بن عايض
16 - 6 - 2009, 11:12 AM
عزيزي مطنوخ ( أبا يوسف )
كان من المفترض أن أرد على موضوعك بنفس الموضوع ولا كن لطول الرد ولرغبتي بمشاركة بقية الأعضاء أحببت أن أضعه في موضوع مستقل في صيغة رد لمقالك ( علو الحضارات مرتبط بحرية الرأي ) .
للإطلاع على علو الحضارات مرتبط بحرية الرأي الموضوع الأساسي للكاتب مطنوخ أضغط على الرابط أدناه
http://www.balasmeer.com/vb/showthread.php?t=9103
أردت أن أوضح في مداخلتي السابقة بعض النقاط الجوهرية بإختصار شديد وظننت بأنني قد أوصلت لك ما أريد إلا أنني تفاجئت بعكس ذلك .
لذا وجب علي الإيضاح هنا
التفكير السليم والصحيح لا ولن تجد من يردعه أو يحاول وءده بل على العكس سيجد الرعاية والإهتمام فهو للمعلومية ثروة وطنية وهناك قنوات عديده تتبنى وترعى هذه الظاهره الصحية بل وتلقى التشجيع سواء مادياً أو معنوياً والدليل لذلك موجود بأرض الواقع من خلال شخصيات معروفة برزت بأفكارها رغم وجود موانع قد تعيق من هم بمثلهم مثال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه فكلنا نعلم أنه رجل ضرير وبالرغم من ذلك فقد وصل إلى أعلى مرتبه في مجال تخصصه ( مفتي عام المملكة العربية السعودية ) وتوفي رحمه الله وهو شاغل لهذا المنصب وهذا على سبيل المثال لا الحصر فغيره من الأمثلة كثير وإن أردت أن أسرد عليك أسمائهم للزمني دواوين لفعل ذلك ولاكن إذا كان هذا الفكر هو الفكر السليم والمطلوب والمسموح به فما هو العكس وماهذا الفكر المحارب والذي يعتبر غير صحي وغير سليم ؟ إن ماهو محارب يا أخي هو الفكر المهدد لأمن المجتمعات سواء هنا أو هناك فلقد كان الأمن ولازال الهاجس الكبير الذي يبحث الانسان عن سبل تحقيقه وإزالة أي تهديد له ومن ضمن هذه التهديدات التي تحاصر المجتمع كان هناك تهديد فكر المجتمع ويكون ذلك بتهديد ثقافة المجتمع وسلوكياته وأعرافه وذلك بتسليط أفكار أو معتقدات دخيلة على هذه المجتمعات بغية تدميره وانحلاله فكريا وسلوكيا. ولذلك برزت أهمية حماية الأمن الفكري للمجتمع وذلك بتحصينه من أي أفكار أو سلوكيات هدامة أو مضللة ووضع هذا الفكر وما يمثله من سلوك نفسي وظاهري في دائرة الأمان ولما كان الأمن الوطني بمفهومه الواسع هو توفير الحماية للتطور والتنمية بكافة أنواعها, فان الأمن يتخصص في توفير الحماية لمجال من مجالات التنمية, وبحسب ذلك فإن الأمن الفكري يوفر الحماية للفكر بمواجهة مصادر التهديد المحيطة بالفكر وبحسب ما تقدم فإننا يمكن أن نعرف الامن الفكري بأنه الإجراءات أو التصرفات السابقة أو الاحقة التي يسعى إليها المجتمع للتعرف على مصادر تهديد الفكر المختلفة للإعداد لها ومواجهتها وتوفير الحماية لكل ما يتعلق به الفكر من سلوك وأفكار وتوجيهه الوجهة الصحيحة والآمنة
وتتحقق هذه الحماية بالتعرف على مصادر تهديد الفكر ومواجهتها والقضاء عليها بتوفير حماية مسبقة ضد هذه المصادر والتهديدات. وتتنوع هذه التهديدات بتنوع مصدرها فمنها الغزو الثقافي أو الغزو الفكري والمتمثل في العديد من الأشياء من وسائل البث المباشر كالفضائيات وما تبثه من مواد إعلامية من أفلام وبرامج تهدف إلى السيطرة على خاصية من خصائص المجتمع وزعزعتها وإضعافها وذلك بدسها السم في العسل فكيف هذا ؟ ( إن ما تبثه الفضائيات من مواد إعلامية من أفلام وبرامج تهدف إلى الإنحلال الأخلاقي التام والإنسلاخ تماماً من الدين والأخلاق والقيم التي تحد من هذا الإنحلال وأكبر مثال حي للدعوة لهذا الإنحلال الأخلاقي من الفضائيات هي مجموعة إم بي سي الهدامة والموجهة لصغار السن والمراهقين بالمجتمعات المحافظة وخصوصاً المجتمع السعودي لتفكيك عراه وجره إلى وحل الرذيلة مع مرور الوقت ومتى أصبح هاؤلاء الصغار والمراهقين هم المجتمع هنا تكون النتيجة التي عملت عليها طوال وقت بثها لسمومها طوال سنين عمر هذا الصبي أو المراهق ومن ما يساندها في ذلك جريدة الوثن ــ الوطن ــ في نفس المأرب والهدف بمحاربة الدين بشتى الطرق والوسائل ...! ــ فأي وطن أنت جريدةً له ياوطن ــ ).
كما وأن من مصادر تهديد الأمن الفكري, الأفكار المتشددة المنحرفة التي ينتهجها فئة ضالة تهدف إلى السيطرة على عقول قليلي الحيلة ممن لم يتحصنوا بالأفكار والمعلومات الصحيحة لنبذ أفكارهم ومعتقداتهم. ومن الملاحظ أيضا أن هذه التهديدات الفكرية المنحرفة لا تستهدف سمة مجتمعية فحسب, بل تستهدف فئة عمرية بحد ذاتها وهم الشباب وصغار السن أيضاً .
وبما أن الحديث كان حول الفكر فإن ذلك ينتهي بنا إلى التربية والتعليم والتي هي من الروافد الأساسية لفكر أي فرد من المجتمع وتحدث هذه العملية بالطبع في المدرسة. فكان لابد من حماية فكر الطلاب بتوفير أسس تربوية وتعليمية من نشاطات وفعاليات وإلحاقها ضمن المناهج التربوية والنشاطات الطلابية من أعمال المدرسة.
وبالنتيجة التي ستظهر من جمع الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها أصحاب الفكر الضال سنستنتج أنهم يحاولون الإيقاع بصغار السن عبر الترويج لأفكار مضللة والمكان المسلم به لتواجد هذه الفئة العمرية هي المدرسة. لذلك كان لابد من بذل الجهود ووضع الخطط لخلق سد منيع وتحصين ثابت حول فكر الشباب ضد هذه المعتقدات الهدامة بتوفير سبل الحماية الفكرية لهم باستغلال صفاتهم وسلوكهم وأفكارهم وتوجيهها الوجهة الصحيحة الآمنة لتجنب وقوعهم في شباك المضللين.
وجميعنا نعلم أن المدرسة هي البوابة للعالم خارج المنزل. فالمدرسة تضم فئة تعتبر من أهم فئات المجتمع وثروة من أغلى ثروات الأمم ألا وهم فئة الصغار شاملة الأطفال والمراهقين والشباب بمراحل التعليم المختلفة وبمراحلهم العمرية المتنوعة.
وما يتم تقديمه في المدرسة لهذه الفئة العمرية المهمة سيحدد في النهاية مخرجات العملية التعليمية والتربوية من مواطنين يتم توظيف قدراتهم ونشاطاتهم في خدمة الوطن بصورة إلحاقهم في سوق العمل بفروعه المختلفة. وتكون صورة المواطن وتصرفاته وسلوكه نتيجة لما تعلمه وتربى عليه في المدرسة لان المدرسة كما ذكرنا هي اللبنة الأساسية في الحياة العملية للشخص.
وتؤثر مخرجات العملية التعليمية والتربوية التي تحدث في المدرسة من أفراد على البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية للمجتمعات المدنية وبالتالي على سير الحياة في الدولة. فمن هؤلاء سيخرج الوالد والوالدة, الحجر الأساس للأسرة تلك الوحدة الأساسية في كل المجتمعات. ومنهم سيخرج المعلم والطبيب والمهندس والجندي وخلافه من الأفراد العاملين وفق ما تم تغذية عقولهم وسلوكهم به في المدرسة.
وبسبب هذه الخصائص الجبارة للمدرسة يجب على القائمين على أمور التربية والتعليم تنويع المعلومات والنشاطات التي يتعرض لها الطلاب في المدرسة لا أن تقتصر على الحروف الهجائية والفعل والمفعول والقسمة والضرب. كما أننا نجد أن الحياة المدرسية تمتد عبر مراحل عمرية غاية في الخطورة من ناحية النمو الجسدي والعقلي للطالب فطالب المرحلة الابتدائية يختلف عن طالب المرحلة المتوسطة الذي يختلف عن طالب المرحلة الثانوية في الحجم والطول والفكر والتصرف والسلوك, لذلك يجب ولابد من تنويع النشاطات والفعاليات المقدمة للمدارس بحسب المرحلة التعليمية آخذين بعين الاعتبار اختلاف فكر طلاب هذه المراحل واختلاف الخلفية البيئية والثقافية والتربوية للطلاب ولذلك أيضاً لابد من تقسيم المدارس لمجموعات بحسب المراحل المختلفة ومجتمع الطلاب وبيئتهم ويتم معرفة ذلك بعد إجراء أبحاث وزيارات لهذه المدارس والاطلاع على ما تحتويه من طلاب وإعطائها الصفة التي تمثلها بشكل صادق وحقيقي
كما يجب البدء بمشروع تربوي تقوم به وزارة التربية والتعليم يهدف إلى تحصين فكر وسلوك الطالب من الأمور الضلالية والسلبية التي تؤثر على الطالب في فكره وسلوكه وتصرفاته ونظرته للمجتمع الذي يعيش فيه.
ويكون المشروع عبارة عن نشاطات وفعاليات تمثل دور الوقاية والتحصين قبل وقوع الطلاب ضحية لأفكار المخربين والضالين وليكن مشروع حماية للأمن الفكري في المؤسسات التعليمية فالحماية هي الاتقاء والوقاية والدفاع, والأمن الفكري هو الأفكار والمعتقدات والسلوك التي ينتهجها الفرد أو يؤمن بها وتؤثر على طريقة تعامله مع واقعه ومع الآخرين ومع المجتمع المحيط به. ويكون المشروع موجهاً للمؤسسات التعليمية وعلى رأسها المدرسة وذلك لعلاقتها الوثيقة والفريدة من نوعها مع المجتمع والبيئة المحيطة بها عكس أي مؤسسة مدنية أو عسكرية أخرى.
ويجب أن تتمثل نشاطات المشروع في ترسيخ مفهوم التمسك بالشريعة الإسلامية المعتدلة السمحة دون نبذ أو تغييب لوجوب الجهاد في سبيل الله كما وترسيخ مفاهيم حب الوطن وطاعة ولاة الأمر واستنكار أفعال الفئة الضالة أصحاب الفكر المنحرف. وهذا الأمر من شأنه تكوين مناعة لفكر الطالب ضد الأفكار الضالة الهدامة . أنتهى .
دمتم بألف خير
بن عايض
كان من المفترض أن أرد على موضوعك بنفس الموضوع ولا كن لطول الرد ولرغبتي بمشاركة بقية الأعضاء أحببت أن أضعه في موضوع مستقل في صيغة رد لمقالك ( علو الحضارات مرتبط بحرية الرأي ) .
للإطلاع على علو الحضارات مرتبط بحرية الرأي الموضوع الأساسي للكاتب مطنوخ أضغط على الرابط أدناه
http://www.balasmeer.com/vb/showthread.php?t=9103
أردت أن أوضح في مداخلتي السابقة بعض النقاط الجوهرية بإختصار شديد وظننت بأنني قد أوصلت لك ما أريد إلا أنني تفاجئت بعكس ذلك .
لذا وجب علي الإيضاح هنا
التفكير السليم والصحيح لا ولن تجد من يردعه أو يحاول وءده بل على العكس سيجد الرعاية والإهتمام فهو للمعلومية ثروة وطنية وهناك قنوات عديده تتبنى وترعى هذه الظاهره الصحية بل وتلقى التشجيع سواء مادياً أو معنوياً والدليل لذلك موجود بأرض الواقع من خلال شخصيات معروفة برزت بأفكارها رغم وجود موانع قد تعيق من هم بمثلهم مثال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه فكلنا نعلم أنه رجل ضرير وبالرغم من ذلك فقد وصل إلى أعلى مرتبه في مجال تخصصه ( مفتي عام المملكة العربية السعودية ) وتوفي رحمه الله وهو شاغل لهذا المنصب وهذا على سبيل المثال لا الحصر فغيره من الأمثلة كثير وإن أردت أن أسرد عليك أسمائهم للزمني دواوين لفعل ذلك ولاكن إذا كان هذا الفكر هو الفكر السليم والمطلوب والمسموح به فما هو العكس وماهذا الفكر المحارب والذي يعتبر غير صحي وغير سليم ؟ إن ماهو محارب يا أخي هو الفكر المهدد لأمن المجتمعات سواء هنا أو هناك فلقد كان الأمن ولازال الهاجس الكبير الذي يبحث الانسان عن سبل تحقيقه وإزالة أي تهديد له ومن ضمن هذه التهديدات التي تحاصر المجتمع كان هناك تهديد فكر المجتمع ويكون ذلك بتهديد ثقافة المجتمع وسلوكياته وأعرافه وذلك بتسليط أفكار أو معتقدات دخيلة على هذه المجتمعات بغية تدميره وانحلاله فكريا وسلوكيا. ولذلك برزت أهمية حماية الأمن الفكري للمجتمع وذلك بتحصينه من أي أفكار أو سلوكيات هدامة أو مضللة ووضع هذا الفكر وما يمثله من سلوك نفسي وظاهري في دائرة الأمان ولما كان الأمن الوطني بمفهومه الواسع هو توفير الحماية للتطور والتنمية بكافة أنواعها, فان الأمن يتخصص في توفير الحماية لمجال من مجالات التنمية, وبحسب ذلك فإن الأمن الفكري يوفر الحماية للفكر بمواجهة مصادر التهديد المحيطة بالفكر وبحسب ما تقدم فإننا يمكن أن نعرف الامن الفكري بأنه الإجراءات أو التصرفات السابقة أو الاحقة التي يسعى إليها المجتمع للتعرف على مصادر تهديد الفكر المختلفة للإعداد لها ومواجهتها وتوفير الحماية لكل ما يتعلق به الفكر من سلوك وأفكار وتوجيهه الوجهة الصحيحة والآمنة
وتتحقق هذه الحماية بالتعرف على مصادر تهديد الفكر ومواجهتها والقضاء عليها بتوفير حماية مسبقة ضد هذه المصادر والتهديدات. وتتنوع هذه التهديدات بتنوع مصدرها فمنها الغزو الثقافي أو الغزو الفكري والمتمثل في العديد من الأشياء من وسائل البث المباشر كالفضائيات وما تبثه من مواد إعلامية من أفلام وبرامج تهدف إلى السيطرة على خاصية من خصائص المجتمع وزعزعتها وإضعافها وذلك بدسها السم في العسل فكيف هذا ؟ ( إن ما تبثه الفضائيات من مواد إعلامية من أفلام وبرامج تهدف إلى الإنحلال الأخلاقي التام والإنسلاخ تماماً من الدين والأخلاق والقيم التي تحد من هذا الإنحلال وأكبر مثال حي للدعوة لهذا الإنحلال الأخلاقي من الفضائيات هي مجموعة إم بي سي الهدامة والموجهة لصغار السن والمراهقين بالمجتمعات المحافظة وخصوصاً المجتمع السعودي لتفكيك عراه وجره إلى وحل الرذيلة مع مرور الوقت ومتى أصبح هاؤلاء الصغار والمراهقين هم المجتمع هنا تكون النتيجة التي عملت عليها طوال وقت بثها لسمومها طوال سنين عمر هذا الصبي أو المراهق ومن ما يساندها في ذلك جريدة الوثن ــ الوطن ــ في نفس المأرب والهدف بمحاربة الدين بشتى الطرق والوسائل ...! ــ فأي وطن أنت جريدةً له ياوطن ــ ).
كما وأن من مصادر تهديد الأمن الفكري, الأفكار المتشددة المنحرفة التي ينتهجها فئة ضالة تهدف إلى السيطرة على عقول قليلي الحيلة ممن لم يتحصنوا بالأفكار والمعلومات الصحيحة لنبذ أفكارهم ومعتقداتهم. ومن الملاحظ أيضا أن هذه التهديدات الفكرية المنحرفة لا تستهدف سمة مجتمعية فحسب, بل تستهدف فئة عمرية بحد ذاتها وهم الشباب وصغار السن أيضاً .
وبما أن الحديث كان حول الفكر فإن ذلك ينتهي بنا إلى التربية والتعليم والتي هي من الروافد الأساسية لفكر أي فرد من المجتمع وتحدث هذه العملية بالطبع في المدرسة. فكان لابد من حماية فكر الطلاب بتوفير أسس تربوية وتعليمية من نشاطات وفعاليات وإلحاقها ضمن المناهج التربوية والنشاطات الطلابية من أعمال المدرسة.
وبالنتيجة التي ستظهر من جمع الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها أصحاب الفكر الضال سنستنتج أنهم يحاولون الإيقاع بصغار السن عبر الترويج لأفكار مضللة والمكان المسلم به لتواجد هذه الفئة العمرية هي المدرسة. لذلك كان لابد من بذل الجهود ووضع الخطط لخلق سد منيع وتحصين ثابت حول فكر الشباب ضد هذه المعتقدات الهدامة بتوفير سبل الحماية الفكرية لهم باستغلال صفاتهم وسلوكهم وأفكارهم وتوجيهها الوجهة الصحيحة الآمنة لتجنب وقوعهم في شباك المضللين.
وجميعنا نعلم أن المدرسة هي البوابة للعالم خارج المنزل. فالمدرسة تضم فئة تعتبر من أهم فئات المجتمع وثروة من أغلى ثروات الأمم ألا وهم فئة الصغار شاملة الأطفال والمراهقين والشباب بمراحل التعليم المختلفة وبمراحلهم العمرية المتنوعة.
وما يتم تقديمه في المدرسة لهذه الفئة العمرية المهمة سيحدد في النهاية مخرجات العملية التعليمية والتربوية من مواطنين يتم توظيف قدراتهم ونشاطاتهم في خدمة الوطن بصورة إلحاقهم في سوق العمل بفروعه المختلفة. وتكون صورة المواطن وتصرفاته وسلوكه نتيجة لما تعلمه وتربى عليه في المدرسة لان المدرسة كما ذكرنا هي اللبنة الأساسية في الحياة العملية للشخص.
وتؤثر مخرجات العملية التعليمية والتربوية التي تحدث في المدرسة من أفراد على البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية للمجتمعات المدنية وبالتالي على سير الحياة في الدولة. فمن هؤلاء سيخرج الوالد والوالدة, الحجر الأساس للأسرة تلك الوحدة الأساسية في كل المجتمعات. ومنهم سيخرج المعلم والطبيب والمهندس والجندي وخلافه من الأفراد العاملين وفق ما تم تغذية عقولهم وسلوكهم به في المدرسة.
وبسبب هذه الخصائص الجبارة للمدرسة يجب على القائمين على أمور التربية والتعليم تنويع المعلومات والنشاطات التي يتعرض لها الطلاب في المدرسة لا أن تقتصر على الحروف الهجائية والفعل والمفعول والقسمة والضرب. كما أننا نجد أن الحياة المدرسية تمتد عبر مراحل عمرية غاية في الخطورة من ناحية النمو الجسدي والعقلي للطالب فطالب المرحلة الابتدائية يختلف عن طالب المرحلة المتوسطة الذي يختلف عن طالب المرحلة الثانوية في الحجم والطول والفكر والتصرف والسلوك, لذلك يجب ولابد من تنويع النشاطات والفعاليات المقدمة للمدارس بحسب المرحلة التعليمية آخذين بعين الاعتبار اختلاف فكر طلاب هذه المراحل واختلاف الخلفية البيئية والثقافية والتربوية للطلاب ولذلك أيضاً لابد من تقسيم المدارس لمجموعات بحسب المراحل المختلفة ومجتمع الطلاب وبيئتهم ويتم معرفة ذلك بعد إجراء أبحاث وزيارات لهذه المدارس والاطلاع على ما تحتويه من طلاب وإعطائها الصفة التي تمثلها بشكل صادق وحقيقي
كما يجب البدء بمشروع تربوي تقوم به وزارة التربية والتعليم يهدف إلى تحصين فكر وسلوك الطالب من الأمور الضلالية والسلبية التي تؤثر على الطالب في فكره وسلوكه وتصرفاته ونظرته للمجتمع الذي يعيش فيه.
ويكون المشروع عبارة عن نشاطات وفعاليات تمثل دور الوقاية والتحصين قبل وقوع الطلاب ضحية لأفكار المخربين والضالين وليكن مشروع حماية للأمن الفكري في المؤسسات التعليمية فالحماية هي الاتقاء والوقاية والدفاع, والأمن الفكري هو الأفكار والمعتقدات والسلوك التي ينتهجها الفرد أو يؤمن بها وتؤثر على طريقة تعامله مع واقعه ومع الآخرين ومع المجتمع المحيط به. ويكون المشروع موجهاً للمؤسسات التعليمية وعلى رأسها المدرسة وذلك لعلاقتها الوثيقة والفريدة من نوعها مع المجتمع والبيئة المحيطة بها عكس أي مؤسسة مدنية أو عسكرية أخرى.
ويجب أن تتمثل نشاطات المشروع في ترسيخ مفهوم التمسك بالشريعة الإسلامية المعتدلة السمحة دون نبذ أو تغييب لوجوب الجهاد في سبيل الله كما وترسيخ مفاهيم حب الوطن وطاعة ولاة الأمر واستنكار أفعال الفئة الضالة أصحاب الفكر المنحرف. وهذا الأمر من شأنه تكوين مناعة لفكر الطالب ضد الأفكار الضالة الهدامة . أنتهى .
دمتم بألف خير
بن عايض