PDA

عرض الاصدار الكامل : الاشتياق إلى النبي صلى الله عليه وسلم


خشيش
11 - 11 - 2009, 12:14 AM
أحببت أن أشارك الأخوة في هذا المنتدى الشرعي على وجه الخصوص
وأشارك الجميع في هذا الموقع الرائد على وحه العموم
ومشاركتي عبارة عن موضوع أظن أن الجميع يتمناه بل ويشتاق إليه
في الحقيقة أن الموضوع طويل نوعاً ما ، ولكن بإذن الله سيكون الموضوع
على عددت حلقات و هو للأمانة منقول وهي على النحو التالي:-
1. اشتياق الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم.
2. اشتياق التابعين ومن بعدهم للنبي صلى الله عليه وسلم.
3. محبته تقتضي طاعته ومعرفة سنته وعدم الغلو فيه.
والآن إلى العنصر الأول:- اشتياق الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم.
محبة المؤمنين لربهم عظيمة، ومحبتهم لنبيه -صلى الله عليه وسلم- من محبتهم لربهم، لأن الله يحبه، ولأن الله أرسله، ولأن الله أوجب علينا حبه، وقال لنا في كتابه { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }(الأحزاب: من الآية6) . بذل لنا النصيحة، كان أرأف وأشفق بنا من آبائنا وأمهاتنا، هو أعظم من منزلة الوالد، رحيم رؤوف بالمؤمنين، عزيز عليه ما شق علينا، فلا يسع المؤمن إلا أن يحبه لأن الله يحبه، ولأنه خليل الله، وأحب خلق الله إلى الله، ولأن الله بعثه ولأنه قدوتنا ولأن له من الشمائل والصفات والآداب والأخلاق وعظيم الطباع وجميل السجايا، ما يحب لأجل ذلك، ويحمد عليه، فهو محمد وهو أحمد وهو الماحي الذي يمحي الله به الكفر، وهو الحاشر الذي يحشر الله الناس على عقبه، وهو مصطفى من البشر خيرهم عند الله، وقد وعى الصحابة هذا فأحبوه لذلك، وحكموه في أنفسهم، وأموالهم وقالوا هذه أرواحنا بين يديك، لو استعرضت بنا البحر لخضناه، وهذه أموالنا يبن يديك فاقسمها كيف شئت ستجدنا من خلفك وعن يمينك وعن شمالك،
أبرُّ بني الدنيا وأعظمُ من شكرْ

وأكرم مخلوقٍ على سائر البشرْ

به الله قد أهدى إلى الناس رحمةً

وبه ضياءُ الحق في الكون قد ظهر



وقد اشتاق الصحابة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في حياته وبعد مماته، وأحبوه حباً لم يعرف التاريخ مثله، حتى قال أنس : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْبِلُ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْهُ ) أحمد (12117) ، وإسناده صحيح.

وللحديث بقية مع الحبيب عليه الصلاة والسلام.............

"قلب أبيض"
11 - 11 - 2009, 12:44 AM
نسأل الله ان لا يحرمنا شفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
وأن يبلغنا شربةً من حوضه ويجمعنا به في جنة الخلد آآآمين


خشيش

http://img199.imageshack.us/img199/8421/0dqulsfvg.jpg

طـــــرح رااائع ومميز بــــارك الله فيـــك
وجعل ما قدمت لنا في ميزان حسناتك
وبانتظار جديدك ومواضيعك القيمة

دمت في حفظ المولى

خشيش
13 - 11 - 2009, 06:19 PM
.....تابع الحديث عن الإشتياق إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وقال علي رضي الله عنه : كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ. الشفاء بتعريف حقوق المصطفى (2/22).
"وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ" كما يقول عمرو بن العاص رضي الله عنه : لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ . [مسلم: 121]
كُلُّ القلوب إلى الحبيب تميلُ ومعي بهذا شاهدٌ ودليـــلُ
أما الدليلُ إذا ذكرت محـمداً صارت دموعُ العارفين تسيلُ
وقال عدوه: ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً". السيرة النبوية الصحيحة (2/400) سيرة ابن هشام (3/160)، الروض الأنف (6/166) الشفا (2/23).
وهكذا تغلغل حبه في قلوبهم، فوصل إلى الحشايا وتعمق في نفوسهم، فكان أحب إليهم من أموالهم وأولادهم ووالديهم والناس أجمعين، كما قال لهم وعلّمهم : (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)) البخاري (6632).
ولو لم يكن في القلب حبُّ محمدٍ

لعمّت بك البلوى و دام الضلالُ


بل كل من صدقت محبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- أحبه أكثر من نفسه، ولذلك كان أحدهم يقول : نحري دون نحرك.

وللحديث بقية........

المسافر1
13 - 11 - 2009, 06:29 PM
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع

خشيش
17 - 11 - 2009, 11:55 PM
.....تابع الحديث عن الإشتياق إلى النبي صلى الله عليه وسلم2

وقال عمر للعباس : يا عباس والله لَإسلامك يوم أسلمت أحبَّ إليّ من إسلام الخطاب - يعني أباه - لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب لو أسلم". الطبراني (7264) بإسناد حسن (الصحيحة / 3341)
عمر رضي الله عنه لم تمنعه قوة شخصيته ولا غضبه في الحق أن يكون صاحب مشاعر حساسة وقلب مرهف تجاه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد فرض لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَفَرَضَ لابنه ثَلَاثَةِ آلَافٍ، فسأله ابنه عن ذلك فقال: لأَنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ، وَأُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ، فَآثَرْتُ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ. الترمذي (3813) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وقد حكى التاريخ حبهم له، حتى أن الملوك لا يُفعل معها كما يفعل معه، لا من باب الذل والعبودية، ولكن من باب التوقير ، وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ – يعني ما رأيت ملكاً قط - يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا, وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ, وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ, وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ, وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ, وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ ). البخاري (2734).
كانت محبته في قلوبهم أصيلة، كان شوقهم إليه عظيماً، هذا ثوبان مولاه كان قليل الصبر عنه، يشتاق إليه كل يوم، جاءه يوماً وقد رأى في وجه تغيراً فقال: ((ما غير لونك)) ؟
فقال: يا رسول الله ما بي من مرض ولا وجع غير أني إِذا لم أرك اشْتقت إِلَيْك وَاسْتَوْحَشْت وَحْشَة شَدِيدَة حَتَّى أَلْقَاك، ووالله إنك لأحب إلي من نفسي وأهلي وولدي، وإني لأكون في البيت، فأذكرك فما أصبر حتى آتيك، فأنظر إليك، وإذا ذكرت الآخرة عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك !
فنزل قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}( النساء :69 ) الطبراني في الأوسط (477). وقال الألباني: صحيح بشواهده. فقه السيرة.
وللحديث بقية........