوغائية كالرجعية والليبرالية والتقدمية والمساواة وغيرها ..
بل إنهم ليقودون كل القوى ، ويؤججون الصراع بينها لكي يضرب العالم بعضه وتبقى لليهود وحدهم فرصة السيطرة على العالم .
فهل ينتبه المسلمون .. إلى صور الخطر الصهيوني المحدقة بهم .



تقبل تحياتي ولي عودة للتحاور حول محور آخر .






1- مؤامرة الصهيونية على العالم - أحمد عبدالغفور العطار

مطنوخ
2 - 10 - 2009, 11:54 AM
الأخ مطنوخ عجبت من إصرارك على مناقشة هذا الموضوع وخاصة في منتدى ُسنّي كهذا المنتدى ولكن تبقى وجهات نظر تمثل أصحابها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ * الحق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

الخطوط التي أوردتها جميعها خطوط متوازية لا يمكن أن تلتقي في نقطة واحدة إلى يوم القيامة . مهما نعق الناعقون بمميزات كل خط من الخطوط التي ذكرت في طرحك ؛لأنها مخططات دُست للإسلام والمسلمين .
من وجهة نظري أن معظم الأحداث التي وقعت خلال القرون الماضية كانت نتيجة التأثير المدمر ، والتخطيط الشيطاني الذي وضعه اليهود ضمن بروتوكولاتهم الأربعة والعشرين التي كلا منها يشير إلى تخطيط يهودي مدمر في شتى مجالات الحضارة الإنسانية حتى تئول صاغرة ضعيفة ذليلة – حسب التعبير الصهيوني – إلى ملكية اليهود .فالانقلابات الدموية والثورات الفوضوية والمذاهب الانحلالية والحروب العالمية ، كل ذلك كان بتأثير البروتوكولات اليهودية وقد جاء في البروتو كول الثاني :-
" لقد أقنعنا غير اليهود بأن مذهب الحرية " الليبرالية " مُفضٍ بهم إلى حرم العقل ومن هذا نفسه سيكون منطلق سلطتنا المستبدة في قمع كل الثورات،واتخاذ العنف في استئصال كل فكرة تحريرية من كل نظام " (1)
من هنا يتضح أن اليهود هم أول من نادى بالحرية الليبرالية وشعارات " المساواة " فاجتذب الناس النداء وأخذوا يهتفون بهذا الشعار ويرددونها ترديد الببغاء دون فهم أو إدراك .
وأي قراءة ممعنة للبروتوكولات – سوف تبين – صلة هذه البروتركولات بكثير من التيارات والاتجاهات الفكرية في العالم وإن كان خطر الصهيونية – يمتد إلى مستوى العالم كله فإن خطرهم جسيم بالنسبة للفكر الإسلامي والعالم الإسلامي .
فهم الذين حاولوا تشويه الفكر الإسلامي ، وأدخلوا عليه بدعاً منكرة تحت اسم التشيع ، ودسوا علي نبيه الإسرائيليات ، وقاوموه منذ جاء بالفكر والعمل .
ونحن من وجهة نظر إسلامية – ننكر هذه الأساليب الصهيونية الخبيثة ، ونعتبر البشرية أمانة في يد كل دين صحيح .. عليه أن يسعى لهدايتها إلى الصواب .. وقد ذكر القرآن الكريم وصف محمد عليه الصلاة والسلام فقال سبحانه وتعالى : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "
فهل يتجاهل البعض أساليب اليهود في اللعب على كل الحبال لكسب جميع القوى في العالم .؟
وهل تحتاج الأساليب اليهودية إلى مزيد وضوح !!
وهم بهذا الفكر المختلط يتقدمون للسيطرة على العالم ، ويتظاهرون بكل نحلة .. فهم رأسماليون مع الرأسمالية وشيوعيون مع الشيوعية وهم مع الليبرالية الديمقراطية وهم مخترعوا الشعارات الغوغائية كالرجعية والليبرالية والتقدمية والمساواة وغيرها ..
بل إنهم ليقودون كل القوى ، ويؤججون الصراع بينها لكي يضرب العالم بعضه وتبقى لليهود وحدهم فرصة السيطرة على العالم .
فهل ينتبه المسلمون .. إلى صور الخطر الصهيوني المحدقة بهم .



تقبل تحياتي ولي عودة للتحاور حول محور آخر .






1- مؤامرة الصهيونية على العالم - أحمد عبدالغفور العطار

لي عوده لجميع المشاركات منها مشاركة اخي الكريم السم الاسود
التي اذهلني باشارته الى امور اعلمها عن اليهود

مطنوخ
2 - 10 - 2009, 07:14 PM
الأخ مطنوخ عجبت من إصرارك على مناقشة هذا الموضوع وخاصة في منتدى ُسنّي كهذا المنتدى ولكن تبقى وجهات نظر تمثل أصحابها .
____________________________
اخي الكريم السم الاسود000وفقه الله
ان سمحتلي انت وبقية اخواني واخواتي المتابعين والمشاركين على تاجيل الاجابه لتساؤلاتكم التي تستحق النقاش حتى اكمال الطرح لتكون الصوره بشكل اوضح ورغبه مني في عدم التشويش على سياقي الذهني
فاكون شكرا لكم
واختصر الاجابه على تساؤلك اعلاه ما اضعه هنا عن الشيعه هوتوضيح الصوره عنهم وتعريت مراجعهم الصنميه وهي مجربه وسوف ترى في القادم بعض من ذلك
لا اخفيك فرحتي بقراءة مداخلتك كنت اعتقد انها من سياق فكرك قبل ان اصل الى النقل وهذا لا يعيبك ابدا
تحريف اليهود اخي معلوم لدي وكيف حصل منهم ذلك
الذي جعل الامر لدي ميسور اخي هي هوايتي للتاريخ واتكاي على كم هائل منه بكل المصادر
ولن اورد شي منه حتى مستقبلا نظرا لمصادمته الفهم الحالي اورد لك ومضه لما يخفاء عن الكل
((وما كان ربك نسيا000))
اذا كيف دخل الناسخ والنسوخ في القران
دمت بالف عافيه

السم الأسود
3 - 10 - 2009, 01:59 AM
الأخ مطنوخ ردك مردود عليك فعباراتي المضمنة في المشاركة رقم 17 لي أنا من صنعها وحبكها ورتبها وبفضل الله لايعيبني شيء فقلمي سلاحي وأناصاحب لغة أكاديمي أداخل بأفكاري أعرف بمن ابدأ وإلى أين أنتهي .
مشاركاتي لآمانع من تضمينها نصوصا محفوظة ملكيتها لأصحابها كما أوردناه بين علامتي التنصيص وذيلناه في آخر المشاركة . من باب التنوية للقارئ .
تقبل تحياتي ولي عودة للتحاور حول محور آخر مفيد .:1 (146):

مطنوخ
3 - 10 - 2009, 10:04 PM
الأخ مطنوخ ردك مردود عليك فعباراتي المضمنة في المشاركة رقم 17 لي أنا من صنعها وحبكها ورتبها وبفضل الله لايعيبني شيء فقلمي سلاحي وأناصاحب لغة أكاديمي أداخل بأفكاري أعرف بمن ابدأ وإلى أين أنتهي .
مشاركاتي لآمانع من تضمينها نصوصا محفوظة ملكيتها لأصحابها كما أوردناه بين علامتي التنصيص وذيلناه في آخر المشاركة . من باب التنوية للقارئ .
تقبل تحياتي ولي عودة للتحاور حول محور آخر مفيد .:1 (146):

اخي الكريم السم الاسود000وفقه الله
معك حق وكل الحق ابدي اسفي وخجلي منك اخي الحبيب
والله لم الاحظ ذلك إلا بعد مداخلتك الكريمه الاخيره
نعم معارفك واضحه للكل وانا منهم وسعادتي الان هي غبطه بوجود قلم من بني قومي اشكرك جزيل الشكر
بعد هاذي انا ساتجه الى القسم الادبي متاءبط شيا ارجو ان تكون
ممن غناه في صباه اتبعني فضلا لا امرا
دمت بالف عافيه

مطنوخ
5 - 10 - 2009, 12:53 AM
مع مشكلات الخرائط الثقافية العـابرة للعصور والبحار
توقفنا عند مشكلات الخطوطة الذهنية الشيعية العـــابرة للعصور.
وحين تتم قراءة حياة الصحابة من البوابة السياسية لا من البوابة العقائدية فإن تلك الحياة يمكن أن تصبح مصدر إثراء لحياتنا المعاصرة من خلال رؤية التعددية والشورى ونواقصهما ومجالات تطويرهما والطموحات والاختلافات السياسية وكيفية تجنب المنزلقات السياسية التي أدت إلى انهيار الخلافة ونشوء ما حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم.

ننتقل الآن إلى الخارطة الذهنية السلفية، حيث يفترض بحسب العنوان والوعي الشائع أن تكون هذه الخارطة ممثلة لقيم وسنن الخلافة الراشدة أو دالة عليها ومبشرة بها وخادمة لها. فهل الوضع على هذا النحو ؟!
لننظر إلى الفوارق الجوهرية بين الخلافة الراشدة وبين غيرها من الحكومات التي أتت منذ عهد بني أمية على مستوى السنن وقواعد الأداء للخلافاء حسب الفهم العام مع ملاحظة ان ما نضعه الان في الصوره هو من التاريخ المتفق عليه0
أعتقد أن أهم الفوارق التي تنبع منها كل التمايزات في عالم القيادة هي طريقة الوصول إلى الحكم ودائرة انتقاله.
في مرحلة الخلافة الراشدة لم يصل أي خليفة إلى الحكم بغير الشورى، بل كانت الوسيلة هي التراضي والتوافق العام والغالب في إطار المنافسة السلمية وحسب ظروف ومعطيات وأوضاع المجتمع المسلم خلال تلك المرحلة. وهذه الطريقة هي وجه من وجوه ممارسة قيمة الشورى بحسب الظروف والأحوال حينذاك.

أما الحكومات التي أتت منذ عهد بني أمية فأصبحت أهم وأوضح وأعمق سننها هي عدم وصول احد بالشورى
لا شك أن الشيعي والليبرالي يمكن أن يعرضا الكثير من ملاحظاتهما حول مرحلة الخلافة الراشدة، وسنتناول الخطوطة الليبرالية من منظور الخلافة الراشدة لاحقاً، ولكنه لا أحد يستطيع الزعم بأن أي خليفة راشد قد وصل عن طريق السيف أو نقل الحكم إلى أحد أبنائه أو أفراد عائلته. ولا أحد يستطيع الزعم بأن السيف أو التغلب ونقل الحكم إلى الأبناء وأفراد العائلة لم يصبحا القاعدة والسنة المتبعة بعد عهد الخلافة الراشدة.
الآن، لندع ما يمكن أن يقوله الشيعي أو الليبرالي، ولنتجه إلى ما يقوله السلفي.
لعل أبرز إيجابيات الطرح السلفي في هذا الإطار أنه يتخذ موقفاً أخلاقياً عالياً من فترة الخلافة الراشدة، ولكن هذا الموقف الأخلاقي العالي لا يصاحبه أي دخول إلى هذه الفترة الغنية من بوابة الفهم السياسي، ولذلك تتشابه عنده قواعد الأداء القيادي لدى الخلفاء الراشدين ولدى الأمويين والعباسيين والعثمانيين.
أكثر ما يمكن أن يوجد في الخارطة الذهنية السلفية هي الإشارة إلى الفوارق من حيث مستوى الصلاح عند الخلفاء الراشدين ومستوى المظالم عند بعض من تلاهم.
وبما أن المدرسة السلفية تقيم وزناً عالياً للأحاديث النبوية، وتسبق الآخرين في رفع شعار قال الله وقال الرسول، فإنه يهمنا أن نتحقق مما إذا كانت النظرة السلفية حول الجانب القيادي من حياة المسلمين تتوافق مع الأحاديث النبوية الصحيحة أم أنها تخالفها وتناقضها ؟!
لا شك أنها تتوافق مع الأحاديث التي تمس الجانب الأخلاقي باحترام الصحابة وعدم اتخاذ موقف غير أخلاقي من أي منهم، أما الأحاديث المتعلقة بسنن القواعد القيادية فالمدرسة السلفية تطوّح بها تماماً.
علينا أن ندرك هنا أن كل الفقه الإسلامي نشأ وشاع في ظل حكومات غير الشورى، وبالتالي فهذا الفقه كله في هذا الجانب ا لم يكن متاحاً له أن يطرح طرحاً يخالف مشروعية السلطات الحاكمة على مر العصور الاسلاميه، كما أن الوعي الثقافة السياسية في عمومها لم تكن بتلك الدرجة من التطور الذي يمكن أن يسمح بتطوير الفقه عن هذا الجانب. ومن ثم فقد ظلت الدائرة الممكنة التي تحرك الفقه السياسي في إطارها هي دائرة الطاعة والمصلحة ودرء الفتنة.
المدرسة السلفية تردد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي أمر بها باتباع سنته وسنن الخلفاء الراشدين من بعده والعض عليها بالنواجذ، ولكن بما أن المدرسة السلفية لا تدخل إلى حياة الصحابة من بوابة السياسة فإنه يتم تفسير هذه الأحاديث في إطار المعنى الأخلاقي، بينما هي أشارت إلى " الخلفاء " وأشارت إلى " السنن "، أي قواعد ومناهج الحكم. فما هي السنن الوحيدة التي ميزت الخلفاء الراشدين عن غيرهم ؟!
باختصار، الوصول عن طريق الشورى، عدم التعدي على بيت مال المسلمين، عدم التفرد بأمور الأمة، المحاسبة والمساءلة
هذه السنن، حتى وإن افتقدت إلى الآليات والتطوير، وحتى وإن لم يتم تطبيقها باطراد، فإنها تظل السنن الغالبة والشائعة، خصوصاً خلال النصف الأول من زمن الخلافة الراشدة. فما الذي تأمرنا به الأحاديث ؟
تأمرنا بأن نتبع هذه السنن وأن نعض عليها بالنواجذ. وبمجرد كون المدرسة السلفية تعطي المشروعية لغير الشورى فإنها تتنكب تماماً لسنن الخلافة الراشدة وتعض على سنن غيرها بالنواجذ.
هنا يشيع الاحتجاج بأحاديث الطاعة، وهذه الأحاديث خاصة بأحوال الفتن، وغايتها هي تجنب الفوضى والحروب الأهلية، ولكنها لا تضفي مشروعية دينية على غير الشورى، بل تنظم التعامل الفعلي مع الحكومات في أحوال الاضطراب والفتن حماية للمصالح العامة، دون أن تضفي مشروعية دينية على تلك الحكومات.
الأحاديث تنبئ عن انقلاب الخلافة إلى مُلك، وتصف الحكومات التالية لعصر الخلفاء الراشدين بأنها حكومات " مُلك عضوض " ومُلك جبرية ".
بل إن الأحاديث تشير إلى أن هذا الانقلاب من الخلافة إلى الملك هو نقض لعروة من عرى الدين، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم " لتنقضن عرى هذا الدين عروة عروة، فأولهن نقضاً الحكم ..... "
إلى هذا المستوى يبلغ وزن الفوارق بين الخلافة الراشدة وما عداها في الأحاديث النبوية، بينما في المدرسة السلفية الخلافة مستمرة منذ عهد أبي بكر إلى وقت سقوط الدولة العثمانية.
الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن الفئة التي نقضت الخلافة وأسست المُلك فئة باغية، وأن دعوتها " دعوة المُلك " هي دعوة إلى النار، وذلك في أحاديث واردة في الصحيحين وفي كتب السنن.
فانظروا إلى حجم الانقلاب ومقدار الانفصال بين الفقه السياسي في المدرسة السلفية وبين دلالات أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
ونحن هنا لا ندعو إلى الفوضى، بل ندعو إلى مجرد تصحيح الخطوطة الذهنية. نريد مجرد تصحيح الوعي. أن نفهم الجانب المخفي من الدين كما قاله ونطق به الرسول، أما التغيير الواقعي بعد ذلك فالأحاديث ذاتها وقبل ذلك الآيات تحدد الشورى كقيمة حاكمة للوصول والأداء العام لمن يكون في موقع القياده.
وهكذا، فبمجرد أن نطل على مرحلة الخلفاء الراشدين من هذي البوابة سيظهر مقدار الانفصال والتناقض بين سنن تلك الخلافة وبين الفقه الذي تحمله الخارطة الذهنية السلفية.
هذه خطوة على طريق التمييز بين الوحي والتراث وإظهار مقدار تاريخية التراث ونسبيته، وسننتقل لاحقاً بمشيئة الله إلى!!!
الخارطة الذهنية الليبرالية من منظور الخلافة الراشدة ،،،،،

مطنوخ
6 - 10 - 2009, 06:14 PM
الخلافة الراشدة، والخارطة الذهنية الليبرالية
إذا كانت القضايا الشاغلة لحاملي الخارطة الذهنية الليبرالية هي بالفعل قضايا الإصلاح السياسي والحريات العامة، فما هي عوائق تحقيق هذه الآمال في واقعنا ؟!
سيقولون : إنها الثقافة السائدة
حسناً، وطالما أن العائق هو الثقافة السائدة، فلدينا أحد بديلين :
إما قمع هذه الثقافة، أو تطويرها. ولننظر إلى فرص ومآلات البديلين.
قمع الثقافة السائدة هو على الضد من الشعارات والقيم الليبرالية. وقد تمت تجربة هذا البديل منذ التحرر من الاستعمار فلم ينتج عن ذلك سوى الشمولية وإبقاء الثقافة السائدة كالجمر تحت الرماد.
وكما قلنا فإنه يمكن استيراد الشعارات والهياكل والديكورات الليبرالية، إلا أنه لا يمكن استيراد الثقافة الليبرالية، لأنها وليدة قيم وتربية طويلة وبنية تحتية ثقافية واقتصادية واجتماعية معقدة. والحالة الوحيدة التي يمكن من خلالها استيراد الثقافة الليبرالية بنجاح هي حالة موافقة وقناعة واندفاع السواد الأعظم من الناس نحو تلك الثقافة.
وهذه الحالة تحديداً تقود إلى البديل الثاني، وهو أنه لا يمكن الاستفادة من الثمار الليبرالية إلا بتطوير الثقافة السائدة.
هنا قد يحتج أهل الطرح الليبرالي بأن الثقافة السائدة غير قابلة للإصلاح. والواقع أنه لا يوجد بديل عن الإصلاح سوى القمع. وطالما أن القمع لا يحل المشكلة ولا ينقل الثقافة الليبرالية إلى عقول وأفئدة الناس فما الجدوى منه غير الوقوع في الصدامات وإشاعة الدكتاتورية والثقافة الشمولية ؟!
لنجرب وسيلة التطوير، ولنضرب مثالاً لذلك من الخلافة الراشدة.
إذا كان من بين هموم الليبرالي تحقيق الوصول السلمي إلى السلطة عبر آراء الناس، فأين هي الفترة الوحيدة التي تنسجم مع هذا الهم من واقع الثقافة الشائعة بين الناس والمقدسة لديهم ؟!
لا شك أنها فترة الخلافة الراشدة. ولكن الليبرالي سيطرح هنا سلسلة من العوائق التي تجعل هذه الفترة معيبة وغير صالحة للاستلهمام.
ما هي هذه العوائق والمفاهيم ؟!
عدم وضوح مفهوم الشورى وآلياتها واختلاف وصول كل خليفة عن الآخر وعدم اتساع الشورى لغير المهاجرين والأنصار ومقتل ثلاثة من الخلفاء والتقاتل الواسع بين الصحابة، بالإضافة إلى وجود مفاهيم تؤدي إلى قمع الحريات والتضييق عليها مثل حد الردة وقيود السلوكيات الشخصية.
والواقع أنه هنا تأتي فائدة الثقافة الليبرالية.

سنطلب من الليبرالي أن يحاول إدخال مفاهيمه الليبرالية إلى تجربة الخلفاء الراشدين، ثم ننظر إلى النتائج.
الخلفاء الراشدون لم يصلوا إلى الحكم سوا بالشورى، فما الذي كان ينقص هذا الوصول السلمي لكي يترسخ ويستمر ويتطور ؟!
كان ينقصه تحديد وتوحيد آلية الوصول وتثبيتها في وثيقة ملزمة . أي بالمعنى العصري التنظيم الدستوري لحق الترشيح والانتخاب وتداول السلطة.
كان ينقصه توسيع دائرة الولاية ، بحيث تتجاوز دائرة الصفوة - المهاجرين والأنصار - إلى عموم الأمة. والواقع أن ولاية الصفوة في عهد الخلفاء الراشدين كانت الأنسب لأحوال المجتمع المسلم الذي كان في طور الاتساع والتمدد وكان يتمتع بوجود صفوة جيدة الإعداد ومستجيبة للرسالة ومتواصلة معها منذ لحظات الضعف الأولى ، وهو وضع تغير بصورة تدريجية ، وكان ينبغي أن تتسع تبعاً لذلك دائرة الصفوة وصولاً إلى عموم الأمة .
هذه التطويرات الضرورية لتحقيق سنن الخلافة الراشدة نستطيع أن نبرع ونتفوق فيها بقدر انفتاحنا على الثقافة الليبرالية واستفادتنا منها.
حق المساءلة والمحاسبة أقرا ومورسا، خصوصاً خلال القسم الأول من عهد الخلفاء الراشدين ، فما الذي كان ينقصهما لكي يترسخا ويستمرا ويتطورا ؟!
كان ينقصهما التقنين والتنظيم ووضع الآليات وإنشاء المؤسسات اللازمة لترسيخهما وتطويرهما . وهنا أيضاً تأتي فائدة الاستفادة من الثقافة الليبرالية.
السخط السياسي الواسع حدث في أواخر عهد عثمان رضي الله عنه ، ثم حدثت الفتنة الكبرى بمقتله ، وحدث التقاتل بين الصحابة ، فما الذي كان ينقصهم لتجنب هذه الأحداث وترسيخ وتطوير ما تحقق خلال القسم الأول من عهد الخلافة الراشدة ؟!
كان ينقصهم وجـود مؤسسة تجعل الأمر بيد الصفوة . أي بالمعنى العصري وجود مجلس شورى أو برلمان . ووجود مثل هذه المؤسسة كان سيعيق نفوذ الأقارب ويحد من جرأة العامة ويمتص أو يهذب غضب الساخطين ويقيد أو ينظم تصرفات رموز الصفوة . وكان ينقصهم إخضاع الاختلافات السياسية الكبرى للقضاء ( المحكمة الدستورية بمفاهيم عصرنا ) ، وكان ينقصهم تنظيم تداول السلطة وإقرار التنظيمات السياسية ، خصوصاً وأن التعددية السياسية ظهرت واتضحت منذ وفـاة الرسول صلى الله عليه وسلم . وكل هذه الآليات والمؤسسات والتنظيمات تؤدي في النهاية إلى تكريس وترسيخ مبدأ الوصول السلمي إلى السلطة الذي تحقق بالفعل في عهد الخلفاء الراشدين . فأين هي الثقافة التي يمكن أن تساعد في تحقيق هذه التطويرات ؟َ
إنها الثقافة الليبرالية.
لقد قُتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين ، بينما من حكام بعدهم لا يكاد يصل إليهم إلا أمثالهم أو ملك الموت ، فما الذي كان ينقص الخلفاء الراشدين لحماية أمنهم الشخصي ؟!.
كانت تنقصهم مجمل آليات الديمقراطية ، وخصوصاً التنظيم المؤسسي لمنصب الخلافة . وهنا أيضاً تبدو فائدة الثقافة الليبرالية.
مبـدأ الفصل بين السلطات ، هل يتناقض مع روح وقيم الخلافـة الراشدة أم أنه ينسجم معها ويرسخها ويعمقها ؟!.
الإعلام السياسي الحر ، هل يتناقض مع روح وقيم وثقافة الخلافة الراشدة أم أنه ينسجم معها ويرسخها ويعمقها ؟!
وذات الشيء يمكن أن يقال بشأن مبدأ الشفافية واستقلال القضاء وتحديد مدة الحكم وغير ذلك من مبادئ وآليات ومؤسسات الديمقراطية .
أي أن مجرد إدخال الخلافة الراشدة إلى عالم التقنين والتنظيم والتطوير كان سيقود إلى آليات الديمقراطية ومبادئها ومؤسساتها . وهنا تبدو فائدة الثقافة الليبرالية. فلماذا يترك الليبرالي هذه الفرصة الواسعة لتطوير الثقافة الشائعة بين الناس والقابلة للوصول إليهم والتأثير فيهم ؟!
لأنه لا يستند إلى المرجعية الإسلامية بل يطرح الصدام معها، وبذلك يخلي الساحة لحاملي ثقافة التقليد ويجعلهم يستفردون بالنصوص ويقدمون سنن المُلك باسم الدين ويزيدون الانفصال بين الناس وبين سنن الخلافة الراشدة وفرص التثقيف بها وإشاعتها ووضعها على طريق التقنين والتطوير والتنظيم.
هل سيستفيد أم سيخسر الليبرالي لو شاعت سنن الخلافة الراشدة بين الناس ؟
هل سيؤدي هذا إلى انفتاح الناس على آليات الديمقراطية أم سيؤدي إلى نفورهم منها ؟
هنا تبقى الأوجه الأخرى لمناقضة الليبرالية لبعض المفاهيم الإسلامية الأساسية، مثل حد الردة والحريات الشخصية. وأعتقد أنه لو انفتح الليبرالي على الثقافة الإسلامية فإنه سيجد فرصاً واسعة لإعادة فهم وتنظيم حد الردة والقواعد الخاصة بالحريات الشخصية على نحو يسمح بتطوير وعي حاملي الثقافة التراثية وكسر حاجز تفردهم بفهم وتفسير أصول الثقافة العامة الشائعة بين الناس.
وهكذا، فحتى الخارطة الذهنية الليبرالية إنما تأتي مشكلاتها من غربتها المكانية وانفصالها عن ثقافة الناس واستخدامها كبديل ونقيض للثقافة السائدة بدلاً من استخدامها في تطوير هذه الثقافة.
الآن، كيف يمكن تجاوز الخرائط الذهنية التراثية ونقل الخارطة الذهنية الليبرالية من موقع الكفر عند البعض والأنموذج والمثال عند البعض الآخر إلى موقع التجربة البشرية التي يؤخذ منها ويرد ؟!
بأن نثبت أن الوحي يتجدد عبر الزمن، وهو بذلك مهيأ لتجاوز الفقه البشري وتخطيه باستمرار. بأن ندرك مدلولات الإخبار بأن القرآن جديد لا يبلى ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد كما أخبر بذلك الرسول الكريم.
هذه المقولة هي إحدى لوازم عالمية الإسلام، وهي إحدى المسلمات التي كانت شائعة وحاضرة في الأذهان ودافعة للاجتهاد خلال القرون الأولى، ولكن الإخفاقات الاجتهادية ثم شيوع منهج وعقلية التقليد أديا إلى ذبول وخفوت هذه المسلمة ثم نقل خصائص الامتداد الزماني والمكاني من الوحي إلى الفقه والتراث.
لاحقاً بمشيئة الله سنتناول هذه القضية المحورية التي يمكن أن تقلب الوعي والرؤية من ألفها إلى يائها !!!
دمت جميعا بالف عافيه

مطنوخ
8 - 10 - 2009, 02:15 AM
الوحي ..... هل يستوعب مجمل معطيات المستقبل ؟!

هذا السؤال البسيط في ظاهره هو أهم وأعمق سؤال يمكن لإجابته أن تفتح بوابة واسعة باتجاه تغيير الوعي.
قد لا يكون لدى المؤمن بالوحي أي شك في أنه – أي الوحي – يستوعب مجمل معطيات المستقبل. ولكن السؤال هو كيف ؟!
الواقع أنه لا وسيلة لاستيعاب مجمل معطيات المستقبل إلا من خلال الاشتمال على نصوص لا تخص وضع الصحابة أو التابعين، بل تهدف إلى معالجة تطورات العصور اللاحقة، ثم العصور التي تليها، وهكذا.
هذا يعني أن الوحي يشتمل على معطيات لم يكن يعرفها الصحابة وليسوا مكلفين بمعرفتها، ويشتمل على معطيات لم يكن يعرفها التابعون وليسوا مكلفين بمعرفتها، وهكذا كلما تقدم الزمن.
ولولا هذا الامتداد المستقبلي لكان الوحي معادلاً لكلام البشر من حيث الامتداد والصلاحية لكل زمان ومكان.
من هذه الزاوية كيف يبدو الفقه والتراث ؟!
الفقه والتراث هما مجرد قراءات اجتهادية للوحي في مراحل زمنية معينة، وبمجرد أن تتغير الظروف والأحوال سيكون في الوحي معطيات جديدة تسمح بمعالجة المستجدات، وسيكون الفقه السائد بالضرورة متأخراً عن إدراك هذه المعطيات الجديدة وغير قادر على معالجة المستجدات كما كان عليه الأمر من قبل.
أي أنه إذا صح أن الوحي يستوعب مجمل معطيات المستقبل فإن هذا يعني أنه يحمل معان ومفاهيم جديدة تتناول المستجدات. أما الفقه الذي كان سائداً فقد تجاوزته معطيات الواقع، كما أن المعاني والمفاهيم الجديدة في الوحي تسمح بتجاوز هذا الفقه.
هذه الأبعاد الدقيقة هي جوهر الفوارق بين الوحي والفقه من حيث الامتداد والصلاحية لكل زمان ومكان. وكأن الوحي مهيأ لتجاوز الفقه باستمرار كلما تغيرت الظروف والأحوال بصورة جوهرية.
لننظر أولاً إلى المعرفة البشرية. فهذه المعرفة شهدت تطورات ونقلات وقفزات هائلة. في الفلك والطب والهندسة والإدارة والسياسة والاقتصاد والتنظيم والاجتماع وشتى صنوف المعرفة البشرية. فهم الإنسان لنفسه وللكون وللحياة تطور واتسع ولا زال يتطور ويتسع. فكيف يواكب الوحي هذا التطور والاتساع وهذه النقلات والقفزات ؟! وما الذي يحدث للفقه خلال هذه الرحلة ؟!
الفقه يمكن أن يكون قوياً وإيجابياً وإبداعياً خلال حقبته الزمانية وظروفه المكانية، إلا أنه لا يمكن أن يستمر على هذا النحو إلا بالتجديد والتطوير المستمر بقدر تطور المعرفة والإمكانات والظروف البشرية. أما حين لا يتجدد ولا يتطور فإن مجرد اختلاف الظروف الزمانية والمكانية وتطور المعارف البشرية العامة تؤدي إلى إضعافه والنيل من إيجابيته وانتهاء طابعه الإبداعي وتحوله إلى معارف قديمة وتاريخية يتجاوزها الزمن وتتجاوزها المعرفة البشرية باستمرار.
إن أبسط الناس في عصرنا يستطيع الوصـول إلى معلومات عن الأرض والفلك والإنسان والنبات والحيوان وعن السياسة والاقتصاد والإدارة أكمل وأدق وأشمل من المعلومات التي كان يعرفها كبار العلماء المسلمين وكبار فلاسفة اليونان وكبار المكتشفين الغربيين خلال القرون الماضية ، ليس لتميز في إنسان عصرنا البسيط أو لنقص في قدرات أولئك العلماء والمكتشفين ، بل بسبب تطور المعرفة البشرية.
هذا التطور لا يواكبه الفقه البشري المنجز في أزمنة سابقة، ولكن الجديد والمختلف ومكمن الإعجاز الأكبر في الوحي والوجه الوحيد الذي يجعله صالحاً لكل زمان ومكان هو أنه يواكب هذا التطور في المعرفة البشرية.
وهكذا، فإن قدرة النصوص القرآنية التي نزلت في الماضي على معالجة أوضـاع وقضايا الحاضر والمستقبل المتغيرة تنبع من وجود ذلك الاستيعاب لمجمل تطورات الحياة ، وهو ما يجعلها بحاجة إلى اجتهاد مستمر يكشف ذلك الاستيعاب كلما تقدم الزمن .
واستيعاب النصوص القرآنية لمجمل تطورات الحياة يعني أن تلك النصوص تحمل عطاءات للتابعين لم يكن يعرفها الصحابة ولم يكونوا مكلفين بمعرفتها ، وتحمل عطاءات لأهل القرن الثاني لم يكن يعرفها أهل القرن الأول ولم يكونوا مكلفين بمعرفتها ، وتحمل عطاءات لأهل القرن الثالث لم يكن يعرفها أهل القرن الثاني ولم يكونوا مكلفين بمعرفتها ، وتحمل عطاءات لأهل القرن الخامس عشر الهجري لم يكن يعرفها أهل القرن الرابع عشر ولم يكونوا مكلفين بمعرفتها ، وستحمل عطاءات لأهل القرن القادم لا يعرفها أهل هذا القرن وليسوا مكلفين بمعرفتها ، وهكذا .
ولو دققنا في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فسنجد أنها تشير إلى تجديد الدين وتخبر أن القرآن جديد لا يبلى ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد.
ما معنى تجديد الدين هنا وعدم انقضاء عجائب القرآن وعدم نفاد معانيه مهما كثر الأخذ منه ؟!
الأمر يتعلق بهذه المواكبة وهذا الاستيعاب لتطورات الظروف والأحوال البشرية.
لننظر إلى التجربة التاريخية للمسلمين، ففترات الفاعلية الحضارية هي تحديداً الفترات التي كان يتم الانطلاق فيها من هذا الامتداد الزماني والمكاني للوحي وعدم السماح بأن تكون الاجتهادات السابقة عوائق في سبيل إعادة الفهم.
حتى مقولة الإمام مالك التي ذكر فيها أن كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد إلا الرسول هي في وجه من وجوهها محاولة لتأكيد عدم قدسية اجتهادات الصحابة وعدم جواز وضعها سداً في طريق إعادة فهم الوحي.
الأئمة الأربعة الكبار ظهروا في فترات متعاقبة، بل إنه تزامن ظهور بعضهم، ومنهم من تتلمذ على آخر، ورغم ذلك فإنه لا أحد منهم اعتقد بأنه يجب الوقوف عند اجتهادات من سبقه.
لماذا كانت هذه الفاعلية والجرأة في طرح الاجتهادات وعدم وقوف أي منهم عند اجتهادات معاصريه أو سابقيه ؟
لأنهم كانوا ينطلقون من الإيمان بأنه لا قداسة إلا للوحي وأنه يتجاوز حدود الزمان والمكان وأن اجتهادات من عاصرهم أو سبقهم ليست سوى اجتهادات بشرية يؤخذ منها ويرد. بل إنه لولا قناعتهم بأنهم يفهمون من نصوص الوحي ما لم يكن يفهمه الصحابة والتابعون لما ظهرت اجتهاداتهم ولما وجدوا الجرأة والقدرة على طرح اجتهاداتهم ورؤاهم.
متى حدثت المشكلة ؟!
حين تم نقض هذا المنطلق الذي كان ينطلق منه الأئمة الكبار وأمثالهم . حين أصبحت اجتهادات هؤلاء الأئمة وأمثالهم قيداً على فهم النصوص. منذ ذلك الحين شاع منطق التقليد وشاعت عقلية التقليد، وأصبحنا نرى النصوص من خلال فهم السابقين رغم تغير الظروف والأحوال وتطور المعرفة البشرية. وإذا كان الوحي يواكب تطورات الحياة ويتجاوز حدود الزمان والمكان فإن منطق التقليد يؤدي إلى تعطيل وإماتة هذه المواكبة ونقل خصائص الوحي إلى الفقه المقبول لدى كل طائفة، بحيث يتم الامتداد بهذه الاجتهادات البشرية إلى غير زمانها وغير مكانها.
وهكذا، فإنه يمكن الاستدلال من واقع تطورات المعرفة البشرية على أن الوحي يستوعب مجمل تطورات المستقبل، وأن هذه الخاصية هي الشرط الضروري الذي يجعل الوحي صالحاً للأزمنة المستقبلية والأمكنة المتغيرة.
والأحاديث التي أنبأت عن تجديد الدين ووجود المعاني الجديدة والعجائب في القرآن وعدم قابليته للنفاد مهما تم الأخذ منه. هذه الأحاديث تؤكد وجود هذا الاستيعاب المستقبلي للتطورات الدنيوية الكبرى.
التجربة التاريخية للمسلمين تثبت أن فترات الانطلاق والفاعلية ارتبطت بوجود مثل المنطلق والرؤية، وأن فترات الجمود والانحدار ارتبطت بوجود منطلق عكسي ورؤية عكسية. !!!!
(((ما كان اعلاه هي الحلقه الاخيره )))
دمتم جميعا بالف عافيه

علان
13 - 12 - 2009, 12:46 AM
من اروع مايكون
بارك الله فيك استمتعت بفكر عجيب
لك كل التحايا والاعجاب